نوني
بصيت لأمي عشان تسكت، لاقيته قرب اكتر بياخد من ايدي الفلوس، وانا بتمسك فيهم اكتر وبصرخ فيه يسيبهم، معرفش ياخدهم مني فسابهم ونزل ضـ,ـرب فيا أنا، فضلت احاول أمنع الضـ,ـرب يوصل لوشي، سابني وراح ناحية أمي، شد منها الخرطوم وهي بتصوت فيه يسيبه، قومت اجري ناحيه الباب عشان اخرج بره، بس لحقني ومسكني من شعري وقعني في الأرض ونزل فيا ضـ,ـرب بالخرطوم، يمكن الضـ,ـرب العادي بقيت استحمله، بس المره دي الضـ,ـرب كان أكبر من إني استحمله، مقدرتش امنع نفسي اصرخ من الوجع واترجاه يبعد عني :
_خلاااص، خلاص والله خد الفلوس مش عوزاااها، كفااايه مبقيتش قادره، يامامااا. هي اصلاً كانت بتحاول تبعده وهي بتعيط وبتصرخ فيه، بس مش قادره عليه، هو غالباً مبقاش يهمه الفلوس هو عاوز يضـ,ـرب فيا وخلاص، وكأنه فعلاً بينتقم مني علي يوم ما استنجدت ب فارس وجه ضـ,ـربه، بدأت احس بجسمي كله اتخدر وصوتي مبقاش طالع لما ضـ,ـربه منه جت علي رأسي واتجـ,ـرحت وبدأ دم ينزل منها، آخر حاجه حسيت بيها، صوت خبط جامد، وصرخه أمي، وابويا بعد، بعدها محسيتش بحاجة.
فارس* وصلت قدام البيت ودخلت ك العاده أطلع للداده الأول، الداده اللي بقت كويسه من زمان، بس أنا أصريت عليها تفضل مرتاحه وانا هاجيلها اطمن عليها، الحقيقه لأنها الحجه الوحيده عشان اجي هنا، يدوب دخلت ولسه هطلع السلم سمعت صوت صريخ، وقفت باصص علي الباب مش عارف اتصرف، بس انتفضت من مكاني لما سمعت صوت صريخها هي، جريت ناحيه الباب وخبط فتحت أمها وهي بتصرخ فيا:
_الحقه هيمـ,ـوتها. دخلت لاقيته نازل فيها ضـ,ـرب وهي تقريباً بدأت تغيب عن الدنيا من كتر الوجع، وكمان في دم علي وشها نازل من رأسها، حسيت بنار قايده في قلبي، جريت بكل غضب الدنيا عليه شديته، ومحستش بنفسي غير وانا نازل فيه ضـ,ـرب، وامها جريت عليها، موقفتش ضـ,ـرب فيه غير لما أمها صرخت فيا : _سيبه وتعالى نلحقها دي قاطعه النفس. سيبته بعد ما وشه مبقاش فيه حته سليمه، وجريت عليها لاقيت تنفسها ضعيف، شيلتها وطلعت جري علي بره وأمها معايا، ووقتها قررت حاجه واحده، هي مش هترجع البيت ده تاني، ونهاية الحكايه عندي أنا.
_ أي هتعملي أي؟ هتروحي فين ولا هتهدديني بمين تاني!؟ قالها ببرود وسخريه وهو واقف قدامي، بصيت له بكره ورديت: _يمكن ابويا مات، ومبقاش ليا حد اروح له، بس في ربنا هو اللي هياخد ليا حقي منك. _ده علي أساس أننا بنكهربك! _وضـ,ـربك واهانتك ليا، وإنك بتقرب مني غصب كل يوم ده أي! بس شوفت ربنا واقف جنبي ازاي، وما أرادش أن يحصل حمل لحد دلوقتى، وإن شاء الله مش هيحصل. _أنا عمرى ما شوفت واحده بتتمني متخلفش.