عاصم 2
اثناء صعوده الي اعلي ، قابل نعم\ات الخادمه وهي تنزل من ناحيه غرفه غفران وتحمل معها صيينيه العشاء والتي رفضت غفران ان تلمس اي شيء منها..
سالها عاصي مستفسراً عن سبب حالتها تلك: ايوه يعني ايه اللي حصل لكل ده مخاليها قاعده طول اليوم في اوضتها ورافضه الاكل ؟؟؟
هتفت نعم\ات بتلعثم : م م معرفش بصراحه يا عاصي بيه ….
نظر لها نظره اجفلتها وهتف من بين اسنانه: نعماااات!!!
ارتعش بدنها من نظرته وصوته الغاضب ، وتحدثت بصوت منخفض وهي تسحبه من يده الي جانب مخفي عن انظار دريه الحقوده:
هقول لحضرتك كل حاجه يا بيه ، بس سايقه عليك حبيبك النبي ما تقول اني قلت لك حاجه …
هتف ب\ مكبوت: اخلصي يا نعم\ات وقولي حصل ايه… حاضر يا بيه… اللي حصل ان الست دريه …… ثم اخذت تسرد عليه كل تفاصيل ما حدث معهم في الصباح………..
…………………
دلف الي جناحه اخيراً ، يسير بخطوات متمهله وجسد منهك ، فقد استطاع اخيراً تخفيف حده التوتر بين جده ووالدته بس ان اعتذرت منه عن ما بدر منها في حقه وعن كلامها الجارح …
وبعد تدخلات منه اقتنع الجد وصالحها علي مضد ، ولكنه يعلم ان جده لم يعد قلبه صافي من جهه والدته كما السابق وهو يعطيه كل الحق في شعوره نحوها ، ولكن جده سيظل الكبير الذي يحمي الكل تحت جناحه فقبل باعتذارها فهي في الاخير ابنه اخوه وام حفيده..
توجه الي الحمام لاخذ حمام ساخن يزيل به ارهاق اليوم وينعش جسده المتشنج من شده التوتر والعصبيه ….
بعد قليل من الوقت كان يفرد جسده علي الفراش نائماً علي ظهره ، ناظراً الي سقف الغرفه …
يفكر في كل شيء حدث معه من قدومه من الخارج ، جده ، الشركات ، الوصيه ، والدته ونسرين ، وغفران ….
غفراااااااان !!!!!
زفر مطولاً وهو يفكر فيما حدث معها اليوم من والدته، وايضاً حديثها مع جدها عن فارس احلامها، وقارن بين كلامها وكلام نسرين عن الارتباط والزواج .
واخذ يفكر ويحلل حتي غلبه النعاس ومازال شعور التخبط والاحساس بالمسؤليه مسيطراً عليه …..
……………….
في صباح اليوم التالي ….
كان الجميع ملتف حول سفره الطعام ، وهذا اول افطار يحضره الجد معهم بعد مرضه الاخير ، فحرص الجميع علي الحضور احتراماً لعودته مره اخري …
دخل عاصي عليهم بطلته المهيبه وحضوره القوي كعادته ملقياً عليهم تحيه الصباح وجلس في مقعده علي يمين جده وبجانب غفران وامامه نسرين ودريه!!!!
تحدث بابتسامه صادقه: حمد الله علي سلامتك يا حج منصور ، نورت مكانك ..
اجابه الجد بحنانه المعهود: الله يسلمك من كل شر يا غالي يا ابن الغالي …
تنحنح عاصي وتحدث موجهاً حديثه اليهم: بالمناسبه دي بقي انا عندي خبر هيفرحكم كلكم ….