علي 1-3
– بابا اكيد عايز المفاجأة دي… أكيد بابا مستنيه. رانيا – بالنسبة لوالدك، علي مش مجرد أخ… ده نصه التاني ودراعه اليمين. مشيت وعد ،رانيا ما اهتمتش، لمحت الخد,,م وقالت بصرامة: – روقوا كل شبر، عارفين إن علي عنده وسواس نظافة. أومأوا بسرعة، وابتدوا ينضفوا المكان بحرص شديد. في صباح اليوم التالي، نزلت وعد من غرفتها لقت بدران،ابتس,مت وقالت: – صباح الخير يا بابا. ردّ بهدوء – صباح النور يا وعد… حسبتك دلوقتي في الجامعة.
ترددت، ثم قالت :– الصراحة يا بابا… مش قادرة أروح النهارده، هاخد إجازة. قبل أن يكمل بدران، ظهرت رانيا من خلفها – مش قادرة تروحي يعني إيه؟ ولما درجاتك تنقص، أكيد أبوكي هيضايق مني أنا… ويقول إني مهملة. التفت بدران نحو ابنته،– ليه مش عايزة تروحي؟ تعبانة؟ وعد مش عايزه تقلقه – لا… مش تعبانة. – مفيش سبب لغيابك. هخليهم يجهزولك العربية دلوقتي. – حاضر يا بابا. طيب… وانت مش رايح الشركة النهارده؟ – لا.
مشي ووعد بصيت لرانيا ومشيت ببرود وقفت العربيات السوداء الفارهة قدام المطار في صف منظم، لمعتها بتلمع تحت إضاءة الشارع. رفع محمود التليفون وهو واقف منتبه: – ألو… أيوه يا بدران بيه، إحنا عند المطار. عرفت إن الطيارة وصلت… يعني البيه وصل. أول ما يركب هبلّغ حضرتك. قفل التليفون وعدّل رابطة عنقه بسرعة وهو يبص ناحية البوابة. لحظات وظهر رجل طويل القامة، لابس بدلة سوداء أنيقة، خطواته ثابتة وعينيه فيها برود يخلي اللي يقابله يحس بثقل غريب. بجانبه كان ماشي مالك، مساعده الخاص، زي ظل ما بيفارقهش.
وقف محمود منتبه وقال باحترام: – علي بيه… أهلا بحضرتك. علي رمقه بنظرة عابرة وقال بنبرة هادية: – شغال جديد؟ محمود هز راسه بسرعة: – لا يا فند,,م، بقالـي سنتين مع بدران بيه… وس,معت كتير عن حضرتك. اقترب علي بخطوات هادية، ربت على كتفه بخفة وقال: – أهلا يا محمود. ارتس,مت ابتسامة ارتياح على وش محمود: – اتفضل حضرتك… العربية جاهزة. بص علي حوالين رجاله وقال بجملة قصيرة لكنها تقيلة: – واضح إن بدران زوّد الحراسة.
مالك فتح باب العربية بسرعة، ركب علي بهدوء وانطلقت العربيات في صف منتظم. فى الفيلا نزل علي وبص للبيت بكل تفاصيله، قاله مالك وهو جنبه: – عودًا حميدًا. رد علي – المرة دى هتكون العوده الأخيرة. قلع نظارته الشمسية ودخل البيت، قابلته رانيا وقالت برس,ميه:– أهلا يا علي، الطريق خد وقت كتير. –إزيك يارانيا… فين بدران؟ – في الصالون، مستنيك بقاله كتير. مشي علي ودخل على بدران، أول ما شافه بدران ابتس,م وقال: – كنت عايز تعيش بره كتير.. عارف إنك مشغول بس مش لدرجه مترظش عليا