اطلعي حصري لصفحة روايات رولا
وبعدها بالفيديو التاني بتاع الصالة، اتعرض تسجيل كامل لشهيرة وأحمد وهما قاعدين بيحسبوا الشقة هتتباع بكام لما يثبتوا عليّ الخرف، وازاي هيقنعوا جيران العمارة إن أنا بقيت مريضة!
وكيل النيابة وشه اتغير 180 درجة. ملامحه بقت جادة وصارمة جداً. بص لأحمد وقال بصوت حاد هز الأوضة:
— أنت بني آدم أنت؟! بقى دي أمك اللي ربتك وكبرتك تعمل فيها كده؟!
أحمد ركبه خبطت في بعضها ولسانه اتعقد:
— يا فندم والله هي اللي استفزتني.. أنا ما كانش قصدي أدوس جامد.. ده كان مجرد..
— اسكب! — صرخ فيه وكيل النيابة.
في نفس اليوم، النيابة أصدرت قراراتها:
* القبض على أحمد وشهيرة وتحويلهم للحبس الاحتياطي على ذمة التحقيق بتهمة: ضرب وإهانة أنثى مسنة، التزوير في أوراق رسمية (التوكيل والتقرير الطبي)، والاستيلاء على أموال بدون وجه حق.
* استدعاء الدكتور صاحب التقرير الطبي المزيف للتحقيق.
* قرار تمكين حصري ليا بالشقة، مع حظر اقتراب أحمد أو مراته منها بمسافة لا تقل عن 500 متر.
لما الضباط دخلوا عشان يكلبشوا أحمد في صالة النيابة، أحمد انهار على الأرض عند رجلي، وبدأ يعيط بالدموع زي الأطفال:
— سامحيني يا أمي! أرجوكي يا أمي وبوسي إيدك، التخشيبة هتضيعني! أنا ابنك الوحيد! مالكيش غيري في الدنيا!
شهيرة كانت بتصرخ وبتشتم فيه وفي نفسها وهي بتتكلبش:
— أنت السبب! أنت اللي قلت لي أمك مكسوحة ومش ببتكلم! ضيعتني معاك الله يخرب بيتك!
بصيت لأحمد وهو على الأرض.. قلبي اتوجع؟ أكيد، أنا أم في النهاية ومفيش أم بتفرح في ضناها. بس افتكرت وجع صوابعي تحت جزمته، وافتكرت كلمة “شبه الكلب”، وافتكرت إنه كان عايز يرميني في المجهول عشان الفلوس.
وطيت عليه شوية، وقلت له بصوت واطي ومسموع له بس:
— أنت اللي اخترت يا أحمد.. زمان وأنت صغير، لما كنت تقع، كنت بجري أرفعك من على الأرض وأحضنك. بس المرة دي، أنت اللي اخترت تدوس عليا وأنا على الأرض.. واللي يدوس على أمه، القانون هو اللي بيدوس عليه.
لفيت ظهري ومشيت.
سيبتهم ورايا في الكلبشات، وخرجت من باب النيابة للشمس والهوا النضيف. مسكت تليفوني اتصلت بعم مصطفى الجار وطلبت منه يغير كوالين الشقة كلها.
رجعت شقتي في مصر الجديدة.. فتحت الشبابيك، دخلت الشمس والهوا، وريحة الكلور والقهوة المكبوبة كانت اختفت. قعدت على كرسي المطبخ، وبصيت لإيدي الملفوفة بالرباط، وابتسمت ابتسامة هادية..