عاصم 1
نظر اليه الجد مطولاً وتحدث منهياً النقاش الآن واعطاءه مساحه للتفكير فعاصي عنيد والعند معه والضغط عليه سيأتي بنتيجه عكسيه…
عموماً انت عرفت كل حاجه وانا هديك فرصه تفكر في اللي قلناه وتعيد حساباتك علي راحتك وهستني منك الرد النهائي علشان لو رفضت تنفذ وصيه ابوك ورغبتي كل حاجه هتتنقل باسم غفران ..
تقدر تتفضل الكلام انتهي ….
خرج عاصي من المكتب مغادراً كالاعصار وكأن شياطين الارض تلاحقه ….!!!!
فاق من شروده علي زخات المطر الذي بدأ يتساقط فوق راسه …
نظر في ساعه معصمه ووجد ان الليل قد انتصف فتحرك نحو سيارته عائداً الي القصر فييدو انه لم يشعر بالوقت فهو قضي وقت طويل جالساً امام البحر يصارع افكاره ولكنه لم ولن يستسلم فهو اخذ قراره ولن يحيد عنه … ……………
بعد اسبوع ……../
كانت نسرين تجلس في بهو القصر برفقه خالتها واعصابها تكاد تنهار من فرط العصبيه والتوتر …
فحاله عاصي اصبحت غريبه منذ حديثه الاخير مع جده ….!!!
تحدثت نسرين بعصبيه وهي تقضم اظافر يديها من فرط التوتر: برضه لسه معرفتيش يا انطي ايه اللي مشقلب حاله كده …
ده بينزل واحنا نايمين ويرجع برضه واحنا نايمين ولا بيكلم جده ولا بيقابله علي غدا او عشاء…
حتي الزفته غفران برضه ولا بيكلمها ولا بيشوفها …
اكيد في مصيبه حصلت علشان يتقلب القلبه دي…
وافقتها خالتها في الرأي: عندك حق يا نيسو ، الموضوع في آن !!!
انا مش عارفه اتلم عليه ولما بتصل بيه علشان اكلمه يقولي اقفلي عندي شغل مش فاضي …
حتي عمي لما سألته قالي مفيش حاجه وعاصي عنده شغل كثير هو اللي بيخاليه يخرج بدري ويرجع متأخر ..
بس انا واثقه ومتاكده من ان الرجل العجوز الداهيه ده بيدبر لحاجه ومش عاوز يقولي …
سالتها نسرين بتوجس : تقصدي ايه بكلامك ده؟؟؟
اجابتها بملامح غير مقروءه: ربنا يسترها ….
لمحت نسرين عاصي وهو يدلف من باب القصر بخطوات سريعه وبملامح وجه متجهمه متجهاً لاعلي دون حتي ان يلقي نظره واحده نحوهم …
هتفت نسرين باسمه تناديه بسعاده وهي تهرول ناحيته …
عاااصي …. اخيراً… اخيراً شوفتك وهعرف اتلم عليك شويه.. انت اكيد راجع بدري علشان كده صح .. علشان تشوفني وتقعد معايا مش كده !!!!
كانت تتحدث بسرعه ولهفه وهي تناظره بنظرات والهه…
نظر لها عاصي باستغراب وثم تابع صعوده الي اعلي ولم ينبث بحرف واحد ….
نظرت نسرين بحزن الي خالتها التي رأت ما حدث ..