جديدة 2

أصر على موقفه وهو شايف عدم اهتمام بيه او بحالته، ورد بعصبيه:
– لا ما مش حبل مشنقه هو هتلفيه حوالين رقبتي, عادي الناس لما بتتعرض لظروف ممكن ما تروحش المكان اللي معزومين عليه, وبعدين انتِ المفروض يبقى عندك شويه احساس ودم وتحسي بيا, انتِ شايفاني كنت بموت اليومين اللي فاتوا ويا دوب لسه بشم نفسي.

كان ردها بارد بدون اي اهتمام لما قالت:
– والله انا شايفاك كويس وزي الفل, انتَ اللي بتدلع.

بصلها بصدمه وهو فعلا مش مصدق رد فعلها, بيدلع؟ بعد يومين تعب جامد ومحاليل وادويه وكل ده كان على ايديها وفي الاخر تقوله بتدلع! واتكررت مواقف كتير مشابهه, ما بتهتمش فيها ابدا سما لظروفه او حالته اهم حاجه عندها شكلها قدام الناس وان اللي هي عاوزاه يتنفذ ويتم…

——————-
كان بيحكي مواقف زي دي لمروة وكمل وهو بيقول:
– تعبت ما بقتش عارف اتعامل معاها… لو قعدت احكيلك قد ايه بحس البيت تقيل وكئيب وببقى مش عاوز ارجع من الشغل ولا اشوفها قدامي مش هتتخيلي الموضوع واصل لفين, عارفه يعني ايه تبقي قاعده مع واحده طول الوقت بتدور على اللي يهمها واللي هي عاوزاه وانتِ مش مهم, طول الوقت بتدور على اي حاجه تعمل مشاكل وتعمل خلافات, والمهم عندها مصلحتها هي وبس, حتى التفاهم معاها صعب, بتبقي بتكلميها في حاجه وهي دماغها في موال تاني خالص, لا عارف اتفاهم معاها ولا عارف اتعامل معاها بهدوء زي أي اتنين متجوزين, وبتعند قصادي في كل حاجه وعاوزه كلامها هي ورغبتها هي اللي تتعمل, وعاوزاني دايما مربوط جنبها مخرجش مع اصحابي ما اسهرش بره ما رحش مناسبه من غيرها, حاسس كأني دخلت قفص ما فيهوش منفذ اعرف اتنفس منه.

كانت بتبصله وهي ساكته ما عندهاش أي تعليق على كلامه, لحد ما هو كمل:
– لو لاحظتِ انا كنت باجي كتير قوي الايام اللي فاتت وبقضي نص اليوم تحت عند بابا, كان نفسي بس المحك واقعد اتكلم معاكي واشكيلك همي, انتِ قسيتي عليا قوي يا مروة لما قررتي تبعدي وتبني بينا الحواجز دي كلها, انا طول الوقت من اول ما اتجوزت وحاسس بهم فوق قلبي عشان مش قادر اشوفك ولا اتكلم معاكي ولا اسمع صوتك, بس كنت ساكت وبعدت عارفه ليه؟ عشان كنت بقول لو ده بالنسبه لكي عقاب ليا فانا قابل بيه, المهم يوم ما ارجعلك ونقرب تاني لبعض تبقي من جوه حاسه انك اخدتِ حقك مني, بس المدة طولت ولقيتك ما فيش أي مبادرة منك ولا بتردي على تليفوناتي ولا رسايلي, فمكانش قدامي حل غير اني اجي دلوقتي واتكلم معاكي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *