نوني

واضح إن مصطفي كان عارف ردي، لأن مش اول مره اقوله، ومفيش اي تعبير جديد ظهر عليه، ملامحه جامده ومش مفهومه. _ماشي يا ورد مش هضغط عليكي. استغربت، بس كده!، يعني مش هنتخانق زي كل مره ويمد ايده عليا في النهايه، معقول يكون قرر يتغير!، ياريت وانا وقتها أول ما هتأكد من ده انا كمان هتغير، وارجع معاه زي زمان، وهسيب الوسيله ونعيش حياة طبيعية بقي. ((باااك)) عيط اكتر علي هبلي، فكرت انه اتغير قال!، وكنت بدأت ابني احلام ورديه كمان! افتكرت لما رجع بليل عشان يهدم كل ده فوق دماغي.

((فلااش)) _عاوزك. قالها ببرود أكبر من برودة القطبين، بصيت له باستغراب لأنه وللحقيقه أول مره يقولها بالنبرة دي، نبرة تقلق، تقلق أوي، وطلع فعلاً كان ليا حق إني أقلق، بصيت له بهدوء رغم القلق اللي اتولد جوايا وقلتله : – ثوانِ و جايه. مسك ايدي قبل ما امشي، وهو بيشدني له بشده لدرجة إن ايدي وجعتني من مسكته ليا، واتكلم بنفس النبرة : _لما جوزك يقولك عاوزك من الذوق إنك متسيبهوش ينتظر وتمشي لأي سبب كان.

حسيت بأن اللي جاي مش خير أبداً، وخصوصاً مع نظرته اللي خوفتني اكتر، خدت نفس مضطرب من قلقي، ورديت : _مصطفي أنت عارف أنا رايحه أعمل أي، ثواني وجايه. عرفت أن اللي بدأ يتسلل ليا وخوفي منه كان في محله، لما قال : _عارف، ومش عاوز ده، أنا عاوزك وحالاً ومش هنتظر ثانيه واحده. دلوقتي فهمت، هو متغيرش ولا استسلم لرغبتي، هو كل اللي عمله انه قرر يجبرني، بأسوء طريقه ممكن يختارها، حقيقي لو عمل ده هيكون خسر كل حاجه له جوايا.

_أنت مش عاوزني أنا، أنت قررت تجبرني، قررت أنك تخليني حامل حتى لو غصب عني، بس مش هيحصل يا مصطفى، مش دي كمان بالغصب، ومش ذنبي انك مش مقدر اللي احنا فيه، ولا فاهم اني خايفه علي اللي جاي، بس انتي مش هتقرب مني بالشكل المهين ده.

تقريباً قرر أنه حتى ميسمعنيش ، وكأنه بينتقم مني علي رفضي، كل اللي حصل بينا كوم، واللي حصل دلوقتي كوم تاني، رغم ضـ,ـربه وطولة لسانه عليا، محسيتش بالإهانة للدرجه اللي حسيتها دلوقتي، الإهانة الي حسيتها وهو بيتهجم عليا وأنا بحاول أبعده بأي طريقه وهو كأنه مش سامع ولا شايف، مش سامع رجائي له اللي مكنش عشان اني مش عاوزه اخلف لأ كان عشان ميهنيش بالشكل ده، عشان ميتعاملش معايا وكأني واحده من الشارع، عشان مينفعش تكون دي طريقه بين زوجين، ومش شايف دموعي اللي بتنزل بكل قهر علي الوضع اللي أنا فيه، ولا مقاومتي له، لحد ما صوتي تعب من كتر

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *