رحلة اخويا 2الاخير
هو بس بص لجنينة فاضية، فهم اللي اتعمل، ورفض يسكت عليه أو يرضى بيه.
وبعدين طلع تليفونه.
وكلم ناس بتحب بجد.
ورجع لي سهرة وليلة كنت مجبرة أتنازل عنها.
ودي كانت أعظم هدية ممكن يقدهالي في حياتي.
مش التورتاية.
ولا ميزان المساحة النحاس.
ولا حتى الصورة.
لكن اليقين.. اليقين التام إني مش مضطرة أختفي وأموت بالبطيء عشان حد تاني زعلان أو متضايق.
طفيت لمبة الصالة ومشيت ناحية أوضتي.
والصبح.. هقوم أنزل لشغلي.
هناك رسومات هتتراجع، حسابات هتتدقق، ومشاكل هندسية هتتحل.
هغلط وهتعلم من غلطي.
وهستمر أبني حياة تخصني أنا وحدي.
ولو كريم جاله يوم وحش تاني، أو أهلي وقعوا في لخبطة جديدة.. هقدر أحبهم عادي.
هسمع لهم.
وههتم بهم.
بس مستحيل.. مستحيل أبداً أوافق تاني إن ضيقهم يخليني أتنازل عن سعادتي وحقي في الحياة.
لأن التخرج مكنش مجرد نهاية أربع سنين في الجامعة.
بالنسبة لي.. كان نهاية سنتين وعشرين سنة قضيتهم وأنا مقتنعة إني لازم أستجدي وأدفع ثمن عشان أستحق إني أكون مهمة.
أنا نادين السوهاجي.
مهندسة.
بنت.
أخت.
حفيدة.
وامرأة أخيراً اتعلمت إنك لما تبقي الشخص المعتمد عليه في البيت.. ده ممعناهش أبداً أبداً إنك تبقي الشخص الرخيص اللي يسهل الاستغناء عنه.
الصيف ده، أهلي ألغوا حفلة عشان أخويا مَسافرش نيويورك.
بس الشخص اللي غير حياتي فعلاً.. هو الراجل أبو سبعة وثمانية سنة اللي دخل من الباب ماسك جاتوه، شاف الكراسي الفاضية، وقرر إني أستاهل إنه يقف عشاني.
ومن الليلة دي.. قطعت على نفسي وعد واحد بسيط:
إني هقف دايماً.. عشاني أنا كمان.
النهاية.