عاصم 2

بس انا واثق ومتاكد ان ربنا شايلك الخير ونصيبك هتلاقيه احسن مما كنتي تتخيلي وهتلاقي الحب اللي تستاهليه ، والقلب اللي يحبك ويخاف عليكي ..
لانك تستاهلي ده واكتر كمان …..
كان يقف علي باب غرفه جده يراها وهي تعتني ، فقد اكتشف منذ تعب جده الاخير ، جانب جديد في شخصيتها لم يعده من قبل !!!
فقد كبرت صغيرته واصبحت اكثر نضجاً واكثر احساساً بالمسؤليه ولم تعد تلك الصغيره المدللة…

كاد ان يدلف الي الداخل ولكنه توقف يستمع الي حديثها مع جده …
شعر بالاختناق كلما استمعها تسترسل في الكلام ، هي محقه فيما تقول ، هي تستاهل ان ترتبط بشخص يعش/قها لذاتها وليس شخص مجبور علي الارتباط بها وهذا ما يعزز موقفه اكثر واكثر ….
فهو لايريد ان يظلــ,,ـمها معه ، فهو لايراها الا طفلته وصغيرته وليس امرأته !!!!
علي الرغم من ان حديثها هذا يصب في مصلحته الا انه يحشره في الزاويه ويضيق عليه الخناق …
فهو اصبح بين نا*رين.، فهو لا يقدر علي مواجهتها بحقيقه الوصيه ويجرح مشاعرها …

وفي نفس الوقت لا يقدر علي عصيان جده فحالته الصحيه لا تسمح له بأن يواجه عصيانه !!!!
شعر بال\ يتفاقم داخله فهو اصبح مقيداً بقيود من نا*ر ، لا هو قادر علي حلها ولا قادر علي تحمل نيرانها …. اخذ نفس عميق يهدء من النيران المستعره بداخله وتنحتح يجلي حنجرته وهي يدلف الي داخل العرفه وكأنه وصل للتو ولم يستمع لحديثهم معاً../
أفضل الهدايا لأحبائكم

تحدث بصوته الرخيم : صباح الخير ….
ثم اقترب من جده وطبع قبله حانيه علي جبينه : عامل ايه انهارده ياحج منصور …
اجابه الجد بجمود : صباح النور …الحمد الله احسن !!!
ثم نظر الي غفران التي كانت تختلس النظرات اليه ، فهي منذ اليوم الذي صرخ عليها فيه وهي تتعمد عدم الالتقاء به او الحديث معه…
صباح الخير يا غافي .، عامله ايه ؟؟
رفرف قلبها فرحاً عندما خصها بالحديث… اذاً هو مهتم بها وبحالها !!!
بللت طرف شفتيها واجابته برقتها المعتاده : صباح النور..

انا الحمد الله كويسه ..ثم صمتت لثواني وسالته بتردد عن حاله:واانت اخبارك ايه…
انا الحمد الله تمام طول ما الحج منصور بخير …
ثم تابع بمرح ملطفاً الاجواء من حولهم : وهكون احسن لو خاليتي نعم\ات تعملي قهوتي علشان لسه ما شربتهاش…
نهضت من علي الفراش وحملت صينيه الطعام الخاصه بجدها وتحدثت بحماس: هعملهالك انا …
ثم غادرت الغرفه مسرعه لكي تعد له اطيب فنجان قهوه …
تابعها بنظراته حتي غادرت الغرفه ، ثم توجه بعدها وجلس علي طرف الفراش بجانب جده، الذي كان ينظر له بحزن ولوم …
هتف عاصي بحنان:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *