عاصم 2
تهللت اسارير نسرين فرحاً ونغزت قدم خالتها من تحت الطاوله ونظرت لها نظره بمغذي ” مش قلت لك انه اقتنع بكلامي “..
وباداتها دريه نظره الفرح والانتصار …
اما غفران فقد شعرت بانقباضه في قلبها من حديثه وشعرت ان ما يقوله سيكون سطر النهايه في قصه حبها الوهميه التي نسجتها وعاشتها في خيالها ….
فركزت نظاراتها علي صحنها ولم تجرأ علي النظر اليه ، حابسه دموعها داخل مقلتيها ….
كان عاصي ينظر اليهم يتفرس في ملامحهم ليرصد رد فعلهم علي حديثه ، فاستوقفه حاله غفران الغريبه وجهها الاحمر وارتعاش يدها وهي تقبــ,,ـض علي ملعقه الطعام !!!
لم يستطيع ان يفهم حالها وظن انه ربما لازالت متاأثره بما حدث امس مع والدته ….
تحدث الجد اخيراً يسأله باهتمام : خير يا ابني ايه الخبر الحلو اللي عاوز تقوله….
صمت عاصي قليلاً ملقياً نظره سريعه عليهم ولكنه استجمع شجاعته في الاخير ملقياً قنبلته في وجههم: انا بعد اذنك يا جدي انا قررت اتجوز …
صمت معلقاً باقي جملته يرصد رد فعلهم بعيون كعيون الصقر المتربص لفريسته…
وجد نسرين ودريه قد انتفجت اوداجهم فرحاً وانتصاراً بذلك الخبر ….
بينما غفران كانت تقاوم وتحارب دموعها بضراوه حتي لا تسقط منها امامهم ….
تحدث الجد بشيء من التوجس : ومين دي اللي امها داعيه لها اللي هتكون من نصيب عاصي الجارحي…
نفشت نسرين ص.درها ورفعت كتفيها واشرآبت بعنقعا كالطاووس في انتظار سماع اسمها يخرج من بين شفتيه …
وغفران تقود ح//رب ضاريه داخلها ، تحارب السقوط مغشياً عليها من شده الضغط العصبي والنفسي التي تتعرض له ، وآلم قلبها الذي ينخر عظامها وهي تجد حلمها يتسرب كالمياه من بين يديها ، ودموعها التي اغشت الرؤيه امامها ….
وقد كان …. حدث ما جعلها تبكي وتبكي محرره دموعها اخيراً عندما سمعت صوته وهو يقول ….
انا بطلب منك يا جدي ايد غفران علي سنه الله ورسوله……..
يتبع….
بعد مرور اسبوعين……/
يقف في شرفه غرفته ينظر الي منظر البحر الممتد امامه والي امواجه المتلاطمه في قوتها وعنفوانها والتي تشبه الصخب الذي يدور داخل رأسه !!!
فاليوم هو اليوم الذي من المفترض ان يكون اسعد ايام حياته مثله مثل باقي البشر، فاليوم هو يوم زفافه علي ابنه عمه!!!
ولكن علي العكس هو لايشعر بشيء سوي بالاشمئزاز والنفور من نفسه ومن ما فُرض عليه …
فهو منذ ذلك اليوم الذي اعلن فيه رغبته في الزواج منها امام الجميع وما حدث بعدها يكاد يصيبه بالجنون؟!!!!
لقد اتخذ قراره بعد تفكير طويل وكان هذا هوالخيار االمناسب ، حتي ينفذ وصيه والده ورغبه جده ويحميها ويحمي اموالهم وفضل مصلحه العائله علي مصلحته الشخصيه وأجبر نفسه علي تقبل الامر !!!، وايقن ان الله كتب لهم ان يجتمعوا معاً وعلي ذلك قرر ان يتزوجها ويعاملها كما آمره الله ، ويرعي الله فيها….