اخرتها

رفع حاجبه واتسعت عينيه قليلا مع قوله : -أنا دمي تقيل ؟! -أيوة .. -مقبولة منك يا ميادة ،ممكن تيجي جنبي بقى عشان ننام الوقت أتأخر ! كشرت عن جبينها وهي تسأله بغضــ . ــب: -نعم ؟ أنت هتنام هنا ؟؟ -اه عندك اعتراض ؟!. -أيوة طبعا عندي اعتراض ما تروح عند مراتك’ التانية أنا مش عاوزاك ولا طايقة ريحتك حتى ! -يا ميادة بجدد هتغابى عليكي لمي نف’سك ! -طلقني يا سليمان ب’جد لو عند’ك د’م طلق’ني وسبني لحالي !

كز شفتيه بعن’ف ونظر لها بغض’ب نــ . ــار’ي ،بينما يهتف: -اتعدتي حدودك معايا يا ميادة ومش عاوز أمد إيدي عليكي تاني بجد ،اسكتي !؛ صمتت تحاشيا له ولكنها ظلت بمكانها بعيدة عنه ،أما هو فقد قال لها بجدية: -هتفضلي واقفة مكانك لحد امتى ؟! -لحد ما تخرج من الأوضة .. -مش خارج من الأوضة ! -يبقى هنام في الأرض ،مش ممكن هنام جنبك بقولك مش طايقة ريحتك …

هنا نهض متجها إليها بنفاد صبر ،لكنها فرت هاربة منه وفتحت الباب ثم خرجت من الغرفة كي تثير غضــ . ــبه ،أخذت عهد على نفسها بأن تفعل كل ما يعضبه ،ستقهره كما قهرها ..
خرج خلفها ركضا وهو ينادي عليها بغضــ . ــب شديد: -ميادة …ميادة !!! تجمهر بعض الخدم على إثر صوته وراقبون ما يحدث بحذر بينما خرجت زوجته الثانية تشاهد ما يفعلاه … سليمان باشا يركض وكأنه يركض خلف طفلة ،الذي يهابه الجميع يركض بهذا الشكل خلف زوجته ! بل يتوسلها أن تكف عن الركض !!! المجــ . ــنونة جعلته يفعل أشياء لا تليق بشخصٍ مثله !! أسرع في خطاه إلى أن لحق بها واعتقلها مجدداً بين ذراعيه وهو يصيح بها غاضبا:

-إيه لعب العيال دا أنتِ اتجننتي !!! -سبني بقى يا أخي طلقني بقولك مابتفهمش !! -إيه دا إيه قلة الأدب والسفالة اللي أنا سمعاها دي يا ميادة هانم ؟!!! وكانت هذه العبارة للسيدة ((عفت )) التي أتت على كرسيها المتحرك في غضــ . ــب ………… وأخرتها إيه يا مرات إبني ؟! هكذا استأنفت (عفت) حديثها الحاد ،وأضافت ساخرة: -إبني من حقه يتجوز واحدة واتنين وتلاتة يا حبيبتي ودا شرع ربنا كفاية بقى دلع ماسخ مالوش طعم !

تخلصت ميادة من ذراعي زوجها وردت بحدة مماثلة’: -من حقه يتجوز لما أكون أنا مش مالية عينه ولما أكون أنا موافقة على جوازه مش غصب عني يا عفت هانم ! -اسكتي بقى ! نطق سليمان وهو يحذرها بعينيه ويتوعدها ،بينما تكمل والدته باستهجان:. -هو مين قالك إنك مالية عينه يا حبيبتي؟؟! اتسعت عيني ميادة بغضــ . ــب ،بينما تكلم سليمان بضيق : -ماما من فضلك ! نظرت له ميادة وهتفت :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *