عيلتي مسحوني من حياتهم ج4-5الاخير
وزياد قدامي.
وطنط إيفلين معانا فيديو كول.
”اسم إيه؟”
”رانيا حسن القاضي.”
أمي غمضت عينيها:
”هي فين؟”
”آخر عنوان كان في الإسكندرية.”
”عايشة؟”
”أعتقد أيوه.”
أمي مسكت إيدي.
ولأول مرة من أيام طفولتي، سبتها تمسكها.
سامح كمل:
”فيه حاجة كمان.”
”إيه؟”
”هي اتجوزت.”
”اسمها إيه؟”
”رانيا حسن القاضي الشاذلي.”
كتبته.
”عندها عيال؟”
سكت شوية:
”أيوه.”
”كام؟”
”اتنين.”
أمي طلعت صوت بين الضحكة والعياط.
أحفاد.. في مكان ما.
”كلمتها؟”
”لأ.”
”ليه؟”
”عشان فيه حاجة في الملف لازم تفهموها الأول.”
بطني اتشدت:
”إيه؟”
”الكفالة ما كانتش عشوائية.”
محدش اتكلم.
سامح كمل:
”العيلة اللي أخدت رانيا تم اختيارهم.”
”مين اللي اختارهم؟”
”أوراق التكفل فيها ضامن ورعاي خاص.”
أمي همست: “أبويا؟”
”لأ.”
”أمال مين؟”
سامح قال: “فريد الدمرداش.”
أبويا.
الأوضة جمدت.
”ده مستحيل.”
”التفويض عليه إمضاءه.”
”أبويا ما كانش يعرف أمي في 1978!”
هدى بصت لي:
”لأ.”
رجعت اترعبت تاني:
”احنا اتقابلنا في 1979.”
سامح قال: “حسب الورقة، فريد الدمرداش دفع مصاريف دار الرعاية في يوليو 1978.”
أمي قامت: “لأ.”
بصيت لها: “ماما؟”
”هو قال لي إننا عمرنا ما اتقابلنا قبل كده!”
”باين إنكم اتقابلتم.”
”لأ.. أنا كنت هفتكر!”
إيفلين اتكلمت من الشاشة:
”هدى.”
أمي بصت لها.
تعبير إيفلين كان اتغير.
”إيه؟”
”أنا فاكرة فريد.”
كل حاجة وقفت.
”أنتِ كنتِ تعرفي أبويا؟” أنا سألت.
إيفلين هزت رأسها بالراحة:
”جه المستشفى.”
”إمتى؟”
”اليوم اللي بعد ما الطفلة اختفت فيه.”
أمي بتنح: “عمرك ما قلتي لي!”
”ما كنتش اعرف اسمه وقتها.”
”وكان بيعمل إيه؟”
”كان بيسأل عن تحويل الطفلة.”
سامح قال: “يبقى فريد كان بيلف ويدور في الموضوع قبل ما يتجوز هدى أصلاً.”
افتكرت جواب أبويا:
فيه حاجة هي عمرها ما قالتها لكِ.
يمكن هو كمان كان مخبي قد اللي هي مخبياه.
التحول التاني الكبير.
سر العيلة ما بدأش مع جوازي من زياد.
بدأ من قبل ما أهلي يتجوزوا أساساً.
الأستاذ سامح جاب كشوفات حسابات قديمة.
في 1978، أبويا كان عنده خمسة وعشرين سنة وشغال محاسب مبتدئ في شركة مستلزمات زراعية.
وكان فيه حسابات لدار الرعاية دي تحت إيده.
اكتشف تحويلات غريبة تخص كفالات أطفال.
سأل.
حد قال له حط لسانك في بقك واسكت.
بدال ما يسكت، مشي ورا حالة واحدة.
بنت أمي.
فريد ما كانش هو اللي أمر بالكفالة.. اسمه ظهر لأنه دفع لمخبر خاص عشان يوصل لمكان البنت بعد كده.
الاستمارة اللي سامح شافها في الأول كانت ملخبطة في الأرشيف ومربوطة بفلوس التحريات.
ارتاحنا.. شوية.
بعدين الملاحظات المتبقية للمخبر كشفت حاجة أوحش.
فريد لقى رانيا في 1981.
عايشة.
عندها تلات سنين.
كان عارف هي فين.
وما قالش لهدى كلمة.
أمي بصت للتقرير: