جديدة 2الاخير
ضحكت ميرا ضحكة صفرا وقالت بكل خبث: “الدليل إحنا اللي هنعمله يا غبي نا هأجر واحد من العيال الصايعة في المنطقة يراقبها وهي خارجة مع شريف ويلقط لهم كام صورة في وضع يبان إنه مشبوه أو نخليه يتبلى عليها ويسجل لها كلام مفبرك وبعدين أنت هتاخد الصور دي وتروح بيها لشركتها وتعمل فضيحة وسط الموظفين والمديرين عشان تترفد من شغلها وفي نفس الوقت نرفع الصور دي للمحكمة في قضية الطلاق والنفقة ونقلب الترابيزة عليها وعلى المحامية صاحبتها.”
أحمد، من كتر ما الغيرة والغل عموا عينيه وافق على الخطة القذرة دي من غير ما يفكر في العواقب
وفي خلال يومين، كانت ميرا اتفقت مع واد صايع من المنطقة اسمه “حمو”، واد بتاع مشاكل وفلوسه حلالها زي حرامها.
ميرا إدته قرشين وقالتله: “عايزاك تضل ورا نور بنت عمتي خطوة بخطوة، أول ما تلمحها واقفة مع شريف أو راكبة معاه العربية، صورهم من زوايا تخلي اللي يشوف الصور يقول إن بينهم حاجة.”
في الناحية الثانية، نور ما كانتش غافلة ولا نائمة على ودنها نهى المحامية بصفتها صاحبتها وعارفة خبايا العيلة وعارفة غل ميرا كانت دايماً بتقول لنور: “يا نور، أحمد وميرا مش هيسكتوا وخصوصاً بعد ما شافوكي مع شريف في المطعم ميرا بالذات أنا عارفاها سيكوباتية وممكن تعمل أي حاجة عشان تأذيكي خلي بالك من تحركاتك وشريف لازم يبعد شوية عن الصورة لحد ما نخلص من قضايا الطلاق والتمكين.”
نور هزت رأسها وقالت بوجع وثقة: “أنا مابعملش حاجة غلط يا نهى، شريف مجرد صديق قديم وبيساعدني كأخ وجدع بس عندك حق.. ميرا عينيها كانت بتطلع شرار لما شافتني معاه أنا هركز في شغلي وبس.”
وفعلاً، مر كام يوم ونور مركزة في حسابات شركتها.
وفي يوم وهي خارجة من الشغل، شريف جيه عشان يطمن عليها ووقف بالعربية على بعد مسافة من الشركة ونزل يسلم عليها.
في اللحظة دي، كان “حمو” واقف مستخبي ورا شجرة وطلع تليفونه وبدأ يصورهم ورا بعض بسرعةنور، بحسها الأنثوي لمحت فلاش أو حركة غريبة من ورا الشجرة لفت بسرعة وبصت وشافت الواد وهو بيجري بعد ما صورهم نور حست بإنقباض في قلبها وقالت لشريف بسرعة: “شريف الواد اللي جري ده كان بيصورنا أنا عارفة الوش ده.. ده حمو الصايع اللي شغال مع ميرا وأمها في المنطقة!”
شريف ملامحه اتقلبت للجدية والغضب وقال: “بيصورناولاد الـ… هما فاكرينها سايبة ولا إيه اركبي يا نور بسرعة!”
شريف ونور ركبوا العربية، وشريف مشي ورا الواد من بعيد لحد ما شافوه بيدخل حارة ضيقة تابعة للمنطقة اللي عايشة فيها ميرا شريف وقف العربية وقال لنور: “خليكي هنا يا نور، ما تنزليش.”
شريف نزل ودخل الحارة، وبحكم هيبته وجسمه الرياضي وعلاقاته، قدر يمسك الواد “حمو” قبل ما يهرب.
شريف مسكه من قفاه وزقه في الحيطة وقال بصوت جهوري يرعب: “هات التليفون ده ياض وإلا والنعمة هعمل معاك الجلاشة والمنطقة كلها مش هتخلصك مني!”
الواد حمو اترعب من شكل شريف وقال وهو بيترعش: “يا باشا أنا ماليش دعوة دي ميرا بنت عمت الست نور هي اللي إدتني فلوس وقالتلي صورهم عشان تخرب بيتها!”
شريف سحب التليفون من إيده، ودخل على الصور وللقى فعلاً صور ليه هو ونور.
شريف ما مسحش الصور؛ بالعكس، ده أخد التليفون كله في جيبه، وقال للحمو: “أنت هتيجي معايا حالا ورجلك فوق رقبتك وإلا هحبسك بتهمة التجسس والابتزاز!”