اطلعي حصري لصفحة روايات رولا
الضابط بصلي.. رفعت إيدي المزروقة والمورمة قدامه:
— ابني داس على صوابعي بنعل جزمته وأنا بمسح أرض المطبخ.. داس عليها بقصد.
أحمد اتنهد بتصنع:
— كانت حادثة يا أمي! أنتِ اللي حطيتي إيدكي تحت جزمتي بالظلط وأنا ماشي!
سحبت التليفون من جيب المريلة:
— طب تعالى نشوف الحادثة مع بعض.
شغلت فيديو كاميرا المطبخ..
ظهرت وأنا راكعة على ركبي، وظهر أحمد وهو داخل.. الفيديو موضح بالتفصيل المُمِل وهو بيرفع رجله وبيدوس بتقل جسمه كله على إيدي لعدة ثواني. وبعدها صوته المسموم ملا المكان:
“اطلعي من هنا يا أمي.. بقيتي شبه الكلب تحت الترابيزة!”
وبعدها جه صوت ضحكة شهيرة الصافرة!
الست اللي معاها العيش حطت إيدها على بقها من الصدمة، وعم مصطفى اتمتم بحسبنة بصوت عالي: “حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا شيخ!”. الضباط بصوا لبعض بنظرات ذهول.
أحمد حاول يخطف الموبايل من إيدي:
— ده كلام فارغ! دي بتسجل كل حاجة وبقت مهووسة!
— عشان كان لازم حد يحمي الحقيقة يا أحمد!
الضابط سألني: “تحبي تعملي محضر يا حاجّة؟”
قبل ما أرد، شهيرة قربت مني بصوت حنين ومسموم:
— يا طنط فايزة فكري كويس.. ده ابنك الوحيد، لو عملتي محضر هتندمي طول عمرك.
فاكرين إن نغمة “الأمومة والذنب” هي اللي هتكسرني تاني!
رديت عليها بثبات:
— ابني الوحيد مالوش حق يعاملني كأني زبالة!
بس اللعبة كانت أكبر من كدة بكثير..
قبل الواقعه دي بيومين، الأستاذة “مريم” المحامية بتاعتي كانت أدتني الخبر اليقين: أحمد وشهيرة بدأوا بالفعل في إجراءات “الحجر عليا” عشان يثبتوا إني غير أهل لإدارة ممتلكاتي! قدموا تقرير طبي مزور من دكتور أنا عمرى ما شفته، ومعاه توكيل عام ببصمة متزورة مني.. توكيل يتيح لأحمد يبيع الشقة، ويسحب تحويشة عمري، ويتصرف في حياتي كأني مش موجودة!
فاكرين إن سني كبر فبقيت صيد سهل.. وما يعرفوش إن “فايزة المحاسبة” بقالها 6 شهور بتجمع الأدلة خيط بخيط!
بالليل، وبعد ما البوليس أخد أقوالي المبدئية، أحمد كان بيلف في الصالة زي الضبع المحبوس في قفص. شهيرة كانت بتعيط، بس مش عشاني.. كانت بتعيط عشان اتفضحت قدام الجيران والضباط!
— أنتِ بتهدي العيلة يا أمي! — أحمد قالها بصوت مخنوق.
كنت قاعدة على سفة الصالة، وحاطة كيس ثلج على إيدي المورمة:
— لا يا أحمد.. أنا بس بوقفكم عند حدكم، وبمنعكم تهدوني.