تفك النحس 1
حازم شخص محترم، مخلص كليه طب بيطري وأكبر مني بـ ٨ سنين، بيهتم بيا جدًا ودي حاجة بتخليني طايرة من الفرحة، وأكتر حاجة بتعجبني فيه التزامه بالصلاة، مجرد ما يسمع الآذان بيجري على المسجد… مشيت مع شروق واتكلمنا عن خوفنا من الثانوية العامة، احنا الاتنين علمي علوم واحنا الاتنين عايزين كلية قمة؛ بمعنى كلية طبية… رغم إني مش بحب المجال الطبي لكن المجتمع اللي حولينا والعرف السيء أقنعونا إن عشان تبقى ناجح لازم تكون دكتور! مينفعش مدرس طيب؟ لأ دكتور! طيب ممرض؟ ما قولنا دكتور إبن مين إنت عشان تجادل!
كنت بدعي ربنا أجيب أي مجموع أتشعبط بيه في ديل أي كلية طبية عشان أرفع راس أهلي، ويقولوا بنتنا الدكتورة نجمة راحت بنتنا الدكتورة نجمة جت… بصيت ناحية حازم مرة تانية كان بينا نظرات كتير ومشاعر مستخبية جوا قلوبنا لكن محدش فينا قال للتاني أي حاجة، ولا عمري هقول لأني خايفة يكون شايفني زي أخته وأنا اللي فاهمه غلط! انتبهت على صوت «شروق» اللي قربت من شاب وقالت: – كريم! عاش من شافك يا راجل… مبقتش تسأل على عيال عمك!
قال كريم باحترام: – إزيك يا شروق… والله يابنتي مشاغل… بس منورين الحفلة… قالت شروق بسخرية: – حفلة ايه يا جدع هي دي حفلة!! دول كانوا قالبين القاعة مسجد من شوية! ضحك وقال: – ايوا بقا إنتِ طبعًا عايزة رقص واغاني وتقـ ـطعي إيدك من التسقيف! – عليك نور… أنا فعلًا جاية أسقف… ضحكوا وكنت واقفة على بُعد خطوتين مبتسمة ومتابعة كلامهم، ولما بص كريم ناحيتي، قال: – نجمة! ازيك عاملة إيه؟ قربت منهم وقلت:
– تمام الحمد لله… إنت إيه الأخبار؟ وطنط فريال عامله ايه و… وفين! عشان أسلم عليها… قولتها مرة واحدة وبسرعة، كعادتي لما بتوتر، مش عارفه ليه لما يكلمني أي حد من الجنس الأخر وأكون مشوفتهوش من فترة بتوتر وبحس إن أعصابي كلها بترتعش… ابتسم كريم وشاور على والدته وهو بيقول بابتسامة: – ماما هناك… سابنا كريم ومشي يسلم على شاب تاني وروحت أنا وشروق نسلم على والدته…
كريم ابن خالي وابن عم شروق أكبر مننا بـ ٦ سنين مش بشوفه إلا مرة كل سنة تقريبًا؛ لأن خالي متوفى ووالدته اتجوزت واحد تاني وكمان ساكن في بلد غير بلدنا باختلاف حازم وشروق وباقي عيلة والدتي ساكنين في نفس البلد… ميلتْ شروق على ودني وهمست: – مش بحب طنط فريال دي! عشان راحت اتجوزت بعد ما عمو توفى! – وهي كانت عملت حاجه غلط! قلتها باستنكار فرفعت شروق كتفها وسكتت… سلمنا عليها وحضـ,,ــــنتها جامد لأني بحبها أوي…