عاصم 2
اطرقت راسها تداري توترها عن عينيه الثاقبه التي تتفرس فيها بنظرات قويه جعلت وجهها يشتعل بحمره الخجل وقشعريره غريبه تجتحاح جسدها ترقباً لما هو قادم !!!!
وقف امامها يشرف عليها بطوله المديد واضعاً يديه في جيب بنطاله يطالعها بنظرات قويه جامده ، ضاغطاً علي اعصابه بقوه حتي لا يجرحها ويهينها فهي في الاول والاخير ابنه عمه الصغيره الرقيقه ، صغيرته !!!!
التي تربت علي يده و
كان يعاملها مثل شقيقته في الماضي ولكنه اصبح في وضع مفروض عليه ومجبور ان يعاملها علي انها زوجته !!
فهو طوال سنوات عمره الثلاثون لم يفرض عليه احداً امر ما ، هو سيد نفسه وسيد قراره !!!!
هو عاصي الجارحي اسم علي مسمي ،لا احد يجروء علي عصيانه وفرض رايه عليه ويآبي الرضوخ والخضوع لاي امر مهما كان حتي والده رحمه الله ووالدته لم يفرضوا رايهم عليه في شيء ابداً …
عدا جده الرجل العجوز الذي استطاع بحنكته مستغلاً حبه الشديد له في اقناعه بزواجه منها رغماً عنه وهو الذي يرفض فكره الزواج من الآساس وخصوصًا هي تلك الصغيرة!!!
زفر انفاسه بحنق واجلي حنجرته متحدثاً بجمود وبنبره قويه : احمممم، انا عاوز اقولك كلمتين مهمين علشان كل حاجه تبقي واضحه من الاول ….
استطاع ان يجذب انتباهها فرفعت وجهها المشع بحمره الخجل اليه وهتفت بنبره رقيقه خافته من اثر التوتر: اتفضل …
نظر الي ملامحها الرقيقه بتردد ولكنه حسم آمره واخرج ما في جعبته دفعه واحده في وجهها دون تردد: الوضع اللي اتحطينا فيه ده اتفرض علينا بس مش هيستمر كتير ده هيبقي وضع مؤقت لحد الوقت اللي اشوفه مناسب ونعلن فيه انفصالنا ….
احنا قدامهم زوج وزوجه لكن بينا احنا ولاد عم واخوات وبس .
ثم اضاف بنبره محذره: وطول ما انت شايله اسمي مش هسمح باي تصرف غلط منك يقلل من احترامي او مكانتي قدام الناس لازم تعرفي انك شايله اسم عاصي الجارحي وانا كمان هحترم انك مراتي ومش هسمح لحد انه يهينك او يقلل منك انتي في الاول والاخر بنت عمي واختي وهتفضلي طول عمرك في المكانه دي وما تحلميش باكثر من كده…/
هل شعرت يوماً بألم السقوط من سابع سماء الي اسفل السافلين ؟؟؟؟
هل شعرت بانكسار قلبك وتحطمه الي اشلاء بعدما كاد قلبك ان ينفجر من شده السعاده والفرح ؟؟؟؟
ظللت غفران ترمش بعينها اكثر من مره دليل علي توترها وعدم فهمها لما يقول وكأن عقلها قد عجز عن فك طلاسم حديثه الجارح …!!!
ابتلغت غصه مسننه جرحت حنجرتها وشقت قلبها الي نصفين وهتفت تسأله بصوت مجروح ، مهزوز النبره: ااا اانت .. ت تقصد ايه .. بككلامك ده؟؟
اجابها بجمود وهو يوليها ظهره ، فهو لا يستطيع النظر الي وجهها الرقيق الذي اصبح شاحباً بشكل مخي.ف وكأن د.ماء الخجل التي كانت تكسوه منذ قليل كانها لم تكن ….