اوهام 2
بعد مروراكثر من اسبوع منذ ليلة زفافها المشئومة تلك لم تكن ترى عاصم خلاله غير مرات تعد على اصابع اليد الواحدة فقد كان يخرج صباحا لا يأتى غير ليلا تكون هى قد تعمدت النوم فوق الاريكة الموضوعة فى مقابل الفراش المشئوم لتجعل منها فراشها الدائم رغم كل محاولاته اثناءها عن ذلك. تستمع الى تحركاته الهادئة فى الغرفة تستمع الى صعوده الى الفراش تظل مستيقظة حتى ساعات الصباح الاولى ليتكرر ماحدث كل ليلة لكن اكثر ماكان يؤلمها هو استماعها
طوال نهارى الى الهمز واللمز والكلمات الجارحة من كل من حولها حتى جدها تحدث ذات صباح اثناء تجمع الجميع حول مائدة الافطار قائلا بصوت حاول جعله عادى = ايه رايك يا عاصم تاخد عروستك وتروحوا تقضوا اسبوع بعيد عن القصر والزحمة اللى فيه تنبهت حواس فجر لسماع اجابته رغم انها تعلمها مسبقا لتسمعه قائلا بهدوء= مفيش داعى انا متفق مع فجر انى مش هقدر اسيب الشركة اليومين دول ليسرع عبد الحميد قائلا بخـ . بث=
هو فيه عرسان يقولوا لا لاسبوع عسل مع بعض ان كان على الشغل عمك صلاح هيتولى كل حاجة لحد ما ترجع ولا ايه ياصلاح صلاح مؤكدا بسرعة = اللى تامر بيه طبعا يا عمى نهض عاصم واقفا قائلا بحزم منهيا الحديث معلش ياجدى هنأجل الاجازة موضوع الاجازة اليومين دول لان الشركة فعلا محتاجنى الفترة دى عن اذنك ليغادر المائدة تاركا وراءه نظرات مابين السعيدة والمتسألة والحزينة بأنكسار لتسمع فجر همس نادين العالى الى جدها تتعمد ان تصلها كلماتها=
الظاهر ياجدوالعريس زهق بسرعة والموضوع هيتأجل على طول ليهتف عبد الحميد بأسمها فى محاولة واهية لتأنيبها لتتبادل نظرات الشماتة بينها وبين والدتها وعمتها بينما جلست صفية وعواطف تنظران الى فجر الصامتة بتسأول حائر لتسرع فجر بالنهوض لتغادر المكان سريعا تشيعها ضحكة ساخرة عالية من نادين دخلت فجر تحمل بيدها صينية محملة بالقهوة الى نساء العائلةالمجتمعين بعد العشاء وذهب جدها للنوم لتهتف بها صفية بغضــ . ــب= ليه يا فجر كده ايه يخليكى تجيبى انتى القهوة اومال فين البت هناء
تحدثت ثريا بصوت خبيث = معلش اصل اللى متعود على حاجة عمرى ما بينساها بسهولة التفتت اليها صفية بغيظ تهم بالرد عليها لتسرع فجر بالرد فى محاولة منها لانهاء الحديث = هناء كانت تعبانة النهاردة وانا قلتلها تروح وام جمال نامت من زمان فقلت اعمل انا القهوة واجيبها امسكت صفية بيدها تجذبها للجلوس بجوارها = طيب تعالى اقعدى يا حبيبتى معانا ماما هى كمان طلعت اوضتها من بدرى ترتاح وقفت فجر تنظر الى كل تلك العيون الحاقدة من حولها لتهمس برفض رقيق =