ندي 2
فكانت تشعر دائما انه خلق من أجلها ومن اجل تعويضها عن ما مرت به وما عانته بحياتها السابقه …بينما عمر فكان دائما يشعر بأن حبها بقلبه يزداد يوماً بعد يوم …ودائما ما يشعر بأنه يرتبط بها اكثر واكثر وظلت الحياه بينهم على هذا المنوال من السعادة.
………………………………
وبعد مرور شهرين على زواجهم وكانت ندى جالسه بمنزلها بإنتظار عودة زوجها من عمله بعد ان اعدت العشاء ..كان مظهرها خلاب كعادتها …وفاجأه دق جرس باب المنزل..فذهبت مسرعه بفرحه وابتسامه مشرقه على وجهها لتفتح الباب… وتتفاجئ بوالدة زوجها ومعها امرأة يبدو على مظهرها البساطه الشديده
فأردفت ندى بإبتسامتها الجميله: ماما! اهلا وسهلا اتفضلي
ثم انتبهت للواقفه بجانبها: اتفضلوا.
فدخلوا وجلسوا فأردفت ندى: بعد اذنكم بس هغير هدومي وأجي حالا
وذهبت ركضا لغرفتها لتغيير ثيابها ..فكانت ترتدي ثوب قطني قصير وبدون اكمام من اللون الاخضر كخضرة عينيها وله رباط قطني يُربط من الخلف فيجعله محدد على جسدها في شكل جميل ..وجاءت بعد ان ارتدت عباءه منزليه محتشمه وطرحه على رأسها.
ندى بإبتسامه بعد ان جلست معهم: اهلا وسهلا نورتينا يا ماما والله.
ناديه : ازيك انتي يا ندى ..عامله ايه يا حبيبتي
ندى: الحمد لله كويسه
ثم نظرت للجالسه بجانب ناديه : اومال مين الأنسه؟
ناديه بإبتسامه مستفزة: دي إيمان…….عروسة عمر ان شاء الله.
كلمات نزلت عليها فشعرت انها لم تسمعها جيدا وتدعي الله بذالك فأردفت بعد ان تلاشت ابتسامتها: عروسة مين …يا ..ماما
ناديه ببرود غريب: عروسة عمر يا ندى ..انا كنت جايه علشان يشوفها ويقولي رأيه…بس واضح انه لسه مجاش من الشغل
ندى بضياع وعلى وجهها صدمه من كلماتها: لأ ..مجاش
ثم اردفت بخفوت وصوت متقطع: بعد اذنكم…ها..هاروح اعملكم ..حاجه… حاجه تشربوها
وتركتهم ودخلت غرفتها ارتمت على الفراش واجهشت بالبكاء وهي تحاول كتم شهقاتها حتى لا يستمعوا اليها من يجلسون بالخارج.