رانيا 1
-ياه للدرجادي زعلانة مني!
كان متوقع انها مش هترد, لكنها بصتله وردت بهدوء:
-انا مش زعلانه, هزعل ليه؟
شك للحظة ان الموضوع مزعلهاش, لكن تصرفاتها باقي اليوم كانت بتثبتله ان فيها حاجة متغيرة:
-لا زعلانة, عشان يعني الكلمتين اللي مالهمش لازمة اللي قولتهم تحت.
ابتسمت ابتسامة صفرا وهي بتقول:
-انتَ قولت اهو, مالهمش لازمة, وانا مابزعلش من الكلام اللي مالوش لازمة.
-اومال ليه من وقتها بتتجنبيني؟
رفعت كتافها وهي بترد:
-عادي, بسبلك حريتك اللي عاوزها, انا بس عاوزه اقولك حاجة يا حسام, ريان مش مكتفك ولا حاجة, لو انتَ حابب نبعد ماتشغلش بالك بريان, ريان ابنك في الآخر وانا عمري ما هسمح لأي حاجة تأثر عليه, وانفصالنا مش..
قاطعها وهو بيمسك كفوفها بلهفة حقيقية:
-إيه اللي بتقوليه ده؟! لا طبعًا, انا ماقصدتش كده..
اتنهد وهو بيكمل:
-رانيا انا عمري ما هفكر ننفصل, ولا هحب ده في يوم من الأيام, انا بس… انتِ مش قادرة تفهمي إن كل شيء لو زاد عن حده بيكون خنقة, يعني لو انتِ بتهتمي بيا زيادة عن اللزوم طبيعي هتخنق, ملهاش عـ ـلاقة بأني بحبك او لأ, ولو اتجنبتيني خالص برضو هتخنق!
يمكن كلامه كان صح, ويمكن اقنعها, لكن فعله معاها قدام صحابه واحراجه ليها مش هتقدر تعديه ولا تنساه.
-وانا اتكلمت معاكي في الموضوع ده قبل كده, فاكره يومها قولتي إيه؟ قولتيلي اول مره اشوف حد بيكره الاهتمام والدلع, وانا عمري ما هبطل اهتم بيك, مافهمتنيش يومها ومحاولناش نوصل لنقطة تريحنا احنا الاتنين.
اتنهدت وهي بتقول:
-خلاص يا حسام, حاضر هريحك من زني.
ضــ . ـرب كف بكف وهو بيبعد عنها:
-شوف انا بقول إيه وهي بتقول إيه, يا بنتي بقولك نوصل لنقطة تريحنا احنا الاتنين, مش تقوليلي هريحك من زني.
وقفت من مكانها بعصبية وقالت بغضــ . ــب بيظهر عليها لأول مرة:
-ده قبل ما تحرجني وتكسر بنفسي قدام صحابك, قبل ما ترمي كلامك السم اللي قولته تحت, قبل ما تقول ان ريان رابطك يعني لولاه كان زمانك سايبني…
لفت حوالين نفسها وهي بترتب شعرها لورا من انفعالها وبعدين وقفت قدامه وقالت:
-حسام يا ريت تسبني اهدى, انا حاليًا حقيقي مش قادرة اتعامل معاك, سبني اهدى ونبقى نشوف هنوصل لفين.
وسابته واتجهت لدولابها وشافها بتخرج شنطة سفر بتحطها على السرير, فراح ناحيتها وهو بيمسكها من دراعها تحت صد.مته: