اوهام 2
انحنت عواطف فوق راس ابنتها تقبلها بحنان قائلة = حبيبتى يا بنتى ماهو اللى حصلها مكنش شوية واللى سمعته مش قليل وكل ده اثر عليها وعلى نفسيتها وخلاها رافضة الاكل لتنفجر مرة اخرى تشهق بالبكاء لتسرع اليها صفية تنهضها برقة فوق قدميها تهمس لها = مش كده يا عواطف كده هتصحيها واحنا ما صدقنا انها نامت والله الدكتور فى المسنشفى طمنا عليها وهتبقى كويسة بس يلا تعالى نروح احنا ونسيبها ترتاح وماتقلقيش عاصم هيفضل معاها
هزت عواطف رأسها بضعف تتحرك ببطء مغادرة الغرفة تصحبها صفية التى ماان مرت بجوار عاصم حتى التفتت اليه تهمس = خد بالك منها ياعاصم لو احتجت حاجة انا صاحية مش هنام هز عاصم راسه بالموافقة وهو مازل على حالته من الصمت حتى غادروا الغرفة يغلقون الباب خلفهم بهدوء لتتجه انظاره فورا باتجاه الفراش يتامل تلك النائمة لا تدرى بحديثهم تقترب قدميه منها بهدوء حتى جلس بجوارها على الفراش يتامل وجهها الشاحب بشدة ودموعها المنهمرة من جانبى عينيها دليل على مدى المها لتمتد انامله تمسحها برقة يتلمس خصلاتها المنتشرة فوق الوسادة بحنان
يتذكر لحظة سقوطها بين ذراعيه بلا ادنى حركة لتصرخ والدته برعب وهى تراها كجـ . ــثه بلا روح هاتفة برعب = ايديها ياعاصم الحق ايديها اخفض عينيه الى ما تشير اليه والدته يرى كفها يمزقه جرح غائر تنزف منه الدماء ببشاعة ليسرع بحملها متجها بسرعة الى الخارج بهتف بوالدته بحزم = ماما حصلينى حالا على العربية
ليخرج بها سريعا من باب القصر متجها الى عربته ينتظر ان تجلس والدته فى المقعد الخلفى ليضعها برقة فوق المعقد واضعا راسها فوق ارجل والدته متجها الى المشفى سريعا ليقف بعد مرور اكثر من ساعةبلهفة خارج غرفة المعاينة بينما الطبيب يقوم بخياطة ذلك الجرح مستغرقا طويل مار عليه ببطء وقلق حتى خرج الطبيب اخيرا اليهم قائلا بلهجة عملية = متقلقش حضرتك الامور تماما رغم ان الجرح كبير وعميق بس الحمد لله ماوصلش للاربطة وهى دلوقت بخير وتقدر تخرج معاكم
عاصم بلهفة وقلق = يعنى هى كويسة دلوقت وفاقت الطبيب بهدوء = طبعا بس انا ادتلها مسكن قوى هيخليها نايمةالساعات الجاية علشان تمر ساعات الالم عليها بس ياريت نهتم شوية بتغذيتها لان وشها شاحب جدا وطبعا مع الدم اللى اتنزف منها الجرح ده سبب لها ضعف وهبوط وكان سبب فى حالة الاغماء التى حصلت لها انا هكتب لها على شوية فتامينات والجرح يتغير عليه كل يومين وياريت اشوفها بعد عشر ايام علشان نفك الغرز