اوهام 2
ثم هز راسه بالتحية مغادرا تاركا عاصم يبفكر فى كلماته عن حالةجسدها الضعيفة يشعر بالذنب الشديد يعلم بانه يتحمل القدر الاكبر من المسئولية لما وصلت اليه تدهورصحتها فمن المؤكد سببها حديثه القاسى لها ليلة زفافهم وحرجه لها بكلماته المسمومة مع معاملة الجميع السئية لها وعلمه بكل مايحدث منهم ليقف ساكنا امامهم دون اى محاولة منه للتدخل لايقافهم لياثر كل هذا عليها كما قالت والدتها منذ قليل افاق من افكار على صوت خافض متالم صادر منها لينحنى عليها هامسا برقة =
عاوزة حاجة يا فجر؟ لتبكى بصوت ضعيف قائلة بألم= ايدى يا ماما بتوجعنى اوى لتكمل بصوت باكى خلي الوجع يروح ياماما احس عاصم بغصة تعتصر قلبه بألم وهو يراها تهذى من شدة الالم ليهمس لها برقة محاولا التخفيف عنها = حاضر بس انتى حاولى تنامى وهتبقى كويسة
اخذت تتذمر بالم وتحرك جسدها من الوجع فوق الفراش فلم يجد عاصم امامه حل سوى ان ينخفض بجسده اليها يحتضنها برقة الى صدره يضع يدها المصابة فوق صدره بديلا عن الوسادة يهمس اليها بكلمات رقيقة مهدئة حتى هدئت حركاتها تماما تستغرق مرة اخرى فى النوم وهى تضع راسها فوق صدره باستلام لينحنى يقبل جبينها برقة يغلق عينيه هو الاخر بارهاق ليقع فى النوم سريعا بينما يلف ذراعه حولها بحماية
تمللت فجر فى نومها تشعر بالالم فى يدها لتفتح عينيها ببطء تشعر بالعطش و فمها جاف بشدة لتحاول النهوض بضعف من الفراش ولكنها وجدت نفسها مكبلة بذراعين من حولها لتصدم بوجود عاصم المستغرق فى النوم بجوارها حاضنا اياها بقوة اليه حاولت التحرك ببطء تسحب نفسها من بين ذراعيه لكن عند اول حركة منها فتح عاصم عينين مغشتين بالنوم يهتف بقلق = رايحة فين؟ متتحركيش قوليلى عاوزة ايه وانا اجبهولك اتسعت عينيى فجر بذهول من سماعها نبرته القلقة لكنها قالت بجفاف =
مش عاوزة حاجة ولو سمحت ممكن تفك دراعك من حوليا قام عاصم بفك ذراعيه من حولها ببطء ينظر اليها تبتعد بسرعة عنه ولكنها فى سرعتها لابتعاد قامت بالاستناد على كفهاالمصابةحتى تنهض بحركة لا ارادية منها ناسية جرحها تماما لتصرخ عاليا تقفز دموع الالم من عينيها ليسرع عاصم بالجلوس فوق الفراش على ركبتيه يمسكه كفها بين يده يقول بلهفة =ورينى ايدك الحرج حصله حاجة لينظر الى الرباط حول الجرح باهتمام ليرفع راسه بعد حين قائلا براحة =