جوزي اللي الناس كلها بتتر..عب منه ج1-4
”دي خدت بنتي.”
”وهي خدت بنتها كمان.”
فنسنت رفع عينه.
ماركوس مابرمش جفنه. اتنشرت اثنا عشر سنة ورا ضهر فنسنت علمته بالظبط أقصى نقطة يقدر يضغط فيها، وأمتى يقف.
”دوروا عليها كويس،” قال فنسنت. “انهاردة.”
وعلى بعد مائتين ميل في الشمال، جوة أودة موتيل ريحتها مبيّض وسجاد قديم، كلير كانت قاعدة على طرف السرير وماسكة بخاخة ليلي في إيد، وفي الإيد التانية تليفون مفصول منه البطارية.
ليلي كانت نايمة محتضنة الأرنب اللعبة، نفسها بطيء ومنتظم لأول مرة من تلات أيام.
وكلير مكنتش نامت في التلات أيام دول برضو.
كلمت صاحبتها بتاعت الكلية، جينا، من تليفون عمومي بتاع محطة بنزين—تليفون عمومي حقيقي، من النوع اللي مأستعملتهوش من وهي عندها تسعتاشر سنة—وقالت أربع كلمات بس.
محتاجة مكان هادي.
جينا مسألتش أسئلة كتير. الشاليه بتاع جينا اللي برة واساو كان فيه مدفأة خشب، وبوابة مقفولة، ومفيش أي صلة بأي حاجة كلير شاركتها قبل كده مع فنسنت.
ومكنش ده كفاية. كلير كانت عارفة كده كويس. الرجالة اللي زي فنسنت مبضيعوش حاجات، دول بيفقدوها مؤقت، وبعدين بيرجعوا يلاقوها.
وهي لسه كانت بتفكر هتعمل إيه بالملف.
الملف اللي طلع من تحت شنطة الجيم القديمة بتاعت فنسنت، الشنطة اللي خطفتها وسط زحمة اللم عشان كان فيها حقنة الإبينفرين الاحتياطية بتاعت ليلي. مكنش قصدها تفتح أي حاجة تانية. بس تليفون وقع لما فتحت السوستة—تليفون قديم، شاشته مكسورة، وفاقد الشحن منعرفش من إمتى—وفي غريزة من غرائز سبع سنين جواز، قالت لنفسها تخبيه ومتركهوش وراها.
ولقت أخيراً شاحن بيلقط في صيدلية البلد اللي جنبهم.
التليفون فتح على نسبة بطارية حداشر في المية.
رسالة صوتية واحدة. محفوظة. وماتمسحتش أبدًا.
كلير كانت هتقفل وما تسمعهاش. فيه جزء منها كان عايز الموضوع يخلص على كده—جوز خاين، وعشيقة، وبنت لازم تحميها. خطوط واضحة. سبب للهروب مبيتطلبش أكتر من اللي هي عارفاه أصلاً.
بس ضغطت على زرار التشغيل رغم كل ده.
صوت صوفيا، أوطي بكتير من أي مرة كلير سمعتها فيها بجد، ومن غير أي تمثيل في صوتها.
”لسه مش عارف. قول لكارمينا يبطئ في نقل ملكية المخبز، الموضوع أسرع من اللازم وهي هتاخد بالها. احنا محتاجين ست شهور كمان قبل صفقة هندرسون ما تقفل، مش ست أسابيع.”