جديدة 2
حاولت متظهرش تعاطفها معاه، ولا قليها اللي اتوجع على اللي عاشه الفترة اللي فاتت ونبرة الوجع اللي في صوته، وعنيه اللي مليانه حزن، حتى شكله اتغير وملاحظتش ده غير دلوقتي، اتجاهل كل ده وردت ببرود أصرت توصلهوله:
– وبعدين؟ وبعد ما جيت واتكلمت مطلوب مني ايه؟
وسعت عينيها وهي بتسمع رده اللي متوقعتوش ابدا:
– انا عاوز اطلق سما…
يتبع #الجزء٣
إنتوا شايفين غالي كان لازم يطلق سما، ولا كان يستحمل عشان ابنه؟
#- انا عاوز اطلق سما…
وسعت عينيها بصدمه وهي فعلا مش متوقعه ابدا انه يقولها حاجه زي دي, لكن ردت بذهول ورفض:
– تطلقها؟ هي مش المفروض دلوقتي في الشهر الخامس باين!
اتنهد ورد:
– ايوه في اخر الخامس.
سألته وهي على نفس صدمتها:
– وابنك؟ هو انتَ كنت متجوز عشان تحمل وتطلقها؟
بصلها ورد بصدق:
– ما كانش في نيتي اطلقها, بس انا مش هقدر اعيش معاها, مش هقدر… كل انسان له طاقه وانا طاقتي خلصت, على فكره انا اصلا بفكر اني اطلقها من رابع شهر ما بينا, بس كنت عمال اضغط على نفسي بقول لحد حتى ما ابني يتولد ويعيش معايا كام شهر او لحد ما يوعى شويه ويبقى عارف ابوه ويطلبني عشان يشوفني او يقعد معايا, لكن مش قادر والله.. انا حاسس انه الموضوع طول ما بينا اكتر من كده هينتهي ناهيه وحشه قوي.
بصتله شويه وبعدين اتنهدت وقالت:
– انا ما عنديش حاجه اقولها, وما ليش اني اقولك تعمل ايه, لكن لو عاوز وجهة نظري طلاقك ليها هيبقى غلط.
سألها بوجع:
_وجوازي منها مكانش غلط! استمراري معاها في حد ذاته غلط، انا مرداش لابني يعيش في بيت كله زعيق وخناق وشد وجذب، مرداش يعيش مشاكلنا كل يوم، الأحسن يعيش بينا منفصلين ولا اننا نعقده ولا صورتنا تتهز قدامه، انتِ متعرفيش سما لما بتتعصب بتخبط جامد، بتقول اي حاجه، من غير ما تراعي بتكلم مين ولا بتقول ايه، وانا مش هتحمل ابني يعيش ده في يوم من الايام.
ذمت شفتها بعد اهتمام وردت:
_والله انتَ حر.. دي حاجه مليش علاقه بيها، واصلا مش طبيعي تقعد قدامي وتحكهالي!
ابتسم بوجع وهو بيقولها بلمعة عين وكأنه بيحن لايام عدت:
_معلش بقي انتِ اللي عودتيني على كده…
بصتله باستغراب ومفهمتش الجمله وسألته:
_عودتك على ايه؟
-عودتيني احكيلك كل حاجه، واخد رأيك في كل حاجه.. واحسن ان من غير رأيك تايه، زي مانا دلوقتي كده.