اوهام 2
ايه شغل العيال ده دى حاجة زادت عن حدها ثم القت بفوطة الطعام ناهضة بغضــ . ــب مغادرة للمكان ليسود الصمت بعد خروجها العاصف ليسرع عبد الحميد فى كسر حدة هذا الصمت يلتفت الى عاصم الجالس بهدوء ولا مبالاة يتناول افطاره = عمك صلاح خرج من بدرى هو وسيف علشان يجهزوا لاستقبال الوفد الاسبانى ومتنساش اننا فى اخر زيارتهم لازم نعمل ليهم حفلة كبيرة بمناسبة امضاء العقود والشراكة معاهم هز عاصم راسه بهدوء موافقا ينهض من فوق مقعده قائلا =
انا هروح الشركة حالا اراجع كل الاوراق المطلوبة فى الصفقة وهبقى اكلمك من هناك ثم ينحنى الى فجر الجالسة بخجل وارتباك قائلا بحزم = متنسيش تاخدى الدوا فى مواعيده وتاكلى كويس وانا هبقى اتابع معاكى على التليفون ثم ليفاجئها حين انحنى يقبل قمة راسها سريعا مغادرا دون اضافة كلمة اخرى بينما فى الطرف الاخر اخذت ثريا وشهيرة تتبادلان نظرات الحقد والغل فيما بينهم شوفتوا البيه قاعد يدلع فيها ازاى ولا هموا مين قاعد هتشل بقى بنت الخدامة تتعامل كده وانا قاعدة قاصدهم اطرق فى صوابعى من الغيظ
صرخت نادين بهذة الكلمات الى والدتها وعمتها التى تجاورها هنا المنشغلة عن الحديث بهاتفها فى حديقة القصر بعد الافطار مباشرا ثريا بدهشة = عندك حق والله يا نادين البت فى يوم وليلة قدرت تلفه حوالين صباعها زاى الخاتم ولا همه اننا قاعدين ولاجده ولا اى حاجة وعمال يدلع وياكل زاى ما تكون عيلة صغيرة شهيرة وهى تضع ساق فوق اخرى قائلة بهدوء = وكنتوا مستنين ايه غير اللى بيحصل ده دى بنت عواطف وعارفة هى بتعمل ايه كويس وكله بتخطيط امها
نادين بغضــ . ــب = احنا بقى هنسكت ليها دى شوية ومحدش فينا هيعرف يكلمها طبعا مش بقت مرات عاصم بيه السيوفى صاحب الهلومة دى
رفعت هنا رأسها عن هاتفها قائلة بدهشة واستغراب = انا مش فاهمة انتم مضايقين ليه ده واحد وبيهتم بمراته العيانة فين بقى المشكلة وبعدين فجر مغلتطش فى حاجة التفتت نادين تصرخ فى عمتها بغضــ . ــب = عمتو سكتى بنتك المستفزة دى والا والله اطلع كل غيظى فيها التفتت شهيرة الى هنا قائلة بحدة = هنا اقعدى ساكتة ومتتكلميش خالص ملكيش دعوة بلى بنقوله خليكى فى اللى بتعمليه وقفت هنا ناهضة على قدميها تلملم اشيائها من حولها قائلة بسرعة =
لأ وعلى ايه انا اروح اوضتى احسن وخليكم انتم فى مشكلة العصر بالنسبة لكم دى سلاام تابعتها الاعين وهى تبتعد داخلة الى القصر لتلتفت نادين الى عمتها قائلا بغيظ = عجبك عمايل بنتك دى ودافعها عن بنت عواطف ادمنا شهيرة بعدم اكتراث = سيبك منهاوخليكوا معايا ركزوا فى اللى هقول لازم بنت عواطف تعرف قميتها هنا فى القصر ده ايه حتى ولو بقت مرات عاصم ثريا بعدم فهم = طب ودى هنعملها ازاى دى ممكن تشتكينا لعاصم وتخليه يسود عشتنا وانت اكتر واحدة عارف ابن اخوكى بيبقى عامل ازاى لما بيغضــ . ــب
شهيرة وهى تضيق مابين حاجبيها بتفكير = عارفة علشان كده الموضوع عاوز يترتبله صح ودى بقى سيبوها عليا وانا هعرفها مقامها كويس بنت ال….. دى جلست فجر تجاورها والدتها التى اخذت تتحدث اليها بسعادة وهى تشيد بما فعله عاصم اليوم صباحا من اهتمام وعناية بصغيرتها امام الجميع بينما جلست فجر تستمع اليها بتسامة شاحبة شاردة تماما فى افكارها المبعثرة تحاول البحث عن اجابات لما حدث منه وتغيره الكبير معها لا تجد اجابة لتقلبه هذا ليستقر بها التفكير بانه شيئ عارض سينتهى حين تشفى من اصابتها فحسه العالى بالحماية هو ما جعله يفعل ذلك
يشعر بالمسئولية عنها ليس شيئ اخر وسيعود لطبيعته القاســ . ــية فور تماثلها للشفاء افاقت من افكارها على دخول عمتها تصحبها ثريا ونادين تنظران اليهم بخـ . بث لتقول شهيرة بسخرية وتهكم = والله عال اووى الخدامين بقوا يعملوا راسهم براس اسيادهم ويقعدوا معاهم فى نفس المكان لتنظر الى صينية الشاى الموضوع فوق الطاولة لتكمل على نفس تهكمها = لا وكمان بيطلوا شاى ويجلهم لحد عندهم الله يرحم زمان لما كانت الصينية فى اديهم رايحة جاية
لتتبع كلماتها بضحكة ساخرة مستفزة اخذت نادين وثريا يتبادلان الضحك معها لتشعر فجر بالنيران تشتعل امامها تدرك مقصدها لتهب واقفة تهتف بحزم = انتى تقصدى مين بكلامك ده؟ اقتربت شهيرة منها هى الاخرى يتطاير شرار الغل من عينيها تتنقل بنظراتها بين فجر وعواطف الجالسة بتوتر تراقب ما يحدث بصدمة تستمع الى شهيرة تقول بكل برود = بقصدك ياحبيبتى انتى وامك اللى قاعدة جنبك دى عندك اعتراض صرخت فجر بغضــ . ــب وحدة = اياكى تغلطى فيا وفى ماما تانى لازم تعرفى انى مش هسكت بعد كده عن اى اهانة فى حقنا تانى
اقتربت نادين هى الاخرى قائلة سماجة وبرود = وهتعملى ايه يا بنت عواطف هتروحى تشتكى مثلا لعاصم مننا ماهو خلاص لقيتى اللى يحامى ليكى شحبت ملامح فجر من كلماتها تعلم استحالة ان تقوم باى شكوى اليه بعد كل ماخبرها به عن ظنونه عنها التى ستثبتها له بشكواها تلك وسيظنها اسرعت باستغلال وضعها فى القصر زفرت فجر بقوة تستمد طاقة بداخلها لتقول بهدوء = مش محتاجة اشتكى لحد انا اعرف اخد حقى كويس ضحكة نادين بغل =حق مين ياحبيتى انتى مش اكتر من خدامة هنا مهما طلعتى ولا نزلتى هتفضلى فى نظرنا بنت عواطف الخدامة
شاهدة عواطف فجر كما لم تراها من قبل وقد اصبحت عينيها حمروتان تتطاير شرارات الغضــ . ــب منها لتهب عواطف على قدميهاوقد ادركت ما تنتاويه حين هبت باتجاه نادين لتسرع بحاولة منع فجر من هجومها عليها لكن كان قد فات الاوان اذا بفجر تمسك بخصلات شعر نادين تجذبها بقوة وعنــ . ــف بيديها المصابة لاتعى شيئ سوى هذا الغضــ . ــب الذى اعماها عن اى شيئ اخرفاخدت تهز راسها بقوة كات تقــ . ـــتلعها من فوق رقبتها
ليتعال صراخ نادين يهز ارجاء القصر بقوة تحاول عواطف جذب فجر بعيد عنها اما شهيرة ثريا اخذتها بجذب نادين فى محاولة لتخليصهامن بين يديها بينما يتعالى صراخ الجميع ارجاء الغرفة لتحضر صفية بلهفة تتوقف امام الباب بصدمة وهى ترى هذا المشهد امامه يلحقها عبد الحميد والذى مان راى نادين بين براثن فجر حتى صرخ بغضــ . ــب وعنــ . ــف = ابعدى عنها يا بت انتى ايه اللى بتعمليه ده
اسرعت صفية هى الاخرى تجذب فجر هى الاخرى والتى استسلمت لها ما شيئ سوى شعورها الالم فى يدها والتى اخذ يتصاعد بقوة فى جرحها لتتراجع الى الخلف تنهج بقوة وعنــ . ــف مازالت عينيها تشتعل بالغضــ . ــب ليتعالى بكاء نادين وهى تسرع فى الارتماء بين ذراعى جدها الذى اخذ يحاول تهدئتها رفعا راسه بعد حين هاتفا بغضــ . ــب = انا مش هعاقبك على اللى عملتيه ده لااا لازم عاصم هو اللى يعملها وادمنا كلنا اتفضلى اطلعى اوضتك واياك حد يدخل عندك لحد ماعاصم يوصل انا هتصل بيه حالا يجى
ليصرخ مكملا = يلا غورى من وشى وقفت فجر تنظر اليه بعينين لا يقراء فيها اى مشاعر تغادر سريعا متجهة الى غرفتها بخطوات سريعة ليلتفت الى صفية الواقفة متسعة عينين بصدمة = صفية البت دى محدش يروح عندها لحد ما عاصم يجى مفهوم كلامى يا صفية اسرعت صفية تهز راسها بارتباك بالموافقة لتحاول عواطف التكلم بصوت باكى متلعثم تحاول التبرير له = بس يا عبد الحميد بيه بنتى معملتش كده غير لما……. صرخ عبد الحميد مقاطعا حديثها بقوة =
مش عاوز اعرف حاجة اى كان اللى حصل متوصلش انها تمد ايدها على ست… قطع كلمته سريعا يصلحها مكملا= على نادين حفيدة عبد الحميد السيوفى مفهوم ولا لا دى بنت قليلة الرباية ولازم تتعلم الادب من اول وجديد ثم اخفض راسه الى نادين المستمر فى اصطناع البكاء التمثيلى لدرجة تحسدها عليه اشهر الممثلات قائلا بحنان = اهدى يا حبيبة جدو تعالى معايا انا هتصل بعاصم يجى حالا واكيد هيربيها الحـيــ . ــوانة دى خرج وما زال يحتضن نادين اليه تتبعه ثريا وشهيرة بعد ان رمت عواطف بنظرات شامتة تبتسم بانتصار
فور خروجهم التفت عواطف بخوف الى صفية قائلا = بنتى مغلطتش يا صفية وهما اللى دخلوا علينا سمعونا كلام زاى السم وهى مستحملتش حد يهنى ادامها علشان خاطرى كلمى عاصم فهميه اللى حصل هزت صفية بالايجاب تهم بطمنتها لتفاجىء بدخول شهيرة تلوى شفتيها باتسامة شامتة = بابا عاوزكم حالا فى الصالون صفية بايجاز = طيب روحى وهنحصلك شهيرة بسعادة = مقدرش منبه عليا تيجوا معايا وحالا يعنى من الاخر كده رجلى على رجلكم تبادلت عواطف وصفية نظرات الحيرة بينهم لتتنهدت صفية باستسلام قائلة =
اتفضلى احنا جاين معاكى اهو تحركوا مغادرين الغرفة يعلمون جيدا سبب ذلك الطلب فقد تقرر ان تتحمل فجر وحدها التأنيب على ماحدث فالله وحده يعلم ما قد قرر ان يخبروا عاصم به مر اقل من ساعة على ماحدث وقيام عبد الحميد بالاتصال بعاصم ساد خلالها التوتر والصمت فى انتظار وصوله حتى دخل عاصم الى الحجرة ينظر الى الوجوه الواجمة الجالسة بصمت سائلا بقلق= خير ياجدى ايه اللى حصل خلاك تجبنى بسرعة كده لتمر عينيه على الحضور باحثا عنها بينهم لكنه لم يجدها ليزداد قلقه =
فجر فين مش شايفها؟ نهض عبد الحميد على قدميه ببطئ قائلا بجمود = تعال يا عاصم معايا على المكتب ثم تحرك بخطواته البطيئة مغادرا ليلحقه عاصم بقلق لكن استوقفته والدته هامسة باسمه ليلتفت اليها مستفسرا فهمت بالهمس له ليوقفها صراخ عبد الحميد بقوة = صفية انا قلت ايه محدش فيكم ينطق بكلمة انا هنا اللى هتكلم ليلتفت الى الباب مناديا على عاصم للحاق به ليتبعه عاصم بخطوات واسعة يظهر القلق فوق ملامحه لتلتفت صفية اليهم بغيظ قائلة =
ارتحتوا وصلتوا للعوزينه انا مش عارفة هى عملت لكم ايه علشان تأذوها كل مرة بشكل ده ثم جلست بجوار عواطف الجالسة بلا حول ولاقوة تبكى بصمت تشعر بانها مثل كل مرة لم تكن خير الام لصغيرتها وقد رمت بها مرة اخرى بين انياب الذئاب دون حتى محاولة واهية منها للدفاع عنها
جلست فجر فوق الفراش تضم ركبتيها الى صدرها تستند براسها عليهم تشعر بالدموع متجمدة فى عينيها ترغب بالبكاء بشدة لتحرر تلك الدموع لعلها تشعر بالراحة لاتعير الم يدها والظهور بعض النقاط من الدم فوق الرباط ادنى اهتمام رغم المها الشديد ولكنها تجاهلت المها هذا فهى لن تبكى بعد الان ولن تصمت ابدا عن اى اهانة توجه الى والدتها ابدا نعم هى كانت تعلم بمكانتهم لدى ساكنى هذا القصر لكن حين يتم قولها بهذا الوضوح الغل بالم كاد ان يمزقهاشعرت بانها لم تعد تستطيع ان تحتمل اى اهانة موجهه لها او الى والدتها امامها بعد الان لن تصمت عليه ابدا
وهى مستعدة لاى عقاب منه او اى شخص اخر تعلم جيدا انه سيفسر الامر على انه استغلال لوضعها الجديد بالقصر ولكن فليظن مايريد فهى مستعدة لمواجهته هو الاخر بما بدهلها من غضــ . ــب يكفيها منهم جميعا اهانات ليمر بها الوقت فى انتظار حضوره لتوقيع ذلك العقاب المنتظر منه عليها
لتعتدل فوق الفراش وهى ترى الباب يفتح ببطء ليدخل عاصم بهدوء ووجهه لا ترتسم عليه اي مشاعر او تعبيرات يسلط نظراته عليها تمر فوقها ببطء لتبادله ايها بشجاعة ظاهر ترتسم فى عينيها لكنها بداخلها كانت ترتعد رعبا مع استمراره بالنظر اليها بتلك الطريقة فهدوئه هذا لايبشر بخير فهى تفضل دخول عاصف منه على هذا الدخول المريب ولكن فليحدث مايحدث فهى مستعدة له ولعقابه القادم هذا اى كان هل عاصم هيعاقبها ولا هيقف بصفها؟ الفصل (١٢)(١٣)
تقدم عاصم الى داخل الغرفة بخطوات بطيئة تتابعه عينيها برهبة وتوجس حتى توقف امامها ليقف عدة دقائق يبادلها النظرات بصمت وملامح مغلقة حتى اخفضت عينيها امامه لاتقوى على مبادتلته ايها تسمعه قائلا بهدوء = قومى ظبطى نفسك علشان تنزلى معايا حالا همت فجر بالاعتراض تفتح فمها ليرفع عاصم سبابته بتحذير قائلا بجمود = مش عاوز اسمع كلمة واحدة ادامك دقيقتين تجهزى نفسك وانا مستنكى هنا نهضت فجر بطاعة تمر بجواره دون محاولة منها لتوقف وتبرير ماحدث منها له فمن الواضح انه قد قرر فى صف من قد وقف وصدق فلا فائدة من حديث لن يجلب لها سوى المزيد من الاهانة
لذلك توجهت الى الحمام تقف امام المراة المعلقة تنظر الى وجهها الشاحب بقوة لتنهمر دموعها والتى ظلت حبيسة طويلا لتختار هذا الوقت الغبى لتعلن عن وجودها تحاول كتم شاهقاتها بكفها حتى لايسمعها ذلك الواقف. ٰ بخارج لتظل اكثر من تلك الدقائق التى منحها اياها فى محاولة منها لاخفاء اثار تلك الدموع عنه وبعد ان رضيت الى حد ماعن حالة وجهها الا من احمرار عينيها والتى لم تستطع فعل شيئ لها لتهز كتفيها بعدم اكتراث هامسة الى نفسها فى المرءاة =
ومن قالك انه هيهتم كنتى بتعيطى ولا لا اخرجى ورفعى راسك انتى معملتيش حاجة غلط بالعكس انتى لاول مرة خدتى حقك ظل عاصم واقفا فى انتظارها بعد استغراقها للكثير من الوقت بالداخل ليتجه الى باب الحمام يهم بالطرق عليه ولكن سبقته هى بفتحه خارجة منه رافعة الراس بعينين حمرواتان من الواضح من اثر بكاءها بداخل الحمام ليمر بعينيه عليها يحاول ملاحظة شيئ اخر لكنه لم يرى سوى البرود مرتسم فوق ملامحها ليسالها بهدوء = جاهزة
هزت فجر راسها ببطء بالايجاب ليشير لها يىده حتى تتقدم لتسير امامه تقدم قدم و تاخر الاخرى فبرغم كل ما حدثت بيه نفسها لبث الشجاعة فيها حتى تتحمل هذا الموقف الا ان لحظة حدوثه اكثر صعوبة مما تخليت فى تشعر بانها لن تتحمل التوبيخ وخاصة منه امام الجمع المنتظر لتلك اللحظة بسعادة تشعر لو يمن الله عليها فى تلك اللحظة باسقاطها فى غيبوبة لاتستيقظ منها الا بعد انتهاء تلك المحنة ولكنها من الواضح انها امنية بعيدة المنال فها هى تسير الى مواجهة يعلم الله وحده كم ستخرج منها من جراح ومهانة
تجمعت العائلة كلها فى حجرة المعيشة فى انتظار حضور عاصم يرتسم الذعر على عواطف والتى اخذت تفرك كفيها بتوتر وهى ترى نظرات الشماتة من الجميع يجلسوا كانهم فى انتظار مشاهدة فيلم ممتع بكل حماس وسعادة حتى صلاح وسيف وقد حضروا خصيصا لمتابعة ماسوف يحدث ايضا بعد اتصال شهيرة بيهم للحضور ليجلس ترتسم ابتسامة لاتجد لها وصف على وجهوهم ليزادد رعبها على ابنتها بعد رؤيتها لكل هذا الغل الموجه لها لتتسائل عن ما ينتوى عاصم فعله فمنذ ان ذهب مع جده الى حجرة المكتب ليخرج بعدها بوجه غير مقروء التعبيرات يتجه الى اعلى على الفور دون كلمة واحدة
توتر جو الغرفة لحظة دخول عاصم الى الحجرة تتبعه فجر بصمت ورأس مرفوع بكبرياء ولكن من يعرفها يرى نظرات عينيها المهتزة ويدها التى اخذت بالارتعاش تضم اصابعها فى محاوله لوقف ارتعاشها وقف عاصم ينظر الى الجميع لترتكز عينيه عدة لحظات فوق نادين الجالسة تبكى تستند براسها فوق كتف امها والتى اخذت تحاول تهدئتها لتزيد من المشهد التمثيلى المزيد من الاثارةولكن حين لاحظت نظراته تلك توترت تحت نظرات عينيه تعتدل فوق مقعدها بارتباك جالسة باستقامة التفت عاصم موجها الحديث الى جده الجالس براحة وكبرياء فوق مقعده قائلا بصوت يحمل من برود مايكفى ليجمد ارجاء الغرفة لتتنتبه كل الاذهان اليه =
لما حضرتك طلبت اننا نقعد هنا فى القصر بعد جوازنا بعد وعدك ليا ان هيتم معاملة فجر مراتى ليضغط على حروف الكلمة بتأكيد يكمل ووالدتها احسن معاملة هناانا وافقت لانى مقدرش اسيبك وابعد عنك بس لو حصل غير كده انا معنديش استعداد نفضل هنا ثانية واحدة التفتت اليه فجر بصدمة وهى تراه يقف بكل كبرياء يلقى بكلماته هذة لتعصف بها ضــ . ـربات قلبهاالعنيفة وهى تسمعه يكمل = بقولها وبكرر ادام الكل انى استحالة اقبل اى اهانة لمراتى من اى حد مهما كان
انتفض عبد الحميد من فوق مقعده بغضــ . ــب يهتف = اهانة ايه اللى بتتكلم عنها والهانم هى اللى مدت ايديها على نادين وضــ . ـربتها ادام الكل عاصم ببرود وثقة= وانا واثق انها مش هتعمل الا لسبب ثم التفت الى نادين الجالسة بتوتر يكمل حديثه بتهكم = ولانى عارف نادين كويس فمتاكد انه سبب قوى جدا همهمت نادين بتلعثم= انا مقلتش حاجة ليها هى اللى هجمت علياوشدت شعرى زاى المجــ . ــنونة واسال ماما وعمتو
ابتسم عاصم بسخرية قائلا = مش هسال حد لانى عارف الاجابة من قبلها وده ردى على اللى حصل من بكرة هنسيب القصر انخفض عبدالحميد فوق مقعده بضعف = بقى كده ياعاصم تصدقها وتكدبنا كلنا وكمان عاوز تسبنى علشانها عاصم باقتضاب = انا مصدقتش ولا كدبت حد انا لحد دلوقت مسالتش فجر على اللى حصل بس فى نفس الوقت متاكد و عارف انها استحالة تعمل كده من نفسها عبد الحميد بتوتر = خلاص الحكاية حلها سهل تعتذر فجر لنادين والموضوع يخلص
اتسعت عين فجر بخوف ان يوافق على ذلك الحل والذى المــ . ــوت افضل عندها منه لكنها صدمت مرة اخرى وهى تراه يكتف ذراعيه فوق صدره قائلا بحزم= وياترى نادين مستعدة تعمل هى كمان كده هبت نادين قائلة بغضــ . ــب = لا طبعا انا استحالة اعتذر لبنت عوا… قاطع كلماتها صراخ جدها الغاضب باسمها لتصمت فورا وقد ادركت ذلت لسانها ليلتفت عبد الحميد قائلا بحزم هو الاخر = الاتنين هيعتذروا لبعض يا عاصم ادمنا كلنا يرضيك الحل ده
هبت شهيرة واقفة بغضــ . ــب وقد كانت جالسة تتابع الحوار بنظرات سامة وهى ترى دفاع ابن اخيها عن تلك الفتاة ضاربا عرض الحائط بكل ما سمعه عن فعلتها تأثر الصمت بناء على طلب والداها من الجميع بعدم تحدث اى شخص سواه لكن عند وصول النقاش الى تلك النقطة لم تستطع الصمت طويل لتقول بغل وحقد = ايه اللى بتقوله ده يا بابا استحالة نادين تعتذر للبت دى عبد الحميد بقسوة وغضــ . ــب =
شهيرة محدش يتكلم كلمة زيادة واتفضلوا اطلعوا كلكم بره مش عاوز حد فى الاوضة غير عاصم ونادين وفجر اتفضلوا ليصرخ بكلمته الاخيرة بغضــ . ــب عاصف ليسرعوا جميعا بالنهوض مغادرين الغرفة ليتاخر سيف بالخروج يسير ببطء حتى وصل الى مكان وقوف فجر المنحنية الراس هربا من نظرات الغضــ . ــب والحقد الموجهة لهاينحنى هامسا بصوت حرص ان يصل الى مسامع عاصم الواقف ظهره لهم = برافو عرفتى توصلى للى عوزاه بسرعة وبقى زاى الخاتم فى صباعك
التفت عاصم سريعا اليهم بعنــ . ــف بعد ان وصلت كلماته الخبيثة الى مسمعيه ليرفع سيف راسه يبتسم بخـ . بث وسماجه اليه ثم يغادر الغرفة بخطوات بطيئة يدندن لحنا بخفوت وقعت نظرات عاصم الشــ . ــرسة على فجرالتى اخذت تهز راسها تنفى كلمات سيف لكن فات الاوان فقد وقع الضرر لتلعن سيف الالاف المرات فقد ارجعها الى نقطة الصفر مرة معه اخرى ********* ★*******★ *******
ظلت فجر مستيقظة حتى ساعة متاخرة فى انتظاره حتى وقت متاخر وقد تعدت الساعة الثانية بعد منتصف الليل لم يحضر حتى الان فمن بعد ماحدث وسامعه لكلمات سيف لها وقد انقلب حاله ولم يوجه لها كلمة واحدة منتظرا ان يتم تسويه تلك الحـ .ــادثة بينها وبين نادين باعتذار كل واحدة منهم لاخرى بنفورو اقتضاب ليسرع بعدها قائلا بجمود بانه سيذهب مرة اخرى الى الشركة ولن يعود حتى وقت متاخر ليغادر سريعابخطوات متصلبة.
لتخرج خلفه تحاول اللحاق به لكنه كان قد غادر بسيارته سريعا وصوت اطارتها تكاد تصم الاذان وهاهى حتى الان تجلس بانتظاره لتشكره على موقفه الرائع معها امام العائلة ولتوضيح كل شيئ يخص ذلك اللزج سيف ظلت تنتظر لوقت طويل تجلس فوق الاريكة ليغلبها النوم فوقهامستندة براسها الى مسندها فلم تشعر بشيئ حتى احست بخدر والم فى جسدها من نومتهاغير المريحة هذة لتحاول النهوض تتمطى بجسدها تتأوه بالم لتلمح بطرف عينيها شبـ . ــحا يجلس فى الظلام مراقبا لها لم تتبين ملامحه لتصرخ برعب وفزع ليصمتها صوت عاصم بجمود =
اهدى دا انا تنفست براحة تضع يدها فوق قلبها تحاول ان تهدء من خفقاته تساله بلهاث = طيب قاعد فى الضلمة ليه كده تقدم عاصم فى جلسته يستند بمرفقيه على ركبتيه يسالها وهى على نفس الحالة من الجمود = وانتى ايه اللى مخليكى تنامى بالشكل ده منمتيش فى السرير ليه تنحنحت فجر قائلة بتلعثم = كنت مستنياك صمتت قليلا لتكمل بخجل وتلعثم = علشان اشكرك على اللى عملته معايا النهاردة وثقتك فيا ضحك عاصم بسخرية بصوت خافت يرجع فى جلسته الى ظهر المقعدمرة اخرى قائلا بتهكم =
العفو يا فجر هانم بس مش تعتقدى ان المفروض الشكر ده يكون بخصوص انى ساعدتك انك تثبتى اللى كنت عوزاه وانى بقيت زاى الخاتم فى صباعك نطق جملته الاخيرة بشراسة ضاغظ على كل حرف بها لتدرك فجر مدى غضــ . ــبه تعلم هذة المرة ان معه كل الحق فى غضــ . ــبه هذا فاخذت تحاول التنفس بهدوء محاولة الهدوء عدة لحظات تقول بعدها= عاصم بخصوص سيف والكلام اللى قاله انا كنت عاوزة اقولك…. قاطع حديثها قائلا بحدة=
وانا مش عاوز اسمع حاجة والحـيــ . ــوان ده اسمه ميتنطقش مابنا مرة تانية لينهض من مقعده يتجه الى الخزانة يفتحها يخرج ملابسه منهابعنــ . ــف وغضــ . ــب لتلحق بيه فجر تهتف بلوم= بس لازم تسمعنى لازم تعرف ان انا وسيف…. لم تكمل كلمتها تشهق بخوف حين جذبتها يده بغضــ . ــب دافعا لها فوق الحزانة بقوة يضغطها عليها بجسده بشدة يمسك بوجهها بقسوة بين كفيه هامسا بشراسة = قلتلك اسمه ميتنطقش على لسانك ابدا طول مانت معايا ليفح بانفاسه بجوار اذنها =
قلتلك مش عاوز اسمع اى حاجة عنه فاهمة يافجر هزت فجر راسها ببطء بقدر ما تسمح قبـ . ــضته عليها تسمعه يتنفس بقوة وصوت عالى تعلم بانه فى اقصى درجات غضــ . ــبه انه ليس بالوقت المناسب لتصر على افاهمه الحقيقة فحديثها الان سيكون كصب المزيد من الزيت فوق نيران غضــ . ــبه مقررة تاجيل ذلك الحديث لوقت اخر يكون قد هدء غضــ . ــبه حينها حتى يستمع اليها بعقلانية وهدوء
لا تعلم متى هدئت انفاسه الاهثه بعضب فوق وجهها فتصبح لهاث شغوف مستمتع الى ان شعرت به يدفــ . ــن وجهه فى حنايا عنقها يقبله بشغف وقوة يتنقل بشفتيه فوقه بقبلات اصبحت عنيفةشــ . ــرسة لتشعر بالرعب يدب فى اوصالهاوهى تسمعه يهمس بصوت متحشرج لاهث = كل مااتخيل انه ممكن يكون لمسك وان شفيفه ممكن تكون داقت طعم بشرتك ببقى عاوز اقطعه بايدى حتت انه اتجرء وعمل كده معاكى
شعرت فجر به وقد فقد السيطرة تماما تنتقل شفتيه من بين كلماته لها توشم بشرتها بعنــ . ــف ليدب الذعر والرعب بداخلها من حالته هذة تعلم جيدا ان اثار غضــ . ــبه هذا ستترك علامات واضحة فوق عنقهاصباحا لترفع يديها تحاول دفعه عنها بخوف وضعف قائلا بصوت باكى = عاصم علشان خاطرى فوق و ابعد عنى عاصم…
كتمت رجائها داخل فمه حين اخذ يقبلها بعنــ . ــف يدمى شفتيها بقوة يضغطه باسنانه عليهم بعنــ . ــف لتشعر بطعم الدم فى فمها فاخذت تحاول التملص من بين ذراعيه وقد تصاعدالخوف بهسيريا بداخلها رعبا منه فاخذت تدفعه بقبـ . ــضتها فى كتفه تحاول ابعاده عنها تنهمر الدموع من عينيها بالم من جرح يدها الذى اخذ ينبض من شدة ضغطها عليه
شعر عاصم بمقاومتها العنيفة له ليفيق من تلك الدوامة السوداء التى كانت تغلفه ليتراجع عنهابحدة ينظر اليها بعينين مغشيتان بغضــ . ــبه يرى حالتها المشعثة وشفتيها الدامية بفعل غضــ . ــبه لكن اكثر ما اوجعه هو تلك النظرة المرتعبة منه كانها تقف امام وحش كاسر سينقض عليها فى اى لحظة فاخذ يتنفس ببطء محاولا تهدئة فورة المشاعر بداخله لايعلم لما معها دائما يفقد كل سيطرة له على نفسه فمن اول مرة لمحها فيها جعلت منه شخصا اخر غيره تحيى بداخله مشاعر بدائية لا تمت لتمدنه وسيطرته القوية على نفسه باى صلة
تقدم منها يمد يده اليها بحذر مناديا لهابرقة لكنها فزعت تنتفض كارنب مزعور بعيون خايفة يملائها الدمع ليكرر ندائه لها برقة وندم قائلا =فجر متخافيش انا اسف جدا انا مش عارف انا ازاى عملت كده انا بجد اسف
كان فى اثناء حديثه اليها يقترب منها بخطوات حذرة بطيئة حتى وقف امامها يشدهااليه برفق لتفجر فى البكاء بقوة فور ان ضمها اليه ليشدد من احتضانه لها يهمس بكلمات مهدئة رقيقة لها يعتذر باسف من الحين والاخر قد شعر فى تلك اللحظة بانه احط مخلوق على الارض ليجعلها بهذا الحال المزرى لايدرى كيف يصبح بكل هذة القسوة والعنــ . ــف معها هى تحديدا دون شخصا اخر *******((**********))************ فى مقر شركة السيوفى فى مدينة نيويورك
جلست هناك تنظر الى تلك الصور والتى ارسلت اليها فى مظروف يسلم اليها شخصيا تشعر مع كل صورة تمر امام عينيها بغضــ . ــب وغيرة عمياء وهى تراه امامها تتباطيء ذراعه تلك الفتاة الصغيرة بفستان زفافها الخلاب و ملامحها الجميلة وشعرها المتوهج كشمس ساطعة لكنها تجاهلت كل هذا لترتكز عينيها فوقه هو لاترى شيئ غيره بملامحه الباردة الوسيمة الجذابة وشعره الاسود الفاحم وجسده العضلى بداخل بدلة سوداء رائعة مصممة خصيصا له تمرر باصابعها المطلية بلون احمر دامى تهمس بفحيح وغل =
بقى تسيبنى انا وترفض انى ارجع معاك علشان تروح تتجوز حتة اللعبة دى طيب يا عاصم اما ندمتك على اللحظة اللى فكرت ترفضنى فيها مابقاش انا وبكرة نشوف *******