رانيا 1
فركت كفوفها ببعض وهي مش عارفة ترد, لكن وشها محمر ومتغير بطريقة لاحظتها (سمر) فنغزتها في دراعها بشكل مش ملحوظ, كأنه بتقولها متحطيش بالك في كلامهم, لكن ازاي وكلامهم بيدخل جواها زي السم في العروق, وحاسه إنها زي الطفل الصغير اللي نفسه يعيط من الاحراج والزعل بس المكان مش سامح.
-معاكي حق يا هالة, لو حسوا بالاهتمام بيتنمردوا.
قالتها (سمر) فعلق (صادق) بسخـ ــرية:
-اه, اسألي سمر هي خبيرة في التجاهل.
ولكن (سمر) ماكنتش زي (رانيا) ومبتعرفش تسكت بطبعها فاحتدت وهي بتسأله:
-قصدك إيه؟
ادخل (حسين) وهو حس ان القاعدة قلبت وقال:
-استهدوا بالله يا جماعة احنا بنتناقش.
علق (حسام) بغيظ:
-ماحنا بنتناقش عادي… وهالة معاها حق, الواحد لما يحس نفسه محاصر بيزهق ويطفش, كأنه في سجــ . ــن بالضبط.
علق (صادق) باستنكار لكلامه:
-يا سلام! وبرضو الواحد لما يحس ان وجوده زي عد.مه بيمل من الحياة كلها, وبعدين مانتَ قاعد اهو ومطفشتش.
قالها بتلقائية محسبهاش, ونسي إن الكل موجود, قالها بالطريقة اللي بيتكلم فيها مع (حسام) في الشغل او قعدتهم الخاصة, لكنه بعد ما قالها انتبه لكلامه فبص ل (رانيا) باعتذار وقبل ما ينطق ويعتذرلها وأنه مش قصده, سبقه رد (حسام) البارد واللي ظهر في اللحظة دي خالي من الضحك والهزار:
-مهو ريان مكتفني.
ودي كانت الجملة اللي هدت تحكمها في نفسها, وحست بردة في قلبها من جملته دي, فوقفت وهي بتقول بابتسامة صغيرة وصوت مهزوز واضح:
-هعمل قهوة.
وانسحبت من قدامهم فورًا وقامت وراها (سمر), بص (حسام) لخروجها من الأوضة ووقتها بس حس انه زودها, وصوتها المهزوز هو اللي لفت انتباهه وضايقه, لأنه عارف إن هروبها وهزة صوتها دي مبيحصلوش إلا لو اتخنقت اوي.
-إيه يا جماعة الهزار البايخ ده! زودتوها اوي على فكرة!
قالها (حسين) وهو فعلاً متضايق عشانها, وردت عليه (هالة):
-احنا كنا بنهزر عادي واعتقد كان الموضوع عادي لحد ما بدأت تتكلم عن حالتك الخاصة يا حسام, وبعدين إيه ريان اللي مكتفني دي! بجد انا لو مكانها كنت سيبتلك البيت ومشيت, احنا بنتكلم عادي يا جماعه مش بنلقح على بعض!
أيدهم (صادق) وقال:
-انا كنت هعتذرلها على جملتي الأخيرة, وماكنتش قاصدها بجد, بس حضرتك نيلتها بردك.
نفخ بعصبية وهو حاسس بضغط من كل الأطراف وقال: