تفك النحس 1
وقبل المغرب بدقايق نزل حازم من عربيته! ابتسمت وقلبي دق بسرعه، وجريت ناحيته وأنا مقرره أتكلم معاه… نزلت السلم لكن وقفت فجأه لما سمعت «أخوه حاتم» قال بصوت عالي: – أهو العريس المنتظر جه من عند عروسته أخيرًا… بصيت لحاتم بدهشه في حين سألته خالتي دلال باستغراب: – مين عروسته؟! – أسماء بنت الأستاذ جميل جمال ملوش مثال… أكيد عارفاه؟ – بتهزر صح؟ قالتها خالتي بصدمة وذهول، فرد حاتم بضحك: – لا والله العظيم اتقدملها من كام يوم وردوا عليه امبارح إنه يجي يقعد معاها كمان مره… وأهو رجع من عندها بالسلامه…
كنا مصدومين في حين حاتم بيغني: – وسالمه يا سلامه حازم رجع بالسلامه… اختفت ابتسامتي، وبصيت لخالتي اللي نظراتها كلها شفقه وخوف عليا من إني يحصلي زيها! حاولت اتماسك، وأخبي دموعي اللي فرت من عيني، فانحنيت بسرعه للأرض وعملت نفسي بدور على حاجه وقعت مني وانا بمسح دموعي عشان محدش يلاحظ، ولما قرب حازم وشافني قال بهدوء: – بتدوري على ايه يا نجمه؟ وقفت وأنا ببصله بابتسامه لكن ظهر في نبرة صوتي الحزن اللي حاولت أخفيه، قلت:
– دا… دبوـ,,ــــس… دبوـ,,ــــس وقع مني… – ولقيتيه؟ قلت بابتسامة باهته: – لما دورت عليه وجيت آخده شكني فسيبته… ديرت ضهري وانا ماسكه دموعي، وببلع ريقي اللي بقى طعمه مر فجأه، وكنت حاطه ايدي على قلبي اللي بيدق ببطئ وكأنه هيقف! سيبت كل مراسم الاحتفال والزغاريد وقعدت في ركن لوحدي في البلكونه وأنا مازلت حاطه ايدي على قلبي وساكته، كنت حاسه إن روحي بتتسحب مني!
كان أول مره في حياتي اعرف يعني ايه صدمه! ويعني ايه خذلان! قلت لنفسي إنه موعدنيش بحاجه ومش ذنبه إني فسرت نظراته وكلامه معايا غلط! ومش ذنبه برده إني كنت بحلم بيه وعلقت نفسي بوهم، والظاهر إنه كان بيعتبرني أخته زي ما كان بيعتبر أمينه أخته… خرجت من شرودي على صوت رنة موبايلي، وكان رقم ميسره، حمحمت في محاولة مني عشان يظهر صوتي طبيعي ورديت عليه، وبعد السلام بينا قال ميسره: – صوتك متغير! قلت بهدوء:
– لأ أبدًا مفيش حاجه… كنت عايز ايه؟! سكت ثانية كأنه متردد وبعدين قال: – كنت عايز أعترفلك بحاجه… محبتش أكتبهالك في رساله وقلت أقولهالك في التلفون عشان أسمع صوتك. حمحمت بخفوت وقلت: – حاجه ايه؟! – نجمه أنا… أنا… أنا بحبك… طال سكوتي! أصل صدمتين في نفس اليوم بيوجعوا! قصدي يهدوا! أنا كنت مقرره إن لو ميسره قالي حاجه زي كده هلغيه من حياتي بدون تفكير، كان صعب عليا إني أفقد صديقي «ميسره» وحبيبي «حازم» في نفس اليوم! قال ميسره: