اخرتها

الأب في حالة استغراب شديدة: -ما شاء الله يا نودي إيه العقل دا ؟ وازاي بتقدري تفكري كدا .. ندى وقد قالت باسمة: -مامي دائما بتفهمني وبتخليني أقرأ حاجات كتير تفيدني بصراحة يا بابي مامي كويسة أوي ممكن تسيب طنط شمس ومش تحــر . ــق قلب مامي ؟ بليز يا بابي بليز .. ابتسم سليمان وضمها إلى صدره قائلا بحنين: -مامي دي أجمل حاجة في الدنيا يا ندى … ابتسمت ندى وأكدت على قوله قائلة:

-فعلا يابابي… بس ممكن تراجع نفسك ؟! هز رأسها باسما وقال: -حاضر يا حبيبتي…. ———————————————— بعد مرور يومين … تمنى سليمان لو أن هذا كان كابــ . ــوسا ..تمنى لو يستيقظ الآن ويجدها جواره !!! هل ذهبت بالفعل ؟! هل تركته يتألم ورحلت عنه ؟! كيف تم هذا ؟! وهو الذي وضع رجال شُداد ..حُراس عليها…فكيف خدعتهم وهربت منه ؟! هل هان عليها سليمان لتتركه يم’وت وهو على قيد الحياة؟! لا لن يتحمل بُعدها عنه … لن يتحمل أبدا …

ص’رخ وطاح بكل شيء موضوع أمامه في ق’هر إلى أن جُرحت يده ..وكاد يبكي ! سليمان باشا يد’مع ! حس’رةً وأل’ما عليها .. على حبيبته .. هكذا يُحبها بع,نف .. الأمر ليس بيده ..لقد وضع الله محبتها داخل قلبه بهذا القدر الكبير ..وجودها حياة وبُعدها م’وت ! فكيف السبيل إلى حياته الآن ؟! فُتح الباب وولجت منه السيدة (عِفت ) على مقعدها المتحرك في أسف ،تحركت ناحية إبنها الذي كانت حالته يُرثى لها وأصبح في ضياع تام ..

ثيابه غير نظيفة ..شعره مشعث .. عيناه ذابلتان .. بحث عنها ولم يجدها ..لم يذق النوم منذ رحيلها عنه ..لم يتذوق طعام … لم يتذوق الحياة فهي الحياة ! هو من أضاعها يعلم ذلك .. ! -سليمان ..يابني متحــر . ــقش قلبي عليك ،أنت بقالك يومين متدوقتش طعم الأكل ولا بتنام ولا بتشوف شغلك ..ليه كل دا يا حبيبي بُعدها مش نهاية العالم ! -لا نهايته ! هكذا صاح بغضــ . ــب ،وتابع في مرارة:

-أنا بحبها بحبها يا أمي مأقدرش أعيش من غيرها هي وبنتي حد يفهمني بقى لوجه الله! -كانت معاك ولو بتحبك مكنتش سابتك يابني .. سليمان وقد نظر لها بحدة: -كفاية ظلــ . ــم ليها بقى !؛أنا اللي خلتها تعمل كدا وتسيبني وأنتي كمان يا ماما !! على الأقل كنتِ وقفتيني عند حدي فوقتيني ..قوليلي متتجوزش وارضى بنصيبك بس أنتي طاوعتيني وكسرتيها بكلامك زي ما أنا عملت ! صمت يجاهد في ضبط أعصابه، ثم تحدث من جديد:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *