عاصم 2
دلفت نسرين الي الداخل واوصدت الباب خلفها حتي لا يستمع احد الي حديثهم او يزعجهم …
جلست امامها وحدثتها : انتي مختفيه هنا يا انطي وانا بدور عليكي في القصر كله …/
اجفلت من صوتها العالي وحدثتها بزهق/ في ايه يا نسرين ، ما انا قاعده هنا اهو هروح فين ، ايه اللي حصل لكل الغاغه اللي انتي هملاها دي ….
هتفت نسرين بعيون لامعه : حصل ، حصل يا انطي .. عاصي…
سالتها دريه باهتمام : ماله عاصي في ايه ؟؟
اجابتها نسرين بتحذير :
هقولك بس توعديني انك ما تقوليش لعاصي انك عرفتي مني حاجه او انك عرفتي الموضوع من اساسه !!!
تنبهت حواس دريه بالكامل واجابتها موافقه : اتفقنا مش هقوله ، بس قولي بقي في ايه ….
هقولك .، اسمعي يا ستي …….
………………………….
في المساء……
عاد عاصي الي القصر مساءاً بعد يوم عمل طويل وشاق ، استقبلته نسرين بسعاده واضحه علي تقاسيمها ، وقد كانت متألقه علي غير عادتها كما لو كانت ذاهبه الي حضور حفل ما بفستانها الاسود القصير ذو الاكتاف العاريه !!!!
رسمت ابتسامه عريضه علي شفتيها وهي تستقبله بحفاه وتأبطت زراعه قائله: حمد الله علي سلامتك يا عاصي ، اتاخرت كده ليه ؟؟
انا وانطي مرضناش نتعشي من غيرك وقلنا نستناك نتعشي سوا….
نظر لها باستغراب شديد وجذب زراعه من يدها وسار مبتعداً عنها هاتفاً بجمود :
انا متاخرتش ده معادي….
كان قد وصل الي غرفه الطعام ووجد والدته تجلس علي السفره بمفردها ..!!!،
فسأل مستفسراً :وفين جدي وغفران مش معاكم علي العشاء ليه؟؟
قلبت نسرين عينيها بملل ولم تعقب !!!
اما دريه فاجابته باقتضاب : جدك قال مش عاوز ينزل وطلب العشاء في اوضته .
وغفران؟؟؟ سالها مستفسراً بوضوح .
توترت نظراتها من جمود ملامحه وهتفت تجيبه بعدم معرفه: معرفش هي من الصبح في اوضتها قافله علي نفسها ….
نظر اليها مطولاً بغموض وكلما طالت مدخ نظره بها زاد من توترها مما اكد له ظنونه ان هناك شيء حدث مع غفران متعلق بوالدته ….
هز راسه بهدوء وهتف بنبره جامده: تمام ….
انا هطلع لجدي اشوفه وانتي يا امي حصليني علشان تعتذري لجدي عن اللي حصل منك …
ثم نظر الي نسرين وتحدث موجهاً حديثه لوالدته: انتي بس يا امي اللي تحصليني …مفهوم؟؟؟
حاولت دريه الاعتراض:بس يا عاصي ..اصل.
تحدث بنبره جامده لا تسمح بالنقاش : انتهي !!!!
وغادرهم وتحرك حيث جده ….
تبادلت دريه ونسرين نظرات التوجس والقلق فيما بينهم …
وهتفت دريه وهي تتحرك من مقعدها تلحق بابنها منفذه اوامره: ربنا يستر….
تاركه نسرين وحيده خلفها تقضم اظافرها غلاً وغيظاً منهم …..