الهمس 2

وضعت همس الغداء فوجدت أحمد يقترب منها وعلي وجهه ابتسامة فرح.
أحمد: “اهلا أهلا بـ همستي.”
همس وقد تلون وجهها بحمرة الخجل: “أيه الدلع دا كله؟”
أحمد: “حبيبتي أنا بعزك معزة خاصة اكتر من جوان نفسه.”
كان يستمع له جوان وهو في حالة استغراب من الجميع وتعاملهم مع همس خصيصاً.
مالك: “الحق ابوك بيدلع همس وانت قاعد كدا!”
جوان: “خليك في مرتك احسن.”
مالك: “ههههه ماشي يا عم، أنا حذرتك وانت حر.”
جوان: “أيه الأسلوب دا؟ انت دكتور جامعة ولا أيه بالظبط؟”
مالك: “أنا هقوم اكلم إسلام عشان يتغدا معانا.”
وتركه مالك واتجه الي الشرفة ليحدث إسلام.

أما أحمد فأعطي لهمس هدية مغلفة ففتحتها تحت أنظار جوان.
سعدت همس حتي ادمعت عيناها من السعادة، وحملت المصحف بين يدها وقبلته وقالت: “احلي هدية جاتلي في حياتي، مش عارفة اقولك ايه.”
أحمد: “الصراحة دورت كتير علي اكتر حاجة ممكن تكوني بتحبيها، فاستعنت بمساعدة ريناد.”
همس: “متشكره اوي يا عمي.”
وضع أحمد يده علي رأسها وقال: “ربنا يحفظك يا بنتي، يلا كملي تحضير الغدا لاني هموت من الجوع.”
همس بابتسامة: “حاضر.”
واخذت المصحف وقبلته ثم وضعته علي الطاولة وتوجهت الي المطبخ.

قام جوان وتوجه الي الطاولة وحمل المصحف بين يديه وأخذ يرتل القرآن الذي حرم من قرأته منذ سنوات.
رن هاتفه برقم الفتاة التي تتصل به دائماً.
جوان بغضب: “أنا مش قولتلك مية ألف مرة متتصليش بيا؟”
مايا: “وحشتني يا جوان، استنيتك كتير وما سألتش عليا.”
جوان بصوت مرتفع دمر همس التي تستمع له وهي تحمل الأطباق: “قولتلك لما اعوزك هيجيلك ومية ألف مرة أذكرك، لو شوفتك في الشغل تاني أو اتصلتي بيا صدقيني هتندمي، أنتِ متعرفيش أنا ممكن أعمل أيه!”
وأغلق الهاتف والقاه أرضاً بغضب، ليستمع الي صوت أطباق تتهشم، يستدير ليجد همس واقفة ودموعها في عينيها تنظر له بأعين دامعة.

لم يتحرك قلب المغرور بعد، لكن سيحين الوقت ليشعر بقلبها الذي حطمه، ستندم يوماً ما قريب وليس بالبعيد.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *