عيلتي مسحوني من حياتهم ج4-5الاخير

​”جواها إيه؟”
​”أنا ما فتحتهاش.”
​”ليه؟”
​”البنك طالب وجود الأطراف اللي ليها حق التوقيع أو أمر محكمة.”
​”بابا ميت.”
​”أيوه.”
​”وإيفلين عايشة.”
​”أيوه.”
​”هي تعرف؟”
​”اتصلت بيها.”
​”وقالت إيه؟”
​”سكتت خالص.”
​بطني اتعصرت: “سامح.”
​”إيه؟”
​”أنت مخبي إيه؟”
​اتنهد: “إيفلين قالت لي ما أفتحش الخزنة.”
​”ليه؟”
​”قالت إن فريد أخد عليها عهد.”
​”عهد إيه؟”
​”لو ندى اتجوزت زياد المهدي، الخزنة تفضل مقفولة.”
​الأوضة بدأت تلف بي.
​جوازي تاني.
​السر ده كان مستني من قبل ما أنا وزياد نتولد أصلاً.
​”ده مستحيل.”
​”عارف.”
​”زياد اتولد بعد 1980 بسنين!”
​”عارف.”
​”كيف أبويا يكتب اسمه؟”
​”أنا ما قلتش فريد كتب اسم زياد.”
​”أمال إيفلين قالت إيه بالظبط؟”
​سامح قرا من ملاحظاته:
​لو ندى الدمرداش بقت في يوم من الأيام جزء من عيلة المهدي، سيبوا الخزنة متختمة ومقفولة، إلا لو فريد ميت وندى هي بنفسها سألت ليه.
​جمدت في مكاني.
​أبويا كان رابط آل الدمرداش وآل المهدي من عقود قبل جوازنا.
​”افتحها.”
​”لازم إيفلين تكون موجودة.”
​”أنا هجيبها.”
​بالليل، زياد اتصل بأمه.
​رفضت.
​لأول مرة من يوم ما عرفت إيفلين، كان صوتها مرعوب.
​”يا أمي،” زياد قال، “جوه الخزنة إيه؟”
​”أنا وعدت فريد.”
​”هو مات!”
​”عارفة.”
​”يبقى قولي لنا.”
​”مش هقدر.”
​”ليه؟”
​سكوت طويل.
​بعدين إيفلين همست:
​”عشان بنت هدى ما كانتش الطفلة الوحيدة اللي اتنقلت من المستشفى دي.”
​زياد سكت: “إيه؟”
​فضلت باصة له.
​إيفلين كملت: “كان فيه ولد.”
​قلبي بدأ يدق زي الطبول.
​”ولد إيه؟” زياد سأل.
​”طفل مولود اتنقل بعد ست شهور.”
​”مين هو؟”
​إيفلين بدأت تعيط.
​زياد قام وقف: “يا أمي!”
​”أنا أسفة.”
​”مين الولد؟”
​همست: “أنت.”
​سكوت.
​وش زياد اتفرغ من أي تعبير.
​كنت سامعة نفس إيفلين من السماعة.
​”شهادة ميلادي مكتوب فيها إني اتولدت في بورسعيد.”
​”اتعدلت.”
​”وبابا صلاح؟”
​”صلاح كفلك واتبناك.”
​زياد قعد: “وأنتِ؟”
​”أنا اتعينت وصية مؤقتة عليك.”

​”مين اللي عينك؟”
​”عريش أعرف.”
​”أنتِ مش أمي البيولوجية؟”
​”لأ.”
​الكلمة كسرتها.
​زياد ما اتحركش.
​مسكت إيده.. عصرم إيدي بقوة توجع.
​”مين أهلي الحقيقيين؟”
​”ما اعرفش.”
​”الخزنة تعرف؟”
​”أظن أيوه.”
​التاني يوم الصبح، إيفلين وافقت.
​اتقابلنا في البنك.
​سامح.. إيفلين.. زياد.. وأنا.
​المدير جاب الخزنة في أوضة خاصة.
​إيفلين حطت مفتاح.
​وسامح استخدم تفويض التركة للمفتاح التاني.
​اللقمة لفت.
​جوه كان فيه صور.. سجلات مستشفى.. شريط كاسيت.. تلات جوابات مقفولة.. وتحليل DNA.
​زياد مسكه.
​عينية مشيت على الصفحة.
​بعدين وقفت.
​”إيه؟” أنا سألت.
​إداه لي.
​التقرير كان قديم.. مع تحليلات حديثة انضافت للملف بعدين.
​الأسماء:
​زياد المهدي.
​فريد الدمرداش.
​نسبة التطابق البيولوجي:
​99.8%.
​تنحت.
​نوع العلاقة المتوقعة:
​أب وابنه.
​أبويا.. هو الأب البيولوجي لزياد.
​”لأ..” زياد همسها.
​إيفلين غطت بقها.
​ما كنتش القادرة أتنفس.
​لو فريد الدمرداش هو أب زياد—
​يبقى أنا وزياد—
​عقلي رفض الاستيعاب.
​سامح شد الترير: “استنوا.”
​قرا صفحة تانية.. وبعدين تانية.
​تعبيرات وش تتغير.
​”إيه؟” صرخت.
​”العينة دي مش بتقارن فريد كأب لزياد.”
​”أمال إيه؟”
​سامح قلب الصفحة.
​ملاحظة بخط الإيد.
​(عينة مرجعية مقدمة تحت ملف حالة الدمرداش. المتبرع: طارق الدمرداش).
​بنحت: “مين طارق؟”
​أمي كانت جابت سيرته مرة.
​أخو أبويا الكبير.. العريس اللي مات قبل ما اتولد.
​زياد بص لإيفلين: “طارق الدمرداش كان أبويا؟”
​همست: “ما اعرفش.”
​سامح فتح الجواب الأولاني.
​جواه جواب من أبويا.
​ندى وزياد،
​لو بتقروا الكلام ده مع بعض، يبقى الحاجة اللي قضيت أربعين سنة بحاول أمنعها حصلت برضه. أنتم لقيتوا بعض.
​إيدي بدأت تترعش.
​مش عشان اللي هيتأكد.. عشان اللي الكلام بيلمح له.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *