فاطمة 5-6-7
ثم ابتسم لها ابتسامة هادئة وأضاف:
قوليلي طلباتك لكن ياريت ميكونش الطلاق، ومش علشان خاطر “طارق” مشيها علشان خاطر “بلال”.
_ وكده احنا عملنا إيه؟
سألت “نوارة” ثم أشارت على زوجها متابعة:
ما اللي بيحصل ده هو اللي طارق عايزه، وهو إنه ميطلقش ويفضل محتفظ بيا، وبالعروسة الجديدة.
خرجت السخرية واضحة من نبرتها، لكن “شهاب” لم يلتفت إليها:
وأنا قولتلك علشان خاطر “بلال” مش “طارق”، جوزك مش عايز يطلق يا “نوارة”…شوفي إيه يرضيكي غير الطلاق ونتفق عليه.
بادرت “أميرة” وهي تصوب نظراتها نحو زوج شقيقتها:
خلاص طالما متمسك أوي كده بأختي يبقى يسيب المحروسة التانية.
_ خلينا محضر خير يا مدام “أميرة”.
قالها “شهاب” سريعًا، قبل أن يجد شقيقه فرصة للرد ويتحول الصلح إلى شجار جديد.
لكن “نوارة” لم تعد تعبأ بما يدور حولها، كانت تحدق في “طارق” للمرة الأولى منذ بداية الجلسة، ثم قالت:
أنا عارفة إنك مش هتخلينا نخرج بالمعروف حتى لو أخوك طلبها منك، بس أنا جيبته هنا علشان يبقى شاهد على اللي هيتقال دلوقتي.
ثم انتقلت بعينيها إلى “شهاب”، وبدأت تسرد شروطها:
أول حاجه البيت ده يبقى بإسمي زي ما قال لـ “أميرة” بالظبط.
_ وأنا موافق.
قالها “طارق” دون تردد فارتسمت على شفتي “نوارة” ابتسامة ساخرة سرعان ما اختفت وهي تتابع:
بالنسبة بقى لإنك مش عايز تطلق فأنا موافقة أفضل على ذمتك يا “طارق”.
ثم أشارت إلى “شهاب” وشقيقتها، وكأنها تحرص على تثبيت كل كلمة تُقال أمامهما:
لكن الوضع ده هيكون مجرد صورة مش أكتر علشان “بلال”، والكلام ده شاهد عليه أخوك وأختي دلوقتي.
أبدى “طارق” اعتراضه حين سأل:
لا، مش فاهم…يعني إيه مجرد صورة؟
رفعت “نوارة” عينيها إليه. لم يكن في نظرتها هذه المرة غضب، بل جمود حاسم:
يعني اللي سمعته…وجودك في البيت ده هيبقى علشان “بلال” وبس، ومفيش أي حاجه تربطك بيا غيره.
ظل يحدق بها غير مستوعب، بينما واصلت، متعمدة ألا تمنحه فرصة للاعتراض:
متستناش مني أي حاجه، ولا حتى تفكر تقرب أو تفرض عليا حاجه علشان ساعتها هتعقد الأمور أكتر
توقفت لحظة، ثم قالت ما كان ثقيلا عليها القبول به:
أنت مش عايز تطلق، وأنا مش عايزاك يا “طارق”، فطالما هفضل على ذمتك من غير رضايا، يبقى لازم تعرف إن العلاقة دي هتكون شكلية، ومحدش فينا عنده أي التزامات اتجاه التاني غير ابننا.