تفك النحس 1
كنت متوقعه إن نتيجتي تكون كده لأن آخر فتره مكنتش بذاكر كويس! وكنت مرهقه نفسيًا بسبب تغير حازم معايا… بعد ما أمي قفلت المكالمه بصتلي وقالت: – شوفتِ أهي مرات خالك شمتانه فينا! – معلش يا ماما إن شاء الله أعوض الترم التاني… قلتها وقمت دخلت أوضتي، فدخلت والدتي ورايا وقالت: – خطوبة حازم بكره… هنروح من النهارده بالليل عشان نساعدهم. أمي كانت بتتكلم وهي بتبص في عيني وكأنها بتحاول تقرأ نظراتي عشان تعرف رد فعلي، لكني كنت شاطره جدًا في إخفاء مشاعري قلت:
– طيب هجهز هدومي بقا وهاجي معاكِ الواحد محتاج يحضر فرح ولا حاجه تفرفشه… قلتها بابتسامة وكإني مش فارق معايا، بس كان فارق أوي، ولما روحت بيت خالي باركت لشروق على نجاحها وكنت مبالغة جدًا في إظهار فرحتي بحازم والابتسامه قصدي الضحكة مش بتفارق وشي… ولما شوفت حازم ابتسمت وقلت بفرحة مزيفة: – مبروك يا عريس عقبال الفرح. – الله يبارك فيكِ عقبالك يا نجمه. قالها بهدوء من غير ما يبصلي، فابتسمت ولما مشي من قدامي، اتبدلت ملامحي للحزن…
طول الوقت كنت حاطه سماعة الموبايل في ودني وبسمع أغاني حزينة، مع إني في اعدادي كنت حافظة القرآن وكنت بدخل مسابقات وكله بيتحاكي بأخلاقي، ومكنتش بسمع أغاني ولا ليا في الهلس، لكن كنت! لإن حياتي مؤخرًا من يوم ما بدأت أتعلق بحازم اتبدلت واتحولت وبقيت أسمع أغاني وحتى صلاتي بقيت مقصره فيها رغم إني مكنتش بسيب فرض إلا إني مبصليش بخشوع لإن قلبي مشغول… وحاليًا بدأت أتحول لواحده معرفهاش بحط مكياج لكن خفيف، ومهمله في صلاتي لكن بصلي ومهمله في أذكاري ومذاكرتي وكل حياتي! حتى نومي بقيت مهمله فيه!
كنت بسأل نفسي هو إيه اللي وصلتله ده! أنا عايشه ليه! هدفي إيه!! ******* ويوم الخطوبه الظهر… – نجمه معلش تكوي لحازم القميص ده عشان حاطه أكلادور”طلاء أظافر”. قالتها شروق فبصيتلها وقلت بمرح: – هاتي هكويه بس هحط أكلادور لما أخلص. قالت شروق بابتسامة: – اشطا… وقفت أكوي القميص وأنا حاطه السماعة في ودني وبردد أغنيه حزينه بتوصف حالتي بالظبط، رفعت القميص أشم ريحته اللي كانت ريحة مسحوق الغسيل يعني مش ريحة حازم ولا حاجه بس عشان أكمل اللحظه الرومانسيه الحزينه دي!
كنت بفكر في حازم اللي مش باين عليه الفرحه مش عارفه ليه كنت حاسه في عنيه بشوية حزن وكان بيحاول يظهر مبسوط قدامنا… لكني أقنعت نفسي إن دي مجرد أوهام في دماغي… تخيلت إن ممكن يحصل أي حاجه والخطوبه دي تتلغي ويجي يتقدملي لكن برده كانت شوية أوهام في دماغي… كنت بزغرد كل شويه عشان أقنع اللي حوليا إني فرحانه من قلبي مع إني كنت حاسه بوجع غريب بيحـ ـرق في قلبي. – كمان واحده يا نوجه… إن شاله تتردلك في فرحك يارب.