تفك النحس 1

قالتها بسخرية: فوقف حازم وقال بضيق: – وأنا مش عايز اتجوز… – شوفي الواد!! قالتها والدته بسخرية، فنفخ بزهق وسابهم وخرج من الأوضه وهو بيفكر في نجمة وازاي كان فاكرها بريئة ومخدوع فيها كل السنين دي! وتاني يوم عربيته عطلت فاضطر يركب موصلات للشغل، ولسوء حظ نجمة صادفت ميسره فركب جنبها مع إنها كانت متوتره ومش عايزاه يقعد جنبها إلا أنها معترضتش وسألته في كام حاجه بخصوص الكليه فقعد يشرحلها ويتكلم معاها… جز حازم على أسنانه بضيق وركب وراهم وهو سامعهم بيتكلموا وكل شويه يبص على ميسره شاب وسيم، يعني في الجمال أحلى منه بكتير وأصغر منه كمان!

ومن شدة غضب حازم قال: – اقف على جنب ياسطى. ونزل في نص الطريق وهو في قمة عصبيته….
فتح موبايله وكلم والدته، حاول يكون هادي، لما سألته عايز ايه، قال: – كنت مكلمك عشان العروسة اللي قولتيلي عليها امبارح… – كنت مكلمك عشان العروسه اللي قولتيلي عليها امبارح… خدي منهم ميعاد عشان أقابلها… ا… أنا صليت استخاره ومرتاح. – أيوه كده فرح قلبي ربنا يفرح قلبك ويريح بالك يابني…. – بس ياريت بسرعه يا ماما قبل ما أرجع في كلامي. – عنيا يا نور عنيا… إنت بس متقولش حاجه لحد على ما الموضوع يتم ان شاء الله…

بعد ما قفلت مع أمي حطيت الموبايل في جيبي، وقفت مكاني شويه أفكر في القرار اللي أخدته! وقلت بصوت مسموع كأني بسخر من نفسي: – بلاش شغل عيال ومراهقين! هفضل من غير جواز لإمته! ونجمة أصلًا مينفعش تكون زوجه! عقلي كان بيقول كده لكن قلبي بيتمنى إن يحصل أي حاجه وموضوع العروسه ده يتلغي…

بصيت حوليا ولما لقيت الناس بتبص عليا وأنا بكلم نفسي حطيت إيدي على ودني وعملت نفسي بتكلم مع حد في السماعه وبعدين وقفت تاكسي وركبت عشان أروح شغلي وأنا بقول لنفسي إن أحسن حاجه في تطور التكنولوجيا إنك لو مشيت تكلم نفسك في الشارع محدش هيقول عليك مجنون! خصوصًا لو حطيت إيدك على ودنك وكأنك بتكلم حد من خلال السماعه اللاسلكيه. وبعد يومين اتقدمت لعروسه، كلهم كانوا بيشكروا فيها، بنت مؤدبه، وهاديه بتدرس في أخر سنه في كلية علاج طبيعي وفوق كل ده جميله، جميلة جدًا جدًا وجذابه…

بصيتلها بإعجاب من حيائها وهي باصه للأرض وبتفرك ايديها بتوتر، وحاولت أفتح معاها كلام: – إنتِ اسمك ايه؟ قالت بصوت رقيق: – أسماء. في الوقت ده افتكرت نجمه، ومع إني كنت ببص لـ «أسماء» إلا إن قلبي مع نجمه، لأول مره أعترف لنفسي إن نجمه مسيطره على قلبي وتفكيري، يمكن أكون مش بحبها بس اتعلقت بيها وكنت معتبرها زوجتي المستقبلية… ولما حضرت لمخيلتي صورة ميسره وهو بيكلمها وافتكرت كلام شروق عنها، رجعت لوعيي وأنا بقول لنفسي إنها متنفعش زوجه! تداركت نفسي وإن بقالي فتره ساكت فابتسمت لـ «أسماء» وقلت:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *