عاصم 1
ربطت علي كتفها تواسيها ..نادت علي عاصي تستوقفه.: عاصي .. عاوزه اتكلم معاك …
اجابها بجمود: بعدين ، انا هغير هدومي وراجع المكتب علي طول …
انهي كلم\اته وصعد الدرجات الباقيه في خطوتين مسرعاً حتي لا يعطيها فرصه لاستكمال حديثها التي يعلم فحواه…..
اختفي من امامهم في لمح البصر … تحدثت نسرين الي خالتها بقهر : شايفه ابنك وعمايله مش معبرني خالص…
واستها خالتها بلطف: معلش يا روحي ولا تزعلي نفسك انا انهارده مش هسيبه غير لما اعرف ايه حكايته بالظبط….
……………
ولج الي جناحه بخطوات غاضبه … خلع معطفه تبعها بسترته بدلته ورابطه عنقه التي تضغط عليه وتشعره بالاختناق …
فتح زجاح شرفه غرفته يستنشق الهواء فهو بالفعل يكاد يختنق ويشعر بحاجته للهواء ….
وقف ينظر الي حديقه القصر الواسعه امامه الممتلئه بمختلف انواع الاشجار واحجامها من كل صنف ولون … ولكن معظمها قد زبل وتساقطت اوراقه بسبب طقس الشتاء السيء…
كانت السماء الرماديه ملبده بالغيوم والمطر علي وشك السقوط …
كان المشهد امامه كئيب لطالما كره الشتاء ووكره كل ما يتعلق به …
كاد ان يدلف الي الداخل ولكنه لمحها تقف امام احدي احواض الزهور تهتم بها بنفسها …تقوم بتنضيفها وسقيها بالمياه …
كان مظهرها شاذاً وسطاً الجو الكئيب المحيط بها …
كانت رقيقه ناعمه كزهره متفتحه في عز الربيع مزروعه وسط حديقه قاحله لا زرع بها ….
كانت تشع حياه وحيويه …!!!
نظر اليها مطولاً وعقله يكاد يجن وغير قادر علي استيعاب ما حدث !!!
هو وغفران !!!!! يا الهي كيف هذا؟؟؟؟
اغلق زجاج الشرفه بعنف وتوجه الي الحمام ياخذ حماماً بارداً عله يطفيء من لهيب راسه الذي يكاد ينفجر من شده الضغط والتفكير ……
رفعت غفران رأسها الي اعلي نحو شرفته عندما سمعت صوت اغلاقها بعنف …
لمحت ظهره وهو يدلف الي الداخل .. تهللت اساريرها فرحاً وعش/قاً .. فها هي ستستطيع ان تراه وتتحدث اليه اخيراً …
فهي منذ طلب منها ان تنتظره في تراس القصر ذلك اليوم وخرج وعاد متاخراً ولم يقابلها ، وهي كل يوم لا تنفك عن انتظاره في نفس المكان ولكنه لم يأتي !!!!
اما اليوم فهو موجود وسوف تتحدث معه بأي طريقه مهما كانت …
القت ما بيدها واسرعت تجري الي داخل القصر ، صاعده الي غرفتها حتي تغتسل وتغير ملابسها سريعاً حتي تلحق به ….
بعد ربع ساعه كانت تقف امام مرآتها تصفف خصلاتها السوداء وتنثر عطرها المفضل لديها برائحه الزهور البريه…
سمعت صوت فتح واغلاق باب غرفته فهما بتفس الطابق .. فاسرعت تلقي ما بيدها لكي تلحق به قبل ان يرحل..::
كان يسير في اخر الرواق متوجهاً نحو الدرج وقبل ان يصل لاول الدرج سمع همستها الرقيقه باسمه تستوقفه : ع عااصي !!!
اغمض عينيه بنفاذ صبر فهو لا ينقصه ان يتحدث معها هي الاخري والآن وهو بتلك الحاله ….
فهي ارق من ان تتحمل نوبه من نوبات \ه الذي يتحكم فيه بصعوبه ….
اخذ نفس عميق واجابها باقتضاب وهو موليها ظهره : افندم !!!!
عضت علي شفتيها خجلاً من رده الجامد عليها وسالته بنبره متوتره: