علي 1-3

ياس,مين لاحظت وقالت باستغراب:– “مالك؟” ابتس,مت وعد ابتسامة باهتة – “لا مفيش… حسيت إن حد بيراقبني.” قالت ياس,مين :– “يا شيخة كلنا بصينا عليكي.” ابتس,مت وعد مصطنعة وقالت – “هروح الحمام وراجعة.” مشت لحد الحمام بخطوات تقيلة، ووقفت قدام المراية تغسل إيديها وترش شوية مية على رقبتها. جنبها كانت في بنت بفستان قصير، واقفة تصلح مكياجها وتحط روج أحمر فاقع. – “إنتي كويسة؟” بصتلها وعد من المراية وقالت – “أه… بس د,,ماغي مصدعة شوية.” ضحكت البنت بخفة – “عشان المزيكا ولا عشان شربتي حاجة زيادة؟”

سكتت وعد،. البنت فضلت تبصلها بنظرة طويلة، وبعدين قالت وهي بتطلع من شنطتها شريط صغير: – “تاخدي دوا، يحسّنلك د,,ماغك.” بصتلها وعد وقالت بهدوء: – “شكرًا.” لكن وهي بتاخد منديل تنشف إيديها، البنت خرجت شريط برشام من شنطتها وقالت بابتسامة غريبة – “خدي… بستعمله كتير في المواقف دي. متقلقيش، آهو.” مدّت واحدة، بعدين أخدتها قالت – “شكراً.” أومأت لها البنت وخرجت من الحمام وعد بتفتح البرشامه، س,معت “تكة” الباب. لفت، اتفاجئت بضهر راجل بيسد مدخل الحمام. ارتبكت وقالت:

– “لو س,محت… ده حمام البنات!” ما ردش. خطا خطوات بطيئة ناحيتها. عينيها اتسعت وقالت بحدة: – “أنا بكلمك… اتفضل اخرج!” حطت إيدها بسرعة في شنطتها، وبترجع وطلعت بحاجه لكن قبل ما تتحرك، مد إيده بخفة خارقة، مسك دراعها ولفها بسهولة، ثبتها على الحوض البارد. صرخت بعصبية وهي بتحاول تفلت – “ابعد عني!” قرب وشه منها وقال بصوت غامض – “عشان تها.جمي حد… لازم الهجو.م ما يكونش مكشوف.” اتجمدت مكانها، كلامه كان أغرب من الموقف نفسه.

حسّت إيده رغم إنها ماسكة فيها، خفيفة… مش زيه زي أي معتدي. رفعت عينيها بخ,,وف ناحية المرايا، عايزة تشوف ملامحه، لكن قبل ما توصل..النور انقطع فجأة. الصوت الوحيد اللي فضل مس,موع هو دق قلبها السريع وأنفاسه القريبة منها. اتصد,,مت وعد من السواد المفاجئ، ولفت بخ,,وف وهي تلهث – “إيه اللي بيحصل؟… النور فصل ليه؟!” صوته جه هادي وغامض وهو لسه ماسكها – “اهدّي.” زقّته بكل قوتها – “ابعد! انت مين؟ عايز إيه؟ لو قربت… هتمو.ت! س,معتني؟… انت متعرفش أنا مين!”

رجعت بسرعة لورا، لكن اتخبطت في الحيطة، كادت تقع… فجأة إيد قوية مسكتها من وسطها، جذبتها ناحيته لدرجة إنها اتشبكت في رقبته من غير وعي. لحظة صمت خانقة وبعدين… طقطقة “ولا.عة” كــ,,ـــــسر.ت السكون. اللهب الصغير أضاء وشوشهم. انعكاس النا.ر ارتجف في عينه… عينيه الصقرية اللي اتلمعت وسط الظلام. وعد اتس,مرت مكانها، شهقتها اتحبست في ص.درها، وعينيها اتسعت بدهشة مش مصدقة. وجهه… تعرفه جيدا… علي – “لسّا بتخافي من الضلمة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *