اطلعي حصري لصفحة روايات رولا

أحمد وشهيرة ما كانوش فاهمين إن المحكمة مش بس هترجعلي بيتي.. دي هتاخدهم من الدار للنار!

الجزء الثاني

“مواجهة العمارة.. وكشف المستور”

أحمد مسكني من دراعي عند مدخل العمارة، وضغط بقسوة لدرجة إني حسيت بصوابعه بتغرس في لحمي:

— هتتدفعي تمن الإزاز ده قرش ينطح قرش يا أمي — قالها وهو بيجز على سنانه — وبعدها هنقعد قعدة ثانية نتكلم فيها عن صحتك العقلية اللي راحت في داهية!

ما حاولتش أفلت دراعي من إيده. بس رفعت صوتي بحزم عشان الشارع كله يسمع:

— سيب دراعي يا أحمد.. أنت بتوجعني تاني!

سابني فوراً ووشه اتخطف.

على الرصيف الثاني، كان “عم مصطفى” صاحب السوبرماركت وجاري من 20 سنة، واقف يتابع من ورا سور بوابته. وواحدة جارتنا كانت راجعة بشبكة العيش البلدي وقفت هي كمان تتفرج.

طلعت شهيرة ورا أحمد، بوش مشدود وبصتلي بخبث:

— بلاش فضايح ومظاهر يا طنط.. دي أمور عائلية وتتحل بيننا!

— لا — رديت عليها وأنا باصة في عينها — لما جوزك يدوس على صوابع إيدي بالجزمة وبعدها يهددني، دي مبقتش أمور عائلية.. دي بقت قلة أدب وجري\مة!

أحمد وشه اتقلب في ثانية.. أصل دي كانت شطارته طول عمره: يتحول من جزار لابن بار ومهموم في لحظة!

— يا أمي أرجوكي اهدى.. أنتِ بقيتي بتتخيلي حاجات وتخترعي قصص. بصي عملتي إيه في عربيتي؟

بتخيل؟ بتخيل وأنسى وأخرف.. كانت دي سمومه المفضلة. كان بيكررها قدام القرايب، الجيران، موظفين البنك، وحتى دكتور العيلة. وكان دايماً يبين نفسه الضحية الصابرة اللي شايلة هم أمه العاجزة!

بصيت لعم مصطفى وقلت له:

— يا عم مصطفى.. اتصل بالبوليس بعد إذنك.

شهيرة راحت منها الابتسامة:

— بوليس؟ عشان حتة إزاز عربية اتكسر؟!

— لا.. عشان إيدي اللي ابنك داس عليها.

أحمد قرب مني خطوة وقال بصوت واطي:

— مش من مصلحتك تعملي شوشرة يا أمي.

— بالعكس — رديت بكل ثقة — مصلحتي كانت إني أتكتمش من زمان!

البوكس جه بعد شوية.. نزل منه اثنين أمناء شرطة، وأحمد بدأ المسرحية بتاعته:

— يا فندم والدي الله يرحمه متوفي، وأمي بتجيلها حالات نوبات غضب وبتنسى، ونحن أنا ومراتي متبنيين حالتها وبنرعاها، وهي فجأة نزلت كسرت زجاج العربية من غير سبب!

شهيرة حطت إيدها على قلبها ومثلت:

— إحنا بنخاف نسيبها لوحدها والله يا حضرة الضابط.. أوقات بتنسى هي فين أساساً!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *