اوهام 2
بغضــ . ــب فمن يقف بالخارج لمعرفة هوايته ليسمع صوت هناء الخائف قائلة بتلعثم = انا هناء يا عاصم بيه سيدى الكبير عوزك تحت حالا وبيقول انه مستنيك فى المكتب زفر عاصم بقوة فى محاولة لتهدئة غضــ . ــبه= طيب انزلى قوليله نازل حالا التفت عاصم يبحث عنها بعينيه ليجدها قد جلست فوق الفراش تخفض راسها قد غطى شعرها وجهها من الجانيبن كستار لامعة تحجب عنه رؤيته لها لكنه ادرك مايدور بداخلها من مخاوف ليتقدم بخطوات رشيقة غير مترددة حتى وقف امامها يجثو على عقبيه بجوارها هامسا وانامله ترجع تلك الخصلات الخلابة من الشعر خلف اذنيها برقة =
فجر انا مش هعتذر لانى استحالة اعتذر عن احلى لحظة وشعور حسيته فى حياتى لما كنتى بين اديه وفحــ . ــضنى وياريت يكون هو ده نفس احساسك انتى كمان ظلت تخفض راسها هاربة بعينيها منه? ليزفر عاصم بقلة حيلة ليسالها بقلق = فجر لو عوزانى اعتذر ليكى حالا لو كنت ضايقتك فانا مستعد حالا اعملها بس مش عاوز تفضلى ساكتة كده رفعت عينيها اليه يغشيهم ستارة من الدموع ليشحب وجهه بشده يهتف بالم = دموع يافجر لدرجة دى اناضايقتك
هزت راسها بالنفى ببطء ليهمس بامل = طيب ليه بتعيطى؟ همست بصوت متلعثم خائف خايفة تفتكر انى قصدت اللى حصل وانى اخليك تعمل كده اتسعت عين عاصم بذهول يدرك لاول مرة مدى قسوة كلماته السابقة لها يشعر بانه يستحق كل عقااب قد ينزل عليه عقابا له على غباءه ليهمس بندم = انا اسف يافجر بس انا وقتها مكنتش عارف بقول ايه ولا بتكلم ازاى كانت كل حاجة متلغبطة ادامى ومش عارف ارتب الامور واشوفها صح
ليمسك بيدها بين يديه يقبلها برقة وحنو يهمس = انا اسف تانى وتالت ورابع وعاشر بينما كان يهمس بكلماته هذة اخذت شفتيه مع كل كلمة تقبلها عد ة قبلات رقيقة على باطن يدها وكفها واصابعها النحيلة لتضحك فجر بسعادةوهى ترى كل هذة الرقة والحنان منه تراه يمسكها من يدها يشدها لتقف امامه وانامله بكل برقه تمسح بقايا دموعها عن وجنتها قائلا باهتمام = انا هنزل اشوف جدى دلوقت واسيبك براحتك تظبطى نفسك وتحصلينى علشان نفطر سوا اتفقنا
هزت راسها بالموافقة تبتسم بخجل ليقف لبرهة تمر عينيه عليها برقة كمن ليس القدرة على تركها ثم تنحنح بقوة يترك يدها ليغادر الغرفة بخطوات سريعة واسعة لتقف فجر تبتسم بسعادة تضم يدها التى قبلها الى صدرها والفرحة تشع من جميع ملامحها لتذيدها جمالا على جمالها تتنهد بسعادة وهى تتجه الى الحمام لتستعد حتى تنزل فورا لملاقاته بالاسفل بتقولوا ايه وازاى ده يحصل؟ قذف عاصم بغضــ . ــب بكلماته تلك الى جده الجالس بتوتر وعصبية يجاوره صلاح والذى اجابه بقلق =