ندي 2
وهنا سمعت باب المنزل يفتخ ويغلق ويليه نداءات عمر عليها
:ندى….نودي….انتي فين يا حبيبتي؟
وهنا وقفت حائره لا تعلم ماذا تفعل….وفاجأه توجهت للوقوف بجانب الثلاجه من الجهه الاخرى …فدخل عمر ليبحث عنها وعندما دخل المطبخ قطب حاجبيه واردف : ايه ده…ايه ريحة الشياط دي؟!!
وهنا رأى الطعام داخل الفرن فبحث عنها بعينيه….و رأها من خلال الفراغ بين الثلاجه والحائط مختبئه تضع سبابتها بفمها كالاطفال وعلى وجهها العبوس …فأبتسم على منظرها ……ولكنه
فاجأه تصنع الغضب والقى مفاتيحه بعنف على طاولة المطبخ واردف بعصبيه مصتنعه
: طبعا…الهانم مشيطه الاكل…أول مرة تطبخ فيها تحرق الاكل ….انا كان لازم اسألها الاول قبل مأتجوزها بتعرف تطبخ ولا لأ.
وهنا لم تستطع الاختباء اكثر من ذلك فخرجت من خلف الثلاجه بغضب وهي تضع يديها بخسرها بتزمر واردفت بغضب: ياسلاااااام ….طب اتفضل بقى طلقني…. وروح اتجوز الشيف شربيني
وهنا لم يتمكن عمر من كبت ضحكاته فأنطلقت ضحكاته عليها وعلى غضبها المحبب له ثم اردف من بين ضحكاته
: تعالي..تعالي..مستخبيه مني ورا التلاجه ..بقى كدة اول مرة تطبخيلنا فيها تحرقى الاكل.
اردفت ندى بعبوس طفولى لطيف: والله ما عارفه دة حصل ازاي…انا دخلت أخد شاور وخلصت لقيت صينية المسقعه اتحرقت .
عمر وهو يبتسم لها بمرح: ايه دة انتي كنتي عامله مسقعه …طب الحمد لله انها اتحرقت
ثم اقترب منها واردف بإبتسامه اكثر مرحاً: انا اصلا مبحبش المسقعه.
ندى بحنق لطيف: طب هتاكل انت ايه دلوقتي….بص على ماتاخد دوش وتغير هدومك هطلب انا أكل لينا من بره.
عمر بعد ان اقترب منها اردف ببتسامته الجميله: طب ايه رأيك نعمل أكل سوا.
ندى: بس انت جاي من الشغل تعبان
عمر بحب: مين قالك اني تعبان….انا اول ما بشوفك تعبي كله بيروح.
وبعد ان انتهى عمر وارتدى ثياب منزليه مريحه اكثر..عباره عن بنطلون قطني رمادي اللون وتيشرت اسود بأنصاف اكمام…وظلوا سويا يصنعون الطعام في جو من المرح والبهجه
….فظل عمر يضحك على كلماتها وهي تقص عليه كم عانت في صنع المسقعه وبالنهايه كيف خابت أمالها كمن خسر امواله وهي تجدها محترقه أمام أعينها….وهو ايضاً يقص عليها ما مر من احداث بعمله بالجرنال.
وهاكذا مرت ايامهم على هذا المنوال من السعادة …فكانت ندى تعيش اسعد أيام حياتها وتشعر بأن الحياه تبدلت تماماً الى السعاده بجوار محبوبها وزوجها فكان دائما يغمرها بحبه وعشقه لها …ودائما ما يشعر بها بفرحها وتعبها ويحتويها في كل حالاتها