عمرو 5
….كنت رايح أجيب قهوة وهرجع …. لم تجبه فقط ما زالت فى شرودها …
نهض من مكانه واتجه لكافيتريا المشفى لإحضار كوب قهوة ساخنة فتذكر هاتفه وبحث بجيب بنطاله ولم يجده وتيقن بأن الهاتف ما زال بشقته بحث عن هاتف وساعده رجلا ما فى كافيتريا المشفى وأعطاه هاتفه
هاتف عز ليخبره بضرورة حضوره اجتماعات اليوم بدلا عنه فهو بالتأكيد لن يمر بشركته اليوم …..
بمجرد سماع صوته على الهاتف صړخ عز قائلا دا سليم يا طنط سليم اهو كويس
وبيكلمنى
أسرعت والدة سليم والجميع ناحية عز وتناولت الهاتف وردت بلهفة سليم سليم أنت كويس يا بنى ورنا كويسة أنتوا فين قلقتنونا عليكم
سليم بنبرة ضيق ليه حد قالك أن ابنك تاه بتدورى عليه
ليناوله عامل الكافيتريا كوب القهوة البلاستيكى الساخن ويحمله سليم بين يديه ويكمل هاتفه …
والدته يا بنى بعد الولد الزفت دا اللى الأمن مسكوه امبارح وكان مصر يتخانق معاك والأمن كلمك كتير وأنت مبتردش بس الحمد لله الولد المچنون دا مأذاش حد واتقبض عليه
سليم بتعجب وقلق ماما اهدى كدا وفهمينى ولد مين وخناق مين أنت بتتكلمى عن إى
والدته عن الولد الدكتور اللى جه بالليل يتخانق معاك الدكتور بتاع رنا فى الجامعة وعد عرفته لما اټخانق مع السكيورتى بالليل وكلمونا يسألوا عنك واحنا شفناه من البلكونة الظاهر مچنون فضل للصبح وبعدين طلبناله البوليس واتقبض عليه
لم يعى إلا ويده تقبض بقوة على كوب القهوة البلاستيكى الساخن حتى انسكبت القهوة الساخنة على كفه وكور الكوب بيده ولم يبالى لسخونة القهوة فلهيب قلبه وغضبه بات أقوى
ال…. جنى على نفسه وكمان بيتجرأ ويجى لغاية بيتى وفر عليا كنت لسه هدور عليه وأغلق الهاتف مع والدته بعد أن أخبرها بتعرض رنا لحاډث البارحة وبوجودها بالمشفى الأن واتجه ناحية قسم الشرطة حيث أودع وليد ….
الفصل الرابع والعشرين
من الصعب الاختيار بين الحب والكرامة والأصعب أن تكون مجبرا على التنازل عن احدهما
من المؤلم أن تمر عليك لحظة تتمنى التخلص فيها من ذاكراتك وأن تكتشف بعد فوات الأوان أنك مدرج لديهم في قائمة الأغبياء
أعطيتها قلبي وحبي وعطفي لكنها أضاعت كل شيء فسألت نفسي أين ذلك الحب فأجابتني بأنه في عالم الضياع ……..
عشقتها ….بلى عشقتها لحد الجنون ….لم أرى امراءة تعادلها جمالا تعادلها براءة لم تتحدانى امراءة من قبل ….امتلكت تلابيب قلبى وعقلى ……عشقت رائحة ياسمينها ……..عشقت السلاسل الذهبية المنسدلة بحرية خلف ظهرها …. أعشقك حوريتى ولن أدعك تذهبى مهما كلفنى الأمر حتى إن اضطررت للقسۏة عليك وإيلامك فتركى لك لا محالة ….
لن ادع ذلك اللعېن يعبث بعقلك أكثر سأنهى الأمر
لم يخلق بعد من يتحدانى ويسلبنى الشئ الوحيد الحقيقى والنظيف بحياتى عشقتها ولم أعشق قبلها ولن أعشق بعدها …..
كان سليم يقود سيارته باتجاه قسم الشرطة حيث محتجز وليد ….
يتحدث فى خلجات ذاته ويتوعد بالٹأر من وليد ذلك المتحدى الخفى له سالب قلب حبيبته وزوجته ……
……………………………….
فى المشفى
شاردة حزينة تشرد بذاكرتها لطفولة بائسة ……تشرد بعيدا منذ ما يزيد عن العشرون عاما …..
تلهو بغرفتها الوردية بدمياتها المفضلات ….مجدله شعرها بفستان زهرى بوردات كبيرة باللون النبيذى تلهو باستمتاع وسط دمياتها عندما قاطعها صوت شجار والديها المعتاد …..
اطلت برأسها من باب غرفتها لترى شجارهما اليومى ….
والدة رنا طبعا يا استاذ ما أنت مش بتحس بتيجى