ندي 2
حسين : ايه يا ست نادية الكلام ده ، اهدي كدة الكلام ميبقاش بالشكل ده ابداا.
نادية بنفس طريقتها : امال يبقى ازاي يا محترم..بنتك ضحكت على ابني..بنتك طلعت نصابه و كدابه ..وفوق كل دة ناقصه ومش زي بقيت البنات!!
اندفع حسين بقوة في وجهها: اخرررررسي ..محدش يتعرض لبنتي بكلمه طول مأنا عايش… انتي فاهمة ….وابنك اللي انتي بتقولي اننا نصبنا عليه كان عارف كل حاجه من ندى قبل مني…اما بقى ندى فهي مش ناقصه زي ما بتقولي..بنتي ست البنات كلهم غصب عن اي حد…ودلوقتي بقى اطلعي بره وانا ليا كلام تاني مع عمر.
ناديه بغضب وعصبيه: لا تاني ولا تالت ..ابني هيطلق بنتك وبعد كدة مش عايزين نشوف وشها تاني
ثم اكملت بسخريه: قال ست البنات قال.
وتركتهم وخرجت من المنزل بينما والد ندى ظل يصرخ في أثر خروجها بعلو صوته بكلمات ترد على كلماتها بأنفاس متقطعة حتى وقع ارضا واضعا يده على صدره يشكو من المه ..بينما ندى ففاقت من صدمتها ووقوفها الصامت على وقوع والدها ارضا فهرولت بإتجاهه بفزع..تحاول معرفة مابه ولكن دون جدوي حتى فقد وعيه.
…………………………………..
بالمشفي تجلس ..وحيده كعادتها..امام غرفة العناية المركزة بخوف وقلق ودموع تملئ عينيها ووجهها ، تجلس بانتظار الطبيب ليطمئنها علي والدها وكل ما لها بتلك الحياة القاسية فهي بدونه تصبح وحيدة .
يركض عمر يبحث عنها بالمشفي حتي وقعت عينيه عليها جالسة وحيدة بحالة يرثي لها امام غرفة العناية المركزة فتوجه اليها راكضا .
عمر بلهفة : ندى ،ايه اللي حصل يا حبيبتي ، انا روحتلك البيت بعد ما قفلتي معايا بالشكل ده والجيران قالولي ان الاسعاف اخدت باباكي علي هنا .
تنظر له ندى بوجه ملئ بالدموع في صمت فقترب منها عمر واحتضنها ، يهمس لها بكلمات مطمئنة حتي تهدء وتطمئن ولكنها متخشبة لا تفعل شئ تنظر امامها بشرود وعيون مملوءة بالدموع.
عمر بحنان: ندى يا حبيبتي ، متخافيش ان شاء الله هيقوم بالسلامة بس انتي متسكتيش وتقلقيني عليكي كدة .
واخيراا نطقت ندى ولكنها اردفت بضعف: ط طلقني.. يا عمر!
صدم عمر من كلماتها هذه ..وظل واقفا ينظر لها بعدم فهم من شدة صدمته فهمس بعدم استيعاب
: ايه!! ….انتي قولتي ايه يا ندى!!
ندى وهي تنظر امامها بضياع: بقولك طلقني …وياريت دلوقتي… و اوعدك بعديها مش هتشوف وشي تاني ابدا.
عمر بزهول: ايه اللي انتي بتقوليه دة ..طلاق ايه يا ندى ..وايه علاقة طلاقنا باللي حصل لبباكي؟؟
ندى ببكاء هستيري: مامتك هي السبب في اللي حصل لأبويا …مامتك عرفت يا عمر …وجت البيت وهزقتني انا وابويا ..واتهمتني اني نصبت وكدبت عليك ..
ثم اكملت ببكاء حارق: بابا متحملش اني يحصلي كدة قدامه ..وقع وهيروح مني بسببكوا.
عمر بزهول اشد: ماما! وهي عرفت منين بس؟!
ندى بعصبيه مصاحبه لبكاء: معرفش..ومش مهم عِرفت منين..المهم انك تطلقني وتسبني بقى في حالي.
عمر محاولا تهدئتها: طب ممكن نأجل بس كلامنا لحد مانطمن على باباكي ..انا مش ممكن أسيبك لواحدك ..خصوصا دلوقتي.
ندى بقوة: لأ هتسبني وهطلقني ..وبعدين مأنا طول عمري لواحدي…. ايه الجديد يعني…. وهكمل لواحدي ….عارف ايه الجديد يا عمر …وجودك في حياتي ..وجودك في حياتي هو اللي شئ جديد عليا وغريب بالنسبالي ومش طبيعي
ثم تابعت بعصبيه: عشااان كدة انت هطلقني …..هطلقني وتسبني في حااااالي بقى .
هم عمر بالرد عليها وتهدئتها ولكن خروج الطبيب قاطعه
ندى بلهفه: خير يا دكتور…ارجوك قولي ان بابا بقى كويس
ثم تابعت بنحيب: انا مليش حد غيره في الدنيا
الطبيب بقلة حيله: للاسف والدك عضلت قلبه كانت ضعيفه جدا ..ومقدرناش نعمله حاجة..انا اسف البقاء ل….
ندى بزهول مصاحب لبكاء: لأ بابا مش ممكن يسبني لواحدي..ارجوك يا دكتور انقذهُ …هو كان المفروض يعمل عملية في القلب من فترة بس كان دايما يأجلها علشاني …علشان خايف يسبني لواحدي…
ثم تابعت برجاء مصاحب لدموع: احنا ممكن دلوقتي نعملها وننقذه..ارجوك