اول مرة حماتي قالتلي انتي غلطة
أما سيف وتيسير وحسنين، فكانوا بيصبوا ويشربوا كلهم من شفشق كبير اتفضى فيه باقي الأزايز!
بعد نص ساعة بالضبط.. الثلاثة بدأوا يحسوا بوجع رهيب في بطنهم في نفس الوقت!
المكان اتقلب في ثواني!
أحمد صرخ وطلب الإسعاف بسرعة، أنا جريت ونزلت على ركبي جنب تيسير اللي كانت بتصرخ، وحسنين مش قادر يتنفس، وسيف بيترعش من الخوف والوجع، كان واعي بس جسمه مهدود خالص.
ندى؟ كانت قاعد هادية جداً.. هدوء يرعب!
في المستشفى، الدكاترة أكدوا إن الثلاثة أكلوا أو شربوا مادة سامة، بس لحقوهم وغسلولهم معدتهم وظبطوا حالتهم، والبوليس جه بدأ ياخد أقوال مبدئية لأن الشبهة كانت واضحة جداً.
ولما سمحولنا أخيراً ندخل الأوضة عندهم.. ندى دخلت وهي ماسكة في إيدها ملف بني.
سيف أول ما شافها ابتسم بتعب:
— ندى.. الحمد لله إنك جيتي يا حبيبتي.
حطت الملف البني على رجله بكل برود.
— أنا مش جاية بصفتي مراتك.. أنا جاية أسلمك ورق ق.ضية الطلاق.
السكوت نزل على الأوضة زي الصخرة.
تيسير حاولت تقعد بالعافية وهي بتصرخ:
— انتِ بتقولي ايه يا بت انتِ؟!
ندى فتحت الملف وطلعت صور، وطباعة رسائل، وتسجيلات صوتية تفضحهم:
— أنا عارفة كل حاجة عن السنيورة بتاعتك. وعارفة إنكم اتفقتوا انتوا الثلاثة تخلصوا مني وتطفشوني من غير ما أخد جنيه واحد من حقوقي ولا مؤخري. وعارفة كمان إن بعد ما «الحدثة» الأولى فشلت وسيف شربها بالغلظ، بدأتوا تجهطوا للخطة الثانية!
سيف وشه اتخطف ولونه بقى زي الفرخة المسلوقة.
أنا بصيت لندى وأنا مش مصدقة:
— يعني انتِ.. انتِ كنتِ عارفة كل ده؟!
— من قبل ما تيجي تحذريني يا مريم.
— والأزازة؟!
ندى بصت في عيني بثبات:
— أنا كل اللي عملته إني اتأكدت إني ماشربش من الحجّة اللي كانوا مجهزينها لي.. هما اللي اتغفلوا وبدلوا الأزايز مع بعض وشربوا من سمهم!
تيسير بدأت تعيط وتصرخ:
— انتِ مجنونة ومريضة!
ندى ضحكت ضحكة ميتة وهي بتبصلها:
— لا يا طنط.. المريض الحقيقي هو اللي يخطط يخلص من ست ويأذيها لمجرد إن طلاقها هيكلفه فلوس!
ساعتها بس فهمت ليه ندى كانت بترجاني أبعد وما أتدخلش.
هي ماكانتش بتنكر الحقيقة ولا خايفة..
هي كانت مستنية اللحظة صح، اللحظة اللي تضرب فيها ضربتها ومفيش مخلوق يقدر يشكك في كلامها أو يقول عليها بتتخيل!
الأوضة اتحولت لساحة معركة وخناق وردح، وكل واحد بقى يرمي التهم على الثاني عشان ينفذ بجلده.