جديدة 2الاخير
أما ميرا، فكانت واقفة تعبانة بطنها بدأت تبان شوية، بس وشها خالي من أي ملامح للانتصار أو الشماتة الغل اللي كان مالي عينيها اتقلب لخوف ورعب من الحبس وضياع كل حاجة.
القاضي دخل والمحكمة هديت تماماً نهى وقفت بكل ثقة وبدأت مرافعتها وقدمت تليفون الواد “حمو” والاعترافات المسجلة في النيابة وأثبتت بالدليل القاطع إن أحمد وميرا مش بس خانوا الأمانة دول كمان خططوا لتدمير سمعة نور وفبركة صور ليها عشان يهربوا من حقوقها الشرعية.
نهى بصت للقاضي وقالت: “يا سيادة القاضي، موكلتي صانت البيت والزوج ست سنين ولما ربنا ما أردش بالخلفة طعنو..ها في شرفها وفي ظهرها من أقرب الناس ليها.. إحنا بنطلب أقصى عقوبة للضرر ورد اعتبار للست دي.”
بعد المداولة القاضي خرج ونطق بالحكم اللي زلزل القاعة:”حكمت المحكمة أولاً: بطلاق المدعية ‘نور’ من المدعى عليه ‘أحمد’ طلاقاً بائناً للضرر، مع إلزامه بدفع كافة مستحقاتها الشرعية من مؤخر صداق ونفقة متعة وعدة بمبلغ…” (وكان رقم كبير جداً يكسر ظهر أحمد).”
ثانياً: تمكين المدعية من عين الزوجية (الشقة) تمكيناً كاملاً بصفتها المالك الوحيد.””
ثالثاً: حبس المتهمين ‘أحمد’ و’ميرا’ سنة مع الشغل والنفاذ بتهمة التحريض على الابتزاز والتشهير وسرقة البيانات الإلكترونية.
“ميرا أول ما سمعت كلمة “حبس سنة” صرخت بهستيريا ووقعت في الأرض وهي بتعيط: “ابني ابني هيروح فين أنا ماليش دعوة يا أحمد أنت السبب!”
وأحمد وقف مكانه دموعه نزلت بندم حقيقي بص لنور بنظرة رجاء مكسورة كأنه بيترجاها تعفو عنه.
بس نور بصتله بنظرة قوة ورفعت راسها لفوق، ومسحت من قاموس حياتها أي أثر للضعف.
العسكري شد أحمد وميرا بالكلبشات عشان يتنقلوا للمحبس والمنطقة كلها عرفت إن اللي حفر حفرة لأخته وقع فيها بشر أعماله
بعد مرور ست شهور..الدنيا اتغيرت تماماً.
نور رجعت شقتها بعد ما نظفتها من أي أثر لأحمد شغلها اتقدمت فيه وبقت مديرة الحسابات في الشركة وبقت واقفة على رجليها أقوى من الأول بكتير.
أما أحمد وميرا، فكانوا بيقضوا عقوبتهم.وميرا ولدت في المستشفى التابع للسجن والحياة اللي بنوها على الغش والغل اتهدت فوق دماغهم وبقى أحمد مديون بنفقة ومؤخر مش عارف هيسددهم منين بعد ما خسِر شغله وسمعته.