اخرتها
وطوال الطريق كان الصمت, سيد المو,,قف لا يتكلم كلاهما ….. وعند وصولهما إلى القصر ترجلت ميادة في سرعة بصحبة فتاتها وتو,,وت جهوري: -إزاي تسمحي لنفسك تقفي قدام واحد زي دا وتتكلموا عادي كدا ؟! -أنت بتراقبني ؟؟؟؟؟؟؟ -ردي على سؤالي ! -مش هرد ! هكذا أردفت بتحد صارخ ونظرت له بقوة ،بينما هو تحلى بالصبر ووضع يديه في جيبي بنطاله ثم قال: -مافيش خروج من أوضتك تاني لأي سبب من الأسباب والمرة دي مفهاش سماح !
أشعل بداخلها ثورة ..فجر البركان الخامد بداخلها ..لقد أزاد قسوته معها ..وهي لن تتحمل لقد سئمت حياتها معه لذا قالت بصراخٍ: -أنت أناني ومعندكش كرامة ولا دم عشان معيشني معاك غصب عنك ..أنت واحد مريض وأنا مش هستحملك بعد النهاردة تاني .. رفع يده عاليا وكاد يصفعها لكنه تمالك نفسه في اللحظة الأخيرة وكور قبـ . ــضة يده بشراسة ..والتفت موليها ظهره وأخذ صدره يصعد ويهبط بقوة شديدة .. ثم قال محاولا ضبط أعصابه: -هعتبر نفسي مسمعتش الكلام دا منك !
-أقول إيه تاني عشان تفهم إني مبقتش بحبك ومش عاوزة أعيش معاك ؟! كفاية معاملتك السيئة دي بقى ليا كفاية يا أخي كفاية ..صبرت على قسوتك كتير وعلى ظلــ . ــمك بس لحد هنا وكفاية أنا مش حـيــ . ــوانة عشان تعمل فيا كدا أنا إنسانة ..انساااااااانة !! كان يسمعها بصمت ..لم يتكلم ولم يلتفت لها .. يقسم أنها محقة في كل كلمة ..غيرته عليها تظهر في صورة قاسية للغاية ..حبه يظهر في صورة قهر مميت ..
لا يعرف كيف يرضها وكيف يتخلَ عن رغباته التي وضعها قبلها .. لكنه يفهم شيئا واحدا فقط ….. يُحبها ..حبا جارفا ولم يعشق مثلها ..ربما هي تفهم ذلك ولذلك هي مازالت معه .. في أحضانه .. لكنها حتما ستزهد حياتها معه إن لم يحاول التغيير من ذاته وإظهار حبه في صورة تليق بها وبه … -لو لسة ليا معَزة عندك يا سليمان طلقني .. قالتها ببكاء وانهارت على فراشها وقد خارت قواها … فالتفت لها آنذاك وقال بمرارة:
يوم ما أمو’ت يمكن تر’تاحي مني يا ميادة لكن طول ما فيا نفس مش هتبعدي عني أبدا … أبدا يا ميادة … تركها وانصرف مغلقا الباب خلفه ، فهم’ت ميادة من بين بكائها المرير: -عمري ما هرتاح يا سليمان طول ما أنا بحبك ،ومش هعرف أبطل أحبك !!!! 4(غ كانت تجلس ((شمس,)) في حديقة القصر تستنشق الهواء بعمق وهي تُفكر في مصيرها مع سليمان ؟! ما الذي ينوي فعله معها ؟! هل سيجعلها تحمل فقط لتأتي بالولد ؟! وبعدها سيتركها ذليلة وحيدة ؟!