اخرتها
وإن لم تأت به ؟! كل هذه التساؤلات دارت بخلدها منذ الوهلة الأولى لها معه وحينها وجدت أنها الخاسرة في كل شيء لذا ابتسمت ساخرة وأغمضت عينيها قائلة في نفسها: -عشان خاطر حــر . ــقة قلبي يا سليمان وعشان استخدامك ليا هدمرك .. فتحت عينيها وصُدمت به يقف أمامها بشموخه .. ابتلعت لعابها بخوف وحملقت به بارتباك ..وبعد صمت طويل قال بصوت أجش: -كنتِ سرحانة في إيه ؟! -ولا … ولا حاجة عادي .. ضاقت عيناه بغموض وقال بهدوء:
-تمام .. أخبار التحليل إيه ؟! قالت بتوتر: -لسة معملتش .. رد محتدا: -ليه ؟!!! -مكنتش فاضية ! ضغط على نواجذه وتابع بضيق: -تعمليه وتقوليلي النتيجة .. مفهوم ؟! لم ينتظر منها رد وانصرف على ذلك … فقالت في وليجة نفسها : -عاوز تاخد كل حاجة ! دا في أحلامك يا سليمان ! ———————————–. سار سليمان عدة خطوات في حديقة القصر ليجد فتاته جالسة تحت شجرة ما ويبدو عليها الحزن الشديد , نظر لها بأسف وراح يجلس جوارها ببساطة ومسد على شعرها قائلا بحنو:
-ندى حبيبتي مالك قاعدة كدا ليه ؟! رفعت الصغيرة رأسها إليه وقالت بهدوء؛ -زعلانة يا بابي .. -من إيه يا حبيبي ؟ -منك أنت يا بابي .. تنهد سليمان تمهيداً ممدوا بعمق فهو كان يتوقع هذه العبارة منها ..فقال متسائلا: -ممكن أعرف ليه ؟ -عشان أنت مش بتحبني ! صدمه ردها عليه ..فرفع وجهها إليه قائلا ببعض الحدة: -ليه بتقولي كدا يا ندى دا أنتِ أغلى حاجة عندي .
قالت ندى ببراءة: -أنت مش بتحبني ومش بتحب أي بنت في الدنيا عشان لو بتحبني يا بابي كنت مش هتتجوز على مامي عشان يبقى عندك ولد ولو بتحب البنات مكنتش هتضــ . ـرب مامي ..لأن مامي بنت وأنت بتضــ . ـربها واللي بيحب حد مش بيضــ . ـربه ومش بيزعله .. سليمان وقد انتابته دهشة كبيرة: -أنتِ عرفتي الكلام دا منين يا ندى ؟ الكلام دا كلام كبار يا حبيبتي. ردت الصغيرة وهي تمط شفتيها :
-بابي أنا عندي ١٠ سنين أنا فاهمة كل حاجة وبسمع كل الكلام اللي بتقولوه مش بيكون قصدي اتصنت بس الصوت بتاعكم بيكون عالي أوي .. صمت سليمان بضيق وهو ينظر إلى الفراغ ..فأكملت الفتاة : -بابي أنا ممكن أكون سندك لما أكبر مش شرط أكون ولد -عارف يا حبيبتي بس مهما كان أنتِ ضعيفة ومحتاجة حد يحميكي أنا يا حبيبي مش هعيش العمر كله لكن لو ليكي أخ هيحميكي وهيكونلك سند … الفتاة بعقلانية: -وأنا يا بابا هعيش العمر كله ؟أو أخويا هيعيش العمر كله ؟ ممكن يا بابي نمو’ت صغيرين …!