الهمس 2
لم يتلقي أي رد ليرفع عيناه ليجدها تنظر لهمس طويلا وتبتسم لها، وهمس تنظر لها بصدمه.
كانت مليكة تبحث عن همس وجوان من اجل الفطور فتفاجئت بان الغرفه مفتوحه لتجد همس قد استعادت وعيها فتتركض الي الاسفل بسعاده حتي تخبر الجميع.
صعد الجميع الي الاعلي وهم بصدمه لا يعوا هل هي حقيقه أم أن تلك الفتاه تمزح معهم؟
ليندهش الجميع عندما يروها استعادت الوعي وجوان يقبلها بحب شديد.
تقدم احمد منها وعيناه تترقرق بالدمع فهو أحبها وأراد أن يعترف لها بذلك ولكنه لم يستطع، تحملت همس وجعاً كبيراً، فالرجل أحياناً لا يعلم قيمة من معه إلا عندما يفرقه القدر عنها.
أقترب منها أحمد وجلس بجانبها وجذب يدها بسعاده قائلاً: “أخيراً يا همس.”
نجلاء بفرحه: “الف حمد وشكر ليك يارب.”
جوان باستغراب: “ماما حبيبتي مش بتتكلمي ليه؟”
لم تجب همس أحداً، فقط تنظر لهمس وعلي وجهها ابتسامه إشتياق لها.
تتبع الجميع نظراتها ليروا انها تنظر لهمس المصدومه وعيناها تبكي شوقا لها، لا تعي إن كانت بحلم أم بحقيقه، هل انتهي الفراق الذي دام لسنوات؟ هل حان الوقت لتلتقي برفيقة قلبها؟
أفاقت همس من فيضان الدموع علي إشاره همس لها بأن تأتي لها.
حتي جوان صعق عندما حركت والدته يدها وأشارت لهمس.
إبتعد احمد عن الفراش لتقترب همس منها وتضع يدها بيد همس الممتده لها.
بكت همس بصوت مسموع، أما الاخري فلا تنطق بشئ، تنظر لها فقط وتضغط علي يدها بقوه حتي لا تتركها.
تعجب الجميع من هذا الترابط الوثيق، حتي جوان، فهي أختارت همس ولم تختاره، وأيضاً كان حائراً كيف تعرفت عليها وهي تركتها صغيرة؟
جاء الطبيب المتخصص بحالتها بعد أن طلبه مالك بأمر من أبيه ليخرج الجميع للخارج ماعدا جوان وهمس التي تجلس بجوارها.
جوان بصوت مرتفع بعض الشئ: “أخرجي بره دلوقتي.”
انصاعت همس له وجاءت لتقوم لتجد يد والدته تأبي تركها.
تعجب جوان ونظر للطبيب الذي سمح لها بالبقاء.
بعد الكشف الطبي اخبرهم الطبيب بأنها استعادت وعيها أما عقلها فمازال متأثراً بفعل الادويه التي كانت تحقن بها حتي وإن عاد اليها من المحتمل أن تفقد الذاكره.
فسأله جوان عن تمسكها بهمس فاجابهم أنها من المؤكد كانت علي صله كبيره بها وتعني الكثير لها لذلك تشعر بوجودها هي فقط.
حزن جوان علي والدته الذي سعد لرؤيته لها تستعيد وعيها، ليطمئنه الطبيب قائلاً أن تلك الفتاه إن ظلت الي جوارها ستحقق الكثير.