جديدة 2
_وانا اعمل ايه دلوقتي يا مروة، انتِ عارفه اني مش في مصر ومش هينفع ارجع.
ردت َهي بتقترح عليه بحذر:
-انا بقول يعني شقتك اللي هنا انتَ تقريبا مش محتاجها، لو اروح اقعد فيها على ما اشوف شغل يعني والأمور تمشي..
-شقتي! اه مانا نسيت اقولك، انا أجرتها بقالي ست شهور اهو، قولت استفيد منها بدل ما هي مقفوله كده.
ردت بصدمه وكأنها حلمت حلم واتبخر قدام عينها:
_أجرتها!
وقبل ما تقترح اي اقتراح تاني يخص الشقه قال:
_ايوه، حتى العقد سنتين.. يعني مش هينفع خالص اخرجهم منها دلوقتي.
سكتت شويه بتفكر وبعدين قالت:
_طيب شقة بابا.. هي اه بعيده اوي عن هنا، بس مش مشكله ممكن اروح اعيش فيها يعني مؤقتا..
اتلجلج وهو بيرد:
-مانا بردو نسيت اقولك، صاحب الشقه كان عاوز يرفع الإيجار، تخيلي عاوز يخليه ٦ الاف في الشهر، على ايه! ده مكان ميت والواحد ميستنضفش يقعد فيه، فسبتهاله، خصوصا يعني اني مش موجود في مصر وعندي شقه تانيه فهعمل بيها ايه؟
نزلت دموعها وهي بتاعتبه:
_بس انا قولتلك متسبهاش! قولتلك دي من ريحة أهلنا خليها ولو قررت متدفعش ايجارها عرفني وانا هدفع؟
_ مانا قولت انتِ امورك كويسه مع جوزك هتحتاجيها في ايه، وبعدين متكلمناش بقالنا كتير فلما كلمني قولتله مش عاوزها، حتى العفش وكده بتاعه، مانتِ عارفه كنا مأجرينها بعفشها.
صرخت فيه بقهر:
_عفش ايه وزفت ايه؟ وحاجة ابويا! هدومه وحاجته هو وأمي، راحوا فين؟
رد بتوتر:
_مش عارف.. بصي اصل بصراحه انا كنت مشغول هنا ومش فاضي خالص للمواويل دي فمركزتش يعني.
-مواويل!! الله يسامحك.. الله يسامحك ياخي.
وقفلت معاه الخط وانهارت في العياط لدرجة انها يومها نامت في الصاله من غير ما تحس، وفضلت نايمه نص يوم، من الحزن والكآبة.. ووقتها اتأكدت ان ملجأها الوحيد بقي بيت غالي…
——————
عدى 4 شهور كمان..
وفي ليلة سمعت صوت زغروطة وهي قاعدة في شقتها, مصدرها من شقة حماتها, فنزلت بعد ما لبست هدومها وسألتها باستغراب:
-في إيه يا ماما بتزغرطي ليه؟
بهتت ملامح وشها وسكتت شوية وهي بتبص لجوزها وبتقول بلجلجه:
-ها؟ لا.. ده.. ده…
وبصتله وسكتت مقدرتش تقول حاجه, وهو بصلها بعتاب وكأنه بيقولها مش قولتلك بلاش!!
-في ايه؟
سألتهم باصرار فاضطر حماها يرد:
-اصل يا بنتي غالي بلغنا يعني ان مراته قامت بالسلامة.