قصتي
على الساعة تسعة، إبراهيم خبط على الباب وهو ماسك كيس فطير مشلتت سخن.
وقف برة وقال بصوت وطي: “ممكن أدخل يا أمي؟”
أربع كلمات بسيطة.. بس لمسوا قلبي. مش عشان اتعلم يستأذن، بس عشان افتكر إن صاحبة البيت لسة موجودة عشان تدي الإذن.
”ادخل يا إبراهيم.”
قعدنا بنشرب القهوة ونأكل الفطير، وقال لي: “أمي.. أنا مش عايز الشالية.. مش بالطريقة دي تاني.. أنا عايزك تفضلي فيه طول ما أنتِ عايزاه وموجودة.”
ابتسمت قلت له: “تمام.”
بعد ما مشي، فتحت درج إسماعيل، وطلعت صورة قديمة لنا.. من 31 سنة، واقفين قدام الشالية أول ما اشتريناه. السقف مكسور والشكل تعبان، وإسماعيل حاضنّي وموتانين من التعب وبنضحك.
ومكتوب ضهرها بخط إسماعيل: (أول صيف.. ماريان بتقول المكان ده هيموتنا، بس أنا عارف إنها بتحبه في سرها).
أخدت الصورة ولزقتها على الثلاجة بمغناطيس قديم.
يونيو كان بتاعي.. ويوليو كان بتاعي.. وأغسطس كان بتاعي.. وسبتمبر كمان كان بتاعي.
مش عشان أشجان حددته، ولا عشان إبراهيم فهم، ولا عشان اسمي في الشهر العقاري..
عشان أنا لسة حية، ولسة قادرة، ولسة واقفة جوة البيت والحياة اللي بنيتها أنا وإسماعيل.
أنا ماريان الألفي..
صاحبة البيت.
أم.
ست.. لسة هنا.
وسبتمبر في الساحل.. طلع جميل أوي.