نوني

_كلموني من شويه وقالولي أن والدك تعب وجيرانه ودوه المستشفي وللأسف كان أمر ربنا نفذ، ومات نتيجة هبوط حاد مفاجئ. ثانية.. اتنين… دقيقه، بستوعب اللي قاله مين اللي مات! أبويا! ده كان آخر حد ليا، آخر واحد باقي ليا، ماات!، ومن شوية ولسه بيقولي دلوقتي! حسيت بنفسي بيتحسب، وكأن جبال الدنيا كلها فوق كتفي، غمضت عيني وانا بحاول اخد نفسي بس مش قادرة، وصرخت بعجز اتقسم علي اتنين، عجز أني مش قادرة اخد نفسي، وعجز علي اني مش عارفه اتصرف ولا عارفه المفروض اعمل اي، وقهر على ابويا وسندي اللي راح، وبعدها محسيتش بالدنيا.

(( الفصل الرابع)) كريم ونور * رزعت الباب ودخلت الشقه وأنا بعيط وشهقاتي بتعلي بصوت مش قادره اتحكم فيه، دخلت الاوضه سمعت صوت الباب بيرزع عرفت انه هو طلع، لاقيته دخل وهو بيزعق : _أنا ممكن أفهم اي الجنان ده! أنتي ازاي تعملي كده ومتعمليش حساب لوجودي. وقفت وانا بحاول اتحكم في عياطي : _لو كنت خدت حقي، او شوفت انك ممكن تعمل ده مكنتش اتكلمت بس انت واضح كان عجبك الكلام وعلي هواك.

_هوايا اي وهبل اي، اعقلي بقي وبطلي عبط، وبعدين كان المفروض تحترمي وجودي علي الاقل، مش تضـ,ـربيها قدامنا كلنا ومتعمليش حساب لحد، اي محدش قادر عليكي يعني!. _ وأنت عملت اي ها! رديت لي القلم اللي ضـ,ـربته ليها، بتضـ,ـرب مراتك عشان مرات اخوك، مفيش كلام بينا يا كريم لحد هنا ومفيش كلام تاني هيتقال. سيبته وروحت ناحيه الدولاب وطلعت الشنطه وبدأت احط فيها الهدوم، قرب مني بقلق بان في كلامه ووشه : _انتي بتعملي اي!؟

رديت ببرود وانا بحاول اتحكم في نفسي : _هاخد الولاد واروح عند ابويا كام يوم. مسك ايدي ووقفني عن اللي بعمله وقالي: _من امتي يا نور وانتي بتسيبي البيت، ده انتي طول السنين اللي فاتت دي معملتهاش، رغم كل الخانقات اللي حصلت بينا. شديت ايدي :

_طول السنين دي، كنا بنتخانق واوقات مدت ايدك عليا ، بس عمرك ما عملتها قدام حد، كانت دايما كرامتي محفوظه قدامهم، وكنت بستحمل الي بيحصل بينا بمجرد ما تيجي تعتذر، او حتى من غير ما تعتذر، عشان ولادي أولا، وعشان مش عاوزه أخرب بيتي، لكن النهارده انت هنتني قدام الكل، مديت ايدك عليا، وهنت كرامتي، ومسحت بيها الأرض، متستناش مني اعديها. _طيب خلينا نحل مشاكلنا ما بينا زي ما بنعمل دايماً، لي تدخلي اهلك في الموضوع!.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *