جديدة 2
بصت بعيد عنه وهي بتحاول متتأثرش بكلامه ونظراته، فاتنهد بتعب وهو بيكمل:
– عموما انا مش جاي اتكلم معاكي في قراري عنها, لكن جاي اتكلم معاكي عشانا احنا, عشان علاقتنا… مروة انتِ ليه لما قعدنا مع بعض اخر مره قلتيلي استسمحك تسيبني في الشقه و تسيبني على ذمتك؟ هو انتِ كنتِ شايفه الموضوع بينا وصل لكده؟ وكأننا اغراب؟ وكأني هطلعك من بيتي بالساهل؟ معقول اللي حصل واللي عملته شكك في حبي ليكي؟ وقد ايه انتِ مهمة عندي؟
رجعت تبصله ورفعت حاجبها باستهزاء:
-حبك ليا! انا مبقتش واثقة انتَ حبتني اصلاً ولا لأ.
وسعت عينيه وهو بيسألها بعتاب:
-معقول؟ وعدم ثقتك دي أيه سببها؟ جوازي؟
سكتت شويه بعدين ردت:
-لا مش جوازك بحد ذاته, لاني ممكن ابرره بحاجات كتير, وزي ما قولتلك هو في النهاية حقك, فمش ده السبب.. لكن قبولك شروطها وبُعدك شككني في حاجات كتير, ولازم تعرف لو كانت ظروفي غير كده مكنتش هكمل يا غالي.
ضحك بوجع وهو بيقول:
-عاوزه تقولي انك معايا عشان ظروفك بس! عشان محتاجه بيتي مش عشاني؟
بصت بعيد وهي بترد بعكس اللي في قلبها:
-دي حقيقة, انا حتى فكرت في مشاريع كتير اقدر اعملها من البيت, عشان مش عايزاك تصرف عليا، وتوفرلي دخل اقدر في يوم من الايام أأجر شقه بره ومفضلش عاله على حد.
رفع حواجبه بصدمة من كلامها, وهز راسه بيأس من تفكيرها:
-واضح انك سخنة! وكلامك يزعل.
بصتله بنظرات غضب وهي بتقوله:
-هو انتَ مش مدرك اللي بيحصل؟ انتَ اتجوزت ومراتك حامل, الحكاية بينا انتهت يا غالي.
وبعدين وقفت فجأة وهي بتنهي الكلام:
-امشي لو سمحت.
بصلها بسكوت شوية وقت وبعدين وقف وهو بيقول:
-همشي.. بس هرجع تاني يا مروة الكلام مخلصش بينا.
وقبل ما يوصل لباب الشفع كانت بتقول بصوت جامد:
-لو رجعت بابي مش هيتفتح في وشك بلاش تقل من نفسك.
وقف لحظات وضهره ليها بعدين لفلها بابتسامه وقال:
_مش هحتاجك تفتحي بابك… هكسره وادخل.
ومشي وقفلت الباب وراه وهي بتستند عليه وبتبدأ في العياط.. هو مستني منها ايه؟ مستني تقوله ان جوازه رغم انه حقه مفرقش! مستني تقوله ان موافقته على شروط سما حتى لو لها تبريرات عنده سهله عليها!
هي متقدرش تقف وترفض جوازه لأنه حقه شرعا وقانونا, لكن تقدر تاخد موقف وده حقها…
َياريتها تقدر تحفظ كرامتها وتمشي..
لكن وجعها الأكبر ان ملهاش حد يستقبلها لما الدنيا تضيق بيها…
زاد عياطها وهي بتفتكر كلامها مع اخوها من يومين…
هي في الاساس مكانتش ناويه تكلمه، عشان كانت عارفه انه مش هيكون سندها ولا ضهرها، بس لما الدنيا ضاقت بيها قالت يمكن…!