اخرتها

أغلقت الهاتف في وجهه ،فزفر وهو يلقي الهاتف أمامه على المكتب قائلا بضيق: -ربنا يهديكِ عليا ! ————————

بعد مرور ساعة من الزمن .. في بيت أهل ميادة .. جلست والدتها معها تُرحب بها وتقبلها بلهفة فهي تقريبا لم تزورها منذ ثلاثة أشهر .. وبعتاب أردفت الأم: -هُنت عليكِ تغيبي عني المدة دي كلها يا ميادة لا أنا ولا أبوكي كنا مرتاحين في بعادك عننا يا حبيبتي. -معلش يا ماما كنا في شوية مشاكل كدا حقك عليا .. الأم بامتعاض: -مشاكل ولا جوزك حرمنا منك وبيستعر مننا ؟! أسرعت ميادة في الرد: -لا والله يا ماما سليمان عمره ما أستعر أبدا منكم بالعكس والله ،هو بس بيخاف أجي هنا ومرجعش فمش بيرضى يخرجني مش أكتر ..

-يا بنتي إيه اللي جابرك على الذل دا ؟ ليه تعيشي مقهورة وترضي يكون ليكِ ضرة وتستحملي قساوته دي ؟؟؟ تنهدت ميادة وقالت: -عشان خاطر بنتي يا ماما .. -لا يا ميادة عشان خاطره هو ،مش عارفة بتحبيه رغم كل اللي بيعمله فيكِ إزاي ؟! -ربنا يهديه يا ماما ،قوليلي بابا عامل إيه ؟ وحشني أوي … -زمانه جاي دلوقتي يا حبيبتي. بعد قليل …. كان قد حضر والدها الذي دلف وجبينه يتعرق بشدة ..

تجهم وجهه ما إن رأى ابنته وولج فورا إلى الغرفة .. بينما دمعت عيني ميادة بحزن وهي تنظر إلى والدتها قائلة: -بابا لسة زعلان مني يا ماما ،أعمل إيه عشان أرضيه لو عاوزني أقعد وممشيش هعمل كدا .. -هيهدى يا حبيبتي وهيبقى كويس هو بس زعلان من خوفه عليكي هو متخيل إن جوزك يبهدلك وخايف يجراله حاجة وهو مش مطمن عليكي … متزعليش يا حبيبتي . أومأت ميادة برأسها وقالت بمرارة: -أنا لازم أتصرف مع سليمان ..

——————————————- خرجت ميــادة بصحبة إبنتها من البناية التي يقطن بها أهلها وسارت بها عدة خطوات لـتفاجئ بشخص ظهر أمامها فجأة وقال بصوت أجش: -نورتي الحتة يا ست ميادة ..عاش من شافك .. فقالت ميادة بارتباك: -ربنا يخليك شكرا .. نظر لها الشخص نظرة اعجاب ..فهو كان جارها وكان يريدها زوجة ولكن جاء من اختطفها من عالمهم إلى عالمه وصمت الجميع بعد ذلك… بينما يتابع باسما: -مبقتيش تزورينا ليه هو إحنا خلاص مبقناش قد المقام ؟!

-لا متقولش كدا أنتوا أهلي وناسي … وكاد يتكلم ثانية لكنه لم يستطع حيث هناك من خلفه جذبه بقوة للوراء وتلقى صفعة مفاجأة منه ومن ثم آتاه صوته الصارم: -إزاي تتجرأ وتوقف مراتي في الشارع ؟ نظر له الأخير بذهول تام وهو يضع يده مكان الصفعة ،فباغته سليمان بالرد قائلا بغضــ . ــب نــ . ــاري: -لو كررتها تاني فيها ’وتك ..سامع ! ختم جملته القاســ . ــية ونظر لزوجته ثم جذبها خلفه ذاهبا إلى سيارته ودفعها ب,عن,,,ف ه,ي وإبن,ته ثم صفق باب السيارة بقوة غاضبة ..ركب في الأمام, جوار السائق وانطلقت السيارة بهم …

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *